خبر عاجل

باول: الإصلاح ضروري لمكافحة الإرهاب

تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2004 - 08:15 GMT

قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول السبت ان الإصلاح الاقتصادي والسياسي في الشرق الاوسط سيساعد في هزيمة الارهاب. لكن الكثير من العرب رفضوا دعوته وطالبوا بوضع حد للصراع العربي الإسرائيلي.

وفي ظل استمرار العنف في العراق الذي تحتله الولايات المتحدة واستمرار القضية الفلسطينية بلا حل اعتبر الكثيرون بالشرق الاوسط "منتدى المستقبل" الذي استمر يوما واحدا بالمغرب تدخلا اميركيا في شؤون المنطقة على الرغم من تأكيد المسؤولين الاميركيين على أن التغيير ينبغي أن يأتي من داخلها.

وأكد باول على أن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل بنشاط مع الفلسطينيين والإسرائيليين لحل الصراع لكن الاصلاح في المنطقة لا يمكن أن ينتظر.

وقال للمندوبين الذين جاءوا من نحو 30 دولة "ليس هذا وقت الجدل حول سرعة الاصلاح الديمقراطي أو حول ما إذا كان الاصلاح الاقتصادي ينبغي أن يسبق الاصلاح السياسي".

وقال "كلنا يواجه الخطر اليومي للارهاب. ولكي نهزم المتطرفين القتلة بين صفوفنا يجب أن نعمل معا لمعالجة اسباب اليأس والاحباط التي يستغلها المتطرفون لاغراضهم الخاصة".

وعلى الرغم مما يوجه من انتقادات للمنتدى فقد حضره ممثلون لنحو 20 دولة من افريقيا واسيا والشرق الاوسط فضلا عن ممثلي الدول الصناعية الثماني التي اطلقت فكرة تشجيع الاصلاح بالمنطقة في حزيران/يونيو الماضي.

ورفض وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل أي حديث عن وجود "تصادم حضارات" بين العالمين العربي والغربي وقال ان الجذور الحقيقية للخلاف تكمن فيما يراه أهل المنطقة من انحياز اميركي لإسرائيل.

وقال "لنرى ما إذا كنا نستطيع لاول مرة أن نكون امناء مع بعضنا البعض ونلتزم بإنهاء الصراع العربي الاسرائيلي".

واتفق معه في الرأي خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي ولكن بعبارات اخرى. وقال سولانا لرويترز "مشكلة انعدام الامن بالعراق وعملية السلام بالشرق الاوسط بحاجة الى قوة دفع".

وقد تبنى وزراء الخارجية والمال لحوالي عشرين دولة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا مع نظرائهم في مجموعة الثماني في "منتدى المستقبل" وثيقة تؤكد على "التحديات المشتركة" التي يواجهونها والحاجة الى الرد عليها "بشكل شامل" عن طريق "الحوار والتعاون".

وجدد المشاركون في المنتدى في قرار اعتمد السبت "التزامهم بتعزيز قواعد الديمقراطية والتنسيق والتعاون في المنطقة وتوسيع اطار المشاركة في الحياة السياسية وفي الشؤون العامة".

وابدت البلدان المشاركة في المنتدى حرصها على "المساواة بين المواطنين بمن فيهم النساء واعتماد نظام قضائي مستقل".

كما شدد المشاركون على "ان التنمية السياسية عملية متواصلة ومطلب لا يمكن تلبيته الا من قبل البلدان المعنية نفسها" وعلى ان الاصلاحات يجب ان تتم في اطار "السيادة" لكل دولة وفق ما جاء في البيان الختامي.

واكد البيان ايضا على ان الاصلاحات يجب ان تتم في "اطار احترام حقوق الانسان وميثاق الامم المتحدة واحترام الحريات العامة".

وقال البيان ان المشاركين "يشجعون الحكومة العراقية على مواصلة العملية السياسية بتنظيم انتخابات عامة قبل نهاية كانون الثاني/يناير 2005 طبقا للاجندة التي وضعها مجلس الامن الدولي".

وعبر عن دعم الدول المشاركة "لتنظيم انتخابات حرة وشفافة في الاراضي الفلسطينية" وطالب الدولة العبرية "بالالتزام بما تعهدت به" من تسهيل اجراء هذه الانتخابات.

وبينما كان الوزراء في اجتماع مغلق نظم نحو 150 شخصا من دعاة حقوق الانسان والاسلاميين اعتصاما خارج مبنى وزارة الخارجية المغربية. وفرقت الشرطة المعتصمين بلا حوادث.

وتظاهر مئات المغاربة مساء الجمعة امام مقر البرلمان للتعبير عن رفضهم احتضان بلادهم لهذا المنتدى.

ورفع المتظاهرون شعارات معادية للولايات المتحدة وإسرائيل واعتبروا المنتدى "تكريسا للهيمنة الاميركية والصهيونية على المنطقة وفتح الاسواق العربية في وجهها".

وقال عبدالله بها رئيس الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية الاسلامي المعتدل والذي يشكل ما يعرف باسم "خلية مناهضة منتدى المستقبل" لرويترز "هذا المنتدى نسخة جديدة من مشروع اصلاح الشرق الاوسط الكبير الذي كانت قد طرحته الولايات المتحدة".

واضاف "المقصود من هذا المشروع هو تجريد المسلمين من اي وسائل قوة وهوية للمقاومة حتى نبقى مجرد مستهلكين في اطار العولمة الاميركية".

وقال خالد السفياني الناشط الحقوقي المغربي ورئيس مجموعة العمل لمساندة العراق وفلسطين "هذا المنتدى استعماري هيمني يهدف الى اكمال الطوق العسكري واعطاء شرعية للعدوان العسكري الاميركي على الامة العربية والاسلامية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)