صرح رئيس بيلاروسيا الكسندر لوكاشينكو ان رئيس قرغيزستان المخلوع كرمان بك باكييف وثلاثة من المقربين منه موجودون في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة.
وقال لوكاشينكو في خطاب في برلمان بيلاروسيا ان "باكييف وزوجته اي ما مجموعه اربعة اشخاص موجودون في مينسك منذ مساء الاثنين كمدعوين".
ويلف الغموض حتى الآن مكان وجود باكييف.
واعلنت وزارة خارجية كازاخستان الاثنين ان رئيس قرغيزستان المخلوع غادر جمهورية كازاخستان المجاورة في اسيا الوسطى حيث لجا بعد الاطاحة به.
واعلن الناطق باسم الوزارة الياس عمروف "نعم، رحل" مضيفا انه لا يعلم اين ذهب.
وفي قرغيزستان قتل خمسة اشخاص الاثنين في اعمال عنف اتنية شارك فيها عشرات الاشخاص، كما اعلنت السلطات الانتقالية الثلاثاء.
واستولى قرغيزيون بالتهديد على اراض يملكها روس واتراك في قرية مايفكا الواقعة في ضاحية العاصمة بيشكك، قبل ان يتدخل مئات من عناصر الشرطة.
وقتل خمسة اشخاص خلال المواجهات، كما اعلن متحدث باسم وزارة الصحة القرغيزية. واصيب حوالى ثلاثين شخصا بجروح.
وقالت رئيسة الحكومة الانتقالية روزا اوتونباييفا، ان "الشرطة اعادت الامن والهدوء الى القرية. واوقف اربعون من مثيري الشغب".
واوضحت الحكومة الانتقالية في بيان ان "جميع مثيري الشغب وقادة العصابة سيعاقبون بموجب القانون".
وفي موسكو، اعرب الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف عن دعمه الحكومة القرغيزية الجديدة خلال لقاء مع اسلام كريموف رئيس اوزبكيستان المجاورة لقرغيزيستان. ونقلت وكالات الانباء الروسية عن مدفيديف قوله خلال لقاء مع كريموف ان "روسيا واوزبكيستان تريدان ان تكون السلطات القرغيزية قوية وان يعيش الشعب في رفاه".
ويسكن هذه القرية قرغيزيون وروس واتراك. واقام هؤلاء الاخيرون في جورجيا حتى 1944 قبل ان يتم ترحيلهم الى آسيا الوسطى خلال عهد الدكتاتور السوفياتي السابق جوزف ستالين.
وقال الكسندر قنسطنطين احد سكان القرية ان مثيري الشغب "تدفقوا الى مايفكا وبدأوا التكسير والسرقة والقتل". واضاف "نهبوا واحرقوا بشكل اساسي منازل الاتراك المقيمين في القرية".
واعتقلت قوات الامن حوالى 130 شخصا واصيب 10 من عناصر الشرطة بجروح في الحوادث، كما قالت وزارة الداخلية القرغيزية في بيان.
لا دولة في قرغيزستان
الى ذلك، دعا الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الثلاثاء الحكومة الانتقالية في قرغيزستان الى تنظيم انتخابات لتشريع سلطتها بهدف "احياء" دولة غير موجودة في الوقت الحاضر في نظره. وفي مطلع نيسان/ابريل استولت المعارضة في قرغيزستان على الحكم اثر انتفاضة شعبية دامية اطاحت الرئيس كرمان بك باكييف، ووعد القادة الجدد باجراء انتخابات رئاسية بعد ستة اشهر. وقال مدفيديف عقب محادثات في موسكو مع اسلام كريموف رئيس اوزبكستان الواقعة ايضا في آسيا الوسطى وتتقاسم حدودا مشتركة مع قرغيزستان، "هناك حاجة ماسة لاعادة احياء الدولة لانه لا يوجد دولة في الوقت الحاضر" في هذا البلد. واضاف الرئيس الروسي "ننتظر من الحكومة الانتقالية ان تتخذ كافة التدابير اللازمة من اجل ذلك. فتشريع كامل السلطات، اي تنظيم انتخابات وليس فقط ممارسة السلطة بحكم الامر الواقع، امر بالغ الاهمية". واستطرد بحسب صور بثها التلفزيون الروسي "فقط في هذه الحالة سنتمكن من تطوير تعاون اقتصادي بشكل تام". وقد اعترفت روسيا بسرعة بالحكومة الانتقالية في قرغيزستان التي تترأسها وزيرة الخارجية السابقة روزا اوتونباييفا واعلنت الاسبوع الماضي منح هبة بقيمة 20 مليون دولار وكذلك قرض بشروط تفضيلية بقيمة 30 مليون دولار الى هذا البلد الذي وصل الى شفير الافلاس.