اعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن قلقه من العلاقة بين محود عباس رئيس منظمة التحرير والرشح الاوفر حظا لانتخابات الرئاسة الفلسطينية وكتائب شهداء الاقصى.
وقال باول ردا على سؤال عن صور نشرت لعباس محمولاً على اكتاف اعضاء في "كتائب شهداء الاقصى" ، "انه أمر مقلق". لكنه اضاف: "أعرف أن عباس يقوم بحملته الانتخابية. فعليه أن يصل الى كل شرائح الشعب الفلسطيني".
وقال أنه اذا اتخذ موقفا واضحا "لوضع حد للارهاب"، واذا انتخب "واذا بدا فعلا انه مصمم على وضع حد للارهاب، أعتقد انه سيجد شريكا اسرائيلياً على استعداد للعمل معه وسيجد بالتاكيد أن المجتمع الدولي، وخصوصاً الولايات المتحدة، على استعداد للاضطلاع بدور مهم".
وكان عباس واصل الاحد حملته الانتخابية في قطاع غزة ودعا ضمنا الى وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل قبل أسبوع من موعد الانتخابات الاحد المقبل.
وشدد (أبو مازن)، على وجوب عدم "اعطاء الذرائع" لاسرائيل لضرب الفلسطينيين، واصفاً ذلك بأنه "أعمال صغيرة" ، ودافع في المقابل عن اطلالاته الاخيرة مع ناشطين فلسطينيين والتي أقلقت واشنطن، قائلا إنه ينوي حماية هؤلاء من اسرائيل، رافضاً دعوات الدولة العبرية الى القضاء عليهم.
وأظهر استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للابحاث السياسية، ومقره رام الله في الضفة الغربية، أن "أبو مازن" يتقدم بـ 43 نقطة أقرب منافسيه في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية. وقال 65 في المئة من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة الذين شملهم انهم يعتزمون التصويت الاحد لمرشح حركة "فتح"، في مقابل 22 في المئة للمرشح المستقل والناشط من أجل الديموقراطية وحقوق الانسان مصطفى البرغوثي. وحصل المرشحون الخمسة الاخرون معاً على خمسة في المئة، فيما لم يبد ثمانية في المئة رأيا.
وفي مهرجان انتخابي ضمّ الالاف من مؤيدي "فتح" وعشرات المسلحين، غالبيتهم من أعضاء "كتائب شهداء الاقصى" التابعة للحركة في جباليا في شمال قطاع غزة، قال عباس: "عندما نتحدث عن دولة القانون نقول لا للفلتان الامني على الاطلاق، لا لاستغلال الظروف لاعطاء الذريعة والاسباب الاضافية ليقتلونا... نقول لهم إن هذا الوقت ليس لهذه الاعمال الصغيرة"، في إشارة ضمنية الى إطلاق قذائف الهاون والصواريخ المحلية الصنع.وذكر بالانتفاضة الاولى (بين عامي 1987 و1992)، قال: "انفجرت من ارضكم (جباليا) لان الظلم زاد والقهر زاد والسلام ابتعد، وما الانتفاضة الا من أجل السلام العادل والقائم على الحق".وبعدما أشار الى "حجم الدمار والخراب الذي أصابنا في هذه المنطقة وغيرها"، رأى أن "من واجبنا أن تعاد البلاد الى ازدهارها، وأن يعاد العمران والحياة".
وأقيم المهرجان في صالة مغلقة تابعة لمدرسة في جباليا على مسافة نحو كيلومتر من المنطقة التي شهدت عملية توغل اسرائيلية في شمال القطاع.
واضاف رئيس المنظمة: "نريد سلام الشجعان كما قال (الرئيس الفلسطيني الراحل)ياسر عرفات، هذا السلام المبني على الحق والعدل والشرعية، القائم على دولة مستقلة وانسحاب الاحتلال وازالة الاستيطان وحل قضية اللاجئين حلا عادلا".ودعا الى اطلاق المعتقلين الفلسطينيين وشدد على ان "أسرانا ليسوا مجرمين".وأبرز أهمية "دولة القانون والمؤسسات ،دولة تقوم على القانون وتكافؤ الفرص".وختم:"نقول لكم يا أهل منطقة شمال (غزة)، ايها الصامدون مهما اشتدت وطأة الدبابات وضربات الطائرات والعدوان والقتل والاغتيالات، لن تنكسر شوكتنا وسنبقى في ارضنا".
وردد المحتشدون الذين رفعوا أعلاما فلسطينية وصورا له ولعرفات هتافات منها: "بالعرض بالطول ابو مازن على طول".
وفي تجمع انتخابي آخر في دير البلح وسط غزة، خطب ود الناشطين الفلسطينيين، فقال انه لن يستريح "حتى ينعم المقاتلون بالأمن والسلامة والعيش حياة كريمة والإقامة على أرض وطنهم في حرية تامة".
وفي وقت سابق، أبلغ الى "الاسوشيتد برس" أن على السلطة الفلسطينية حماية شعبها.
وقال:"نحن ندين لهم...واجبنا حمايتهم من الاغتيال، وحمايتهم من القتل، وهم معرضون لكل هذه الامور من الاسرائيليين".
وكان ناشطون من "كتائب شهداء الاقصى" نظموا في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين السبت استقبالاً حاشدا لعباس الذي أشاد بالمقاتلين الذين تعتبرهم اسرائيل ارهابيين.