باول لا يرى حاجة للقوة العسكرية ضد ايران

تاريخ النشر: 06 مارس 2005 - 09:19 GMT

قال وزير الخارجية الاميركي السابق كولن باول السبت انه لا يرى ما يدعو للقيام بعمل عسكري ضد ايران بسبب الاشتباه بامتلاكها اسلحة نووية في ضوء الجهود الدبلوماسية القوية لمعالجة هذا الموقف.

وابلغ باول قناة فوجي التلفزيونية في مقابلة انه على الرغم من ان القوة العسكرية مازالت احد الخيارات فان الرئيس جورج بوش قد اوضح انه يريد ايجاد حل دبلوماسي لهذه الازمة.

وقال باول "نظرا لوجود احتمال انكم قد تستخدمون القوة فلا أري اي حاجة للتفكير في هذا الحق الان لانه توجد..جهود دبلوماسية قوية جارية الان".

واضاف ان "المجتمع الدولي تكاتف ليوضح لايران انه يتعين عليها عدم تطوير اسلحة نووية ونحن نطور جهود الاتحاد الاوروبي ..ونعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومن ثم فانني اعتقد ان قضية الحرب من اجل ايران لم تظهر بعد".

واتجه بوش في الاسبوع الماضي نحو تأييد عرض اوروبا تقديم حوافز لايران للتخلي عن الاسلحة النووية ولكن مسؤولين اميركيين قالوا ان التوصل لاتفاق بشأن هذه القضية قد يستغرق عدة اسابيع.

وتريد الولايات المتحدة ان تؤيد بريطانيا والمانيا وفرنسا وهي الدول الثلاث التي تحاول التفاوض لانهاء برنامج الاسلحة النووية الايراني المشتبه به احالة ايران الى مجلس الامن الدولي وربما فرض عقوبات من الامم المتحدة عليها.

وعرضت الدول الثلاث على ايران حوافز اقتصادية وسياسية اذا تخلت عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي قد ينتج وقودا لمحطات الطاقة النووية او الاسلحة الذرية.

وجمدت طهران بشكل مؤقت معظم البرنامج ولكنها رفضت التخلي عنه.

وتتهم واشنطن ايران بتطوير اسلحة نووية تحت ستار برنامج مدني للطاقة الذرية. وتنفي طهران ذلك وتصر على ان هدف برنامجها التوليد السلمي للكهرباء.

وقال باول الذي ادى تفضيله للدبلوماسية على الحلول العسكرية الى جعله على خلاف مع بعض المتشددين بادارة بوش بشأن العراق ان البرنامج النووي لكوريا الشمالية يشكل ايضا تهديدا ولكنه يعتقد ان الجهود الدبلوماسية ستنجح في هذه الحالة.

وأضاف ان قضيتي كوريا الشمالية وايران تختلفان عن الوضع في العراق وذلك بصفة اساسية لانه كان يوجد صراع ساخن دائر مع رئيس العراق في ذلك الوقت صدام حسين بشأن انتهاكاته المستمرة لقرارات الامم المتحدة.

وقال "كانوا ينتهكون القرار تلو الاخر للامم المتحدة وحان الوقت للقيام بشيء بشأن العراق. ولكن اعتقد انه يوجد وقت كي تثمر الجهود الديمقراطية عن حل للجهود مع كوريا الشمالية وايران".

واعترف بانه كانت توجد خلافات مع بعض المسؤولين الاميركيين ومن بينهم دونالد رامسفيلد وزير الدفاع بشأن المدة التي يتعين اعطاؤها للامم المتحدة كي تحل النزاع مع العراق قبل ان تعلن الولايات المتحدة الحرب.

ولكنه اصر على ان تفضيل واشنطن كان دائما لمحاولة ايجاد حل سلمي للمشكلة وعدم البحث عن فرصة للدخول في حرب.