بان كي مون: سباق مع الزمن لمنع حرب اهلية في سوريا

منشور 08 أيّار / مايو 2012 - 03:10
بان كي مون
بان كي مون

 

يقدم الموفد الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي انان الثلاثاء تقريرا عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة الى مجلس الامن الدولي حول الوضع في هذا البلد الذي اكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان الاسرة الدولية "في سباق مع الزمن" لجنب حرب اهلية فيه.
وسيقدم انان تقريره الى مجلس الامن اعتبارا من الساعة 14,00 بتوقيت غرينتش.
وفي خطاب عشية اجتماع المجلس القاه امام معهد "اتلانتك كاونسل" الفكري في واشنطن، دان بان "وحشية" القوات السورية واشار في الوقت نفسه الى ان الهجمات التي تنفذها المعارضة المسلحة "تصاعدت".
وقال بان كي مون "نحن في سباق مع الزمن لتجنب حرب اهلية شاملة وسقوط عدد كبير من القتلى". وقدر الامم المتحدة عدد القتلى في سوريا بتسعة آلاف شخص منذ بدء الازمة في اذار/مارس 2011.
واضاف بان في الخطاب ان "الحكومة السورية تواصل مهاجمة شعبها".
وتابع الامين العام للمنظمة الدولية "كل يوم نرى الصور نفسها التي تثير الاشمئزاز -- قوات تطلق النار على مراكز المدن ومدنيون ابرياء يموتون بمن فيهم اطفال وقوات الامن تعتقل وتعذب اشخاصا بوحشية كبيرة".
واوضح ان وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 12 نيسان/ابريل ينتهك في اغلب الاحيان.
واضااف بان كي مون ان هناك اكثر من ستين مراقبا للامم المتحدة في سوريا حاليا، مشيرا الى ان عدد المراقبين ال300 الذي وافق مجلس الامن على ارسالهم الى سوريا يتوقع ان يكتمل قبل نهاية ايار/مايو الجاري.
واكد "انها مهمة صعبة في اوقات صعبة. ندرك المخاطر التي يواجهها هؤلاء المراقبون الشجعان". واضاف "نعرف ان المواطنين السوريين قد يتعرضون للعقاب لمجرد التحدث اليهم. نعرف طبيعة النظام الذي قد يستغل وجود البعثة (الامم المتحدة) ليخطط لاعمال عنف اخرى".
كما اكد بان كي مون انه يتوجب على الحكومة السورية ان تطبق النقاط الست من خطة وسيط الامم الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان التي تنص على سحب القوات واللاسلحة من المدن "بدون المزيد من التأخير".
واضاف "لا يمكن التكهن بما ستنتهي اليه الامور لكننا نعرف انه لا يمكن ان تكون هناك مساومة على المبادىء الاساسية للعدالة وحقوق الانسان".
وكان بان كي مون انتقد اجراء انتخابات تشريعية الاثنين في سوريا على الرغم من استمرار العنف، معتبرا ان "وحده حوار سياسي شامل يمكن ان يؤدي الى ديموقراطية حقيقية في المستقبل في سوريا".
ويؤكد بان كي مون وكوفي انان ان المراقبين نجحوا في خفض العنف في اماكن تواجدهم.
وقال دبلوماسي غربي في الامم المتحدة "ندرس بدقة اي مؤشرات يراها انان تدل على ان خطته تتصدع".
وقال دبلوماسي اخر "من الصعب ان نتصور كيف يمكن للمعارضة الموافقة على حوار (مع الحكومة السورية) عندما يطلق النار عليها وتتعرض للقصف والتعذيب".
والعربي يحذر
ومن جانبه ايضا، حذر نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية يوم الثلاثاء من ان تصاعد العنف في سوريا قد يدفع الصراع الذي يعصف بالبلاد الى حرب اهلية.
وأضاف العربي ان تصاعد العنف في سوريا - حيث كبدت اراقة الدماء المستمرة منذ 14 شهرا البلاد أكثر من تسعة الاف قتيل - قد يستفحل ليصل الى بلدان مجاورة.
وقال العربي للصحفيين بمكتب الجامعة في بكين "سيفضي تصاعد العمل العسكري في سوريا الى حرب أهلية في البلاد وهو الامر الذي لا يريد احد ان يراه." وأضاف "لا أظن ان السوريين يستحقون شيئا مثل ذلك."
تجيء تصريحات العربي بعد ان صرح جاكوب كيلينبرجر رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر بان القتال كان شديدا للغاية في بعض المناطق السورية وانه يمكن في بعض الاحيان توصيف الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الاسد بأنها حرب أهلية محدودة.
وقال العربي ان احتمال تصاعد العنف "يمنح زخما لتأييد خطة عنان للتيقن من ان القتال سيتوقف."
وتتألف خطة عنان من ست نقاط منها وقف اطلاق النار ونشر المراقبين والسماح بحرية دخول الصحفيين والمعونات الانسانية.
وتم نشر نحو 50 مراقبا وموظفا مدنيا في سوريا الا ان العنف لايزال مستمرا منذ موعد بدء سريان الهدنة في 12 ابريل نيسان الماضي.
ومضى العربي يقول انه لن يسعى الى دفع الصين كي تمارس مزيدا من النفوذ على الاسد الا انه دعا بكين الى مواصلة تأييد خطة عنان.
وقال "الصين بلد لايمكن ان يضغط عليه أحد." وأضاف "لن تحاول جامعة الدول العربية الاقدام على ذلك لان ذلك يخالف الاعراف."
واجتمع العربي يوم الثلاثاء مع شي جين بينغ نائب الرئيس الصيني - المتوقع على نطاق واسع ان يكون الرئيس القادم للبلاد - ووزير الخارجية يانغ جيه تشي.
واعترضت الصين وروسيا على خطوات داخل الامم المتحدة لمعاقبة الاسد وهو الموقف الذي قوبل بغضب من جانب دول عربية وغربية. ورحبت بكين وموسكو ايضا بتعهدات الاسد باجراء اصلاحات في البلاد.
وقادت السعودية وقطر الموقف العربي الذي يستهدف عزل سوريا رغم ان دولا عربية رئيسية اخرى خارج منطقة الخليج مثل مصر والجزائر والعراق اتخذت خطا أكثر تحفظا.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك