وقال الامين العام في مقابلة مع البي بي سي على هامش مؤتمر تمويل الإستثمار المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة ان المحكمة ستتمتع بالحياد والاستقلالية بعيدا عن التدخل السياسي.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد اجتمع مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة على هامش أعمال المؤتمر في الدوحة.
وأوضح أنه في الأول من مارس سيعلن بدء عمل المحكمة وتشكيل قضاتها لتصبح بعد ذلك كيانا مستقلا له سلطته القضائية الخاصة.
وكان مجلس الأمن الدولي أصدر في مايو/آيار 2007 القرار 1757 بإنشاء محكمة ذات طابع دولي بموجب الفصل السابع من ميثاق اللأمم المتحدة لمحاكمة المتورطين في اغتيال رفيق الحريري.
وبموجب قرار مجلس الأمن 1815 الصادر في يونيو/حزيران الماضي تستمر مهمة لجنة التحقيق الدولية الموكلة متابعة قضية اغتيال الحريري إلى 31 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
ويرأس لجنة التحقيق حاليا القاضي الكندي دانيال بيلمار، ويحتفظ مجلس الأمن بحق انهاء عمل اللجنة في حال أعلنت هذه الأخيرة انها انهت عملها.
وكان بيلمار قد قال في مايو/ ايار الماضي أمام مجلس الأمن أن القرارات الاتهامية لن تتلى مباشرة بعد بدء العمل بالمحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الحريري.
إلا أن بيلمار اشار الى انه من الافضل ان تكون المدة بين تشكيل المحكمة وتلاوة الاتهامات أقصر ما يمكن.
يذكر أن بيلمار خلف القاضي البلجيكي سيرج براميرتس على رأس اللجنة والذي كان أعد سلسلة من التقارير قدمها لمجلس الأمن.
وكان براميرتس بدوره خلف القاضي الالماني ديتليف ميليس الذي كان قد اصدر قرار توقيف اربعة من كبار الضباط الذين كانوا يتولون مهاما امنية خلال فترة الوجود السوري في لبنان.
وسيكون بيلمار المدعي العام للمحكمة الدولية بعد تأليفها وبدء العمل فيها. وتجدر الاشارة الى ان التقارير التي قدمت حتى الآن لم تكشف اسماء اي من المتهمين واقتصرت على تفصيل المعلومات والخلاصات التقنية والقضائية والسياسية التي تم التوصل لها حتى الآن.