بان كي مون يعد افغانستان بدعم طويل المدى

منشور 04 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 08:52
 الامين العام للامم المتحدة بان كي مون
الامين العام للامم المتحدة بان كي مون

وعد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاحد بان يقدم المجتمع الدولي دعما طويل المدى لافغانستان، مبديا اسفه لمقاطعة باكستان لمؤتمر بون حول افغانستان.
وقال بان كي مون في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي عشية افتتاح المؤتمر "نحن في بون لنقول: سنواصل دعم افغانستان".
وشدد على اهمية التعاون الدولي مع كابول لاحراز تقدم في ثلاثة مجالات بحلول نهاية 2014، الموعد المعلن للانسحاب الكامل للقوات الدولية من افغانستان: الامن وحقوق النساء والمصالحة السياسية.
واذ شدد على ان باكستان شريك رئيسي في المنطقة، اسف لمقاطعتها مؤتمر بون وقال ان "مشاركتها كانت ستكون افضل".
واعلنت اسلام اباد مقاطعتها مؤتمر بون احتجاجا على غارة شنها اخيرا الحلف الاطلسي على الحدود الافغانية الباكستانية وادت الى مقتل 24 جنديا باكستانيا.
من جهته، شدد فسترفيلي على ان باكستان تريد التعاون في العملية السياسية التي ترتسم ملامحها في بون، وذلك رغم غيابها عن المؤتمر.
وقدم الرئيس الاميركي باراك اوباما الاحد تعازيه للرئيس الباكستاني اصف علي زرداري بمقتل 24 جنديا باكستانيا الشهر الماضي، قائلا ان الضربة الجوية للحلف الاطلسي التي اسفرت عن مقتلهم لم تكن "هجوما متعمدا".
وافادت مصادر قريبة من وزارة الخارجية الالمانية ان وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي الذي سيشارك الاثنين في المؤتمر الدولي حول افغانستان في بون، سيلتقي الاحد نظيره الالماني غيدو فسترفيلي.واضافت المصادر نفسها ان صالحي في طريقه الى بون.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بعد ظهر الاحد، اعتبر فسترفيلي ان هناك "تطورات مثيرة للقلق" في ايران. وراى ان "التوترات تتفاقم" مشيرا خصوصا الى الهجوم الاخير على السفارة البريطانية في طهران.
وقال فسترفيلي "سابذل جهدي ليس لبحث هذه المشاكل فحسب، وانما ايضا للمساهمة في افهام ايران اننا نتوقع منها تعاونا اكبر مع المجتمع الدولي". واضاف "من الاهمية بمكان ان نبقى على اتصال مع ايران".
وغياب طالبان وباكستان رمزي لكنه يعزز التشاؤم في امكانية اجراء مفاوضات سلام في المستقبل.
وقد يعزز في بون فكرة ما وصفه السفير البريطاني السابق في كابول شيرارد كاوبر كولز "ملهاة" المؤتمرات الدولية حول افغانستان التي تقوضها "الدبلوماسية من اجل الدبلوماسية فقط".
وفي غياب اكبر لاعبين في النزاع الافغاني، ستصبح مسألة المصالحة في ادنى المستويات مما يجعل البيان الختامي يقتصر على التذكير وبعبارات عامة، بالتزام الاسرة الدولية بدعم افغانستان بعد 2014.
وكان السفير البريطاني في افغانستان وليام باتي صرح لصحافيين مؤخرا "لا اتوقع الكثير بشأن المصالحة (...) ليس اكثر من تأكيد ان الحكومة الافغانية تدعمها الاسرة الدولية مستعدة لمناقشة السلام والمصالحة مع طالبان عندما يصبحون مستعدين لذلك".
وحرص دبلوماسي غربي آخر على ان يكون اكثر وضوحا. وقال طالبا عدم كشف هويته "لن يجري اي شىء في بون يتعلق بطالبان".
وكان المؤتمر الاول الذي عقد في بون في الخامس من كانون الاول/ديسمبر 2001 شكل حكومة موقتة بقيادة حميد كرزاي الذي انتخب بعد ذلك رئيسا للبلاد، ووضع برنامجا زمنيا للوصول الى الانتخابات.
لكن بعد حماس 2001، تدهور الوضع اكثر فاكثر. فقد استأنفت طالبان القتال ووسعت رقعة تمردها بينما سجلت عمليات احتيال على نطاق واسع في الانتخابات الرئاسية والتشريعية الاخيرة.
وكل هذا يضاف الى اتهامات الى حكومة كرزاي بالفساد.
ويرى مراقبون ان غياب طالبان عن المؤتمر الاولى زرع بذور المشاكل الحالية عبر منع ابرام اتفاق سياسي منذ 2001.
وقال كاوبر كولز ان مؤتمر بون الاول كان "سلاما للمنتصرين استبعد منه المهزومون".
من جهته، نقل الصحافي الباكستاني احمد رشيد في كتابه "عودة طالبان" عن المبعوث السابق للامم المتحدة الى افغانستان الاخضر الابراهيمي ان غياب طالبان عن مؤتمر بون 2001 كان "خطأ فادحا".
واكد براين كاتوليس المحلل في المركز الفكري الاميركي سنتر فور اميريكان بروغرس ان "الجزء الاكبر من المهمة يجري بالضرورة في الكواليس" لتسوية هذا النزاع.
واضاف ان الاجتماعات الرسمية "هي الساحات الاقل ملاءمة للبحث في القضايا الشائكة التي تشكل قلب النزاع".

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك