بالفيديو.. ضابط لبناني منفعلا: "لا أجد حليبا لأولادي"

منشور 23 حزيران / يونيو 2021 - 08:15
بالفيديو.. ضابط لبناني منفعلا: "لا أجد حليبا لأولادي"

قال الضابط بانفعال للمتظاهر الذي كان ضمن محتجين يقطعون الطرقات جنوبي لبنان: "منك موجوع أكتر مني.. ما عم لاقي حليب لولادي".

رصدت الكاميرات مشادّة بين ضابط برتبة ملازم أول في الجيش وأحد المتظاهرين الذين قطعوا الطريق بسياراتهم عند تقاطع إليا بمدينة صيدا جنوب البلاد، احتجاجا على تردي الوضع المعيشي.

وبينما كان المواطن يرفض الامتثال لأوامر الضابط وإزاحة سيارته من وسط الطريق بسبب الأزمة المعيشية الراهنة وانقطاع المحروقات والحليب، رد الضابط على المواطن منفعلا: "منك موجوع أكتر مني.. ما عم لاقي حليب لولادي".

وانتشر المقطع المصور على مواقع التواصل الاجتماعي وأحدث جدلا واسعا لدى الناشطين.

ويعاني اللبنانيون مؤخرا من تفاقم الأزمات المعيشية جراء انهيار العملة الوطنية، حيث فقد العديد من السلع بينها حليب الأطفال، إضافة إلى فقدان العديد من الأدوية والمعدات الطبية في الصيدليات والمستشفيات، هذا إلى جانب الشح في توفر مادة البنزين، وانقطاع الكهرباء.

لبنان على موعد مع العتمة

تهدد العتمة باجتياح منازل اللبنانيين بسبب شح الوقود الخاص بتشغيل مولدات الكهرباء الخاصة، التي تعتمد عليها معظم البيوت والمؤسسات في أنحاء البلاد.

وقال رئيس "تجمع أصحاب المولدات الخاصة" في لبنان عبدو سعادة، إن "عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية الخاصة من شأنه أن يُغرق البلاد بالعتمة، تزامناً مع تزايد ساعات انقطاع التيار الكهربائي الذي تؤمنه الدولة".

وأوضح سعادة، في بيان، أن خزانات المولدات الخاصة فرغت من مادة المازوت (ديزل) المفقود في الأسواق، وقد بدأ ذلك يتسبب بتوقف المولدات عن العمل، وإمداد المنازل والمؤسسات بالكهرباء.

ويعاني لبنان منذ أسابيع قليلة، نقصاً حاداً في الوقود المخصص لتوليد الطاقة، بسبب عدم توافر النقد الأجنبي الكافي لاستيراده، ما تسبب بازدياد ساعات انقطاع الكهرباء لنحو 20 ساعة يوميا.

وعادة، تغطي المولدات الخاصة النقص في التيار الكهربائي الذي توفره الحكومة، وتعمل تلك المولدات على وقود الديزل، لكن البلاد تشهد أيضا شحاً في هذه المادة، للأسباب المالية ذاتها.

وأشار سعادة إلى أن "لبنان دخل منعطفاً جديداً وخطيراً لأن أصحاب المولدات الخاصة في كل المناطق اللبنانية يعجزون عن الاستمرار في تشغيل المولدات، بسبب عدم توافر مادة المازوت".

واعتبر أن "هذا الوضع الخطير يرخي بظلاله على كل المستويات، وقد تكون في بعض الأحيان مميتة، لا سيما على المرضى الذين يستخدمون أجهزة تنفس، بسبب غياب التيار الكهربائي الرسمي، وفي الوقت عينه كهرباء المولدات الخاصة".

ودعا سعادة "الحكومة والجهات المعنية إلى التحرك السريع لإنقاذ ما تبقى، قبل السقوط الأخير"، معتبرا أن "الوضع وصل إلى نقطة الصفر والحدود الحمراء".

ولم يصدر أي تعليق فوري من وزارة الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حول الموضوع.

ومنذ أكثر من عام ونصف العام، يعاني لبنان أزمة اقتصادية حادة، سببت تدهورا في قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار، وانخفاضا حادا في احتياطي العملات الأجنبية لدى "مصرف لبنان" (البنك المركزي).

وتجاوز سعر صرف الدولار الواحد الـ 15 ألف ليرة في السوق الموازية (السوداء)، بينما يبلغ سعره الرسمي بحسب البنك المركزي 1510 ليرات.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك