أفادت مصادر إعلامية بأن الجيش السوري استأنف اليوم تقدمه على مواقع للمسلحين عند جبهة حرستا شرقي العاصمة دمشق.
وأكد موقع "المصدر نيوز" الموالي للحكومة السورية أن قوات الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة المدرعة في الجيش بدعم من سلاح الجو تقتحم آخر مواقع مسلحي "هيئة تحرير الشام" (التي تشكل "جبهة النصرة" الإرهابية عمودها الفقري) و"فيلق الرحمن" في حي العجمي في حرستا، في محاولة لإحكام السيطرة الكاملة عليه بعد يوم من تمكنها من دخول المنطقة والسيطرة على عدة كتل فيها.
ويظهر فيديو انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي آليات مدرعة تنتشر عند خط القتال في الحي تمهيدا لاستئناف الهجوم.
وإذا تمكن الجيش من استعادة هذا الحي فإن ذلك سيتيح له السيطرة على القطاع الغربي لمدينة حرستا الواقعة عند مدخل غوطة دمشق الشرقية.
من جهته أكد مندوب سوريا الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف حسام الدين علاء، عزم دمشق على مواصلة عمليات مكافحة الإرهاب في عموم أراضي البلاد وخاصة في غوطة دمشق الشرقية.
وذكر الدبلوماسي السوري، في حديث لوكالة "سبوتنيك" الروسية اليوم، أن هذه العمليات ليست مشمولة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401 بخصوص إعلان الهدنة الإنسانية في سوريا.
وأوضح المسؤول أن هذه الهدنة تطال جميع مناطق البلاد، بما في ذلك عفرين حيث يدير الجيش التركي والمسلحون الموالون له عملية عسكرية ضد الوحدات الكردية ومناطق ينشط فيها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، لكن نظام وقف القتال يستثني تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" الإرهابيين، ما يعني أن العمليات ضدهما ليست ممنوعة.
وصوت مجلس الأمن الدولي بالإجماع السبت الماضي لصالح مشروع قرار طرحته السويد والكويت لإعلان هدنة إنسانية لمدة 30 يوما في سوريا، على خلفية التصعيد العسكري في غوطة دمشق الشرقية، لكن الاشتباكات في المنطقة لا تزال مستمرة حتى الآن.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم المجتمع الدولي إلى وضع حد لـ"الجحيم على الأرض" الذي تشهده المنطقة، مشددا على أن الغوطة لا تستطيع الانتظار أكثر.
