باول يصل إسرائيل وبيرنز يحثها على اتخاذ إجراءات لتسهيل الانتخابات الرئاسية الفلسطينية

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

من المنتظر ان يصل إسرائيل مساء الاحد وزير الخارجية الاميركي المستقيل كولن باول فيما حث وليام بيرنز حكومة شارون على اتخاذ خطوات لتسهيل الانتخابات الرئاسية الفلسطينية. 

صرح مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول سيصل الاحد الى اسرائيل لاجراء محادثات تؤكد ان الولايات المتحدة ما زالت تريد تشجيع تسوية سياسية للنزاع مع الفلسطينيين.  

واكد هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته لوكالة الصحافة الفرنسية ان "باول سيصل مساء اليوم الاحد الى إسرائيل وسيجري محادثات غدا الاثنين مع رئيس الوزراء ارييل شارون ووزير الخارجية سيلفان شالوم".  

واضاف ان الوزير الاميركي سيبحث في "عملية التسوية السياسية مع الفلسطينيين".  

واكد ان باول "يريد تأكيد استمرار السياسة الاميركية في هذا الشق لكن الاميركيين حذرون وينتظرون تغييرات من جانب الفلسطينيين بعد وفاة ياسر عرفات" الزعيم الفلسطيني في 11 تشرين الثاني/نوفمبر. واضاف هذا المسؤول ان "إسرائيل مستعدة لاتخاذ كل المبادرات لتسهيل اجراء انتخابات فلسطينية لكنها لن تساوم حول المسائل الامنية".  

وتابع المسؤول نفسه ان "المهم ليس معرفة كيف سيتم الاقتراع بل ما اذا كان سيؤدي الى تغيير في خيارات الفلسطينيين"، مؤكدا انه "من غير المفيد حمل قيادة فلسطينية الى السلطة بطريقة ديموقراطية اذا كانت المجموعات الارهابية ستملي عليها خيارها بعد ذلك". 

واضاف "نظريا الطريقة بسيطة اذ يكفي اتباع توجيهات خارطة الطريق، لكننا لا نستطيع الالتفاف عليها او حرق المراحل عن طريق الانتخابات".  

وبعد محادثاته مع القادة الاسرائيليين في القدس، سيلتقي باول القيادة الفلسطينية المؤقتة.  

وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان هذا اللقاء سيعقد في اريحا في الضفة الغربية.  

يذكر ان باول استقال من منصب وزير الخارجية الذي عينت فيه كوندوليزا رايس مستشارة الرئاسة الاميركية لشؤون الامن القومي.  

لكنه سيواصل القيام بهامه حتى موافقة الكونغرس على تعيين رايس. وهذه الزيارة هي الاولى لباول الى إسرائيل والاراضي الفلسطينية منذ ايار/مايو 2003. 

من ناحيته، قال المبعوث الاميركي للشرق الاوسط وليام بيرنز قبيل زيارة باول ان إسرائيل يجب ان تتخذ خطوات لتمهيد الطريق أمام انتخابات رئاسية فلسطينية من المقرر ان تجرى في كانون الثاني/ يناير. 

وقال مسؤول إسرائيلي كبير ان مجلس الوزراء الإسرائيلي سينظر في طلبات سحب القوات من مدن الضفة الغربية وهو اجراء يعتبره الفلسطينيون حاسما لنجاح انتخابات يجري خلالها اختيار خليفة للرئيس الراحل ياسر عرفات. 

 

وقال بيرنز للصحفيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية "أنا هنا لاؤكد بصورة خاصة الدعم الاميركي القوي للانتخابات الفلسطينية لاختيار رئيس للسلطة الفلسطينية". 

واضاف بعد اجتماع مع الرئيس الفلسطيني المؤقت روحي فتوح "نحن مصممون على بذل كل ما باستطاعتنا للمساعدة في هذه العملية ونحن ندعم ايضا خطوات إسرائيل اللازمة لتسهيل الانتخابات". 

وذكرت صحف إسرائيلية ان باول سيثير المسألة مع إسرائيل. 

وقال مسؤول إسرائيلي كبير "اذا كان هناك طلب رسمي فسوف نتعامل معه." واضاف "سوف يعرض الطلب على مجلس الوزراء الذي سيتشاور مع الاجهزة الامنية". 

وقال بيرنز ان واشنطن تعتقد ان نجاح الانتخابات في التاسع من كانون الثاني / يناير وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي المقرر من غزة واجزاء في الضفة الغربية في 2005 "خطوات مهمة" تجاه تنفيذ خطة "خارطة الطريق" للسلام والتي اصابها الجمود بسبب اندلاع العنف. 

وتأتي زيارة باول عقب تعهد من الرئيس الاميركي جورج بوش بانتهاز ما وصفه بفرص جديدة للسلام في فترة ما بعد عرفات الذي توفي يوم 11 تشرين الثاني / نوفمبر الجاري. 

ومن المقرر ان يصل وزيرا الخارجية البريطاني جاك سترو والروسي سيرجي لافروف الى المنطقة في وقت لاحق من الاسبوع في اشارة على تجدد الجهد الدولي لانعاش خطة "خارطة الطريق". 

لكن الفرصة تبدو محدودة لحدوث انفراجة عاجلة في بث حياة جديدة في الخطة التي تدعو لانهاء اراقة الدماء وبدء خطوات متبادلة تؤدي الى قيام دولة فلسطينية بنهاية 2005 . 

فسوف يترك باول منصبه قريبا بعدما اعلن استقالته الاثنين الماضي ومن المقرر ان يمضي اقل من 24 ساعة في إسرائيل والضفة الغربية في طريقه لحضور مؤتمر عن العراق في منتجع شرم الشيخ المصري. 

وسوف تخلفه مستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس التي لعبت دورا رئيسيا في اتصالات إدارة بوش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون. 

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الذي اجتمع مع بيرنز أيضا لرويترز ان الفلسطينيين سيوجهون إلى باول اسئلة محددة بشأن كيفية انعاش عملية السلام. واضاف انهم يريدون ان يعرفوا كيف يمكن تنفيذ خارطة الطريق وما هي الحدود الزمنية المتعلقة بها. 

وحث قريع إسرائيل على إعادة نشر قواتها وتقليص العمليات العسكرية ليمكن إجراء الانتخابات مشيرا الى ان "انهاء الفوضى" في الاراضي الفلسطينية له الأولوية. 

وقال قريع انه إذا أجريت الانتخابات تحت الاحتلال فسيقول الناس ان المرشح وصل إلى السلطة على دبابة إسرائيلية. 

وقال مسؤول إسرائيلي كبير ان إسرائيل تعتزم "تسهيل والإسراع" بإجراء انتخابات حرة. 

ولوح شارون بإمكانية إجراء محادثات مع الزعماء الفلسطينيين اذا انهوا ما يصفه بالتحريض المناهض لاسرائيل كمرحلة أولى ثم قمعوا النشطين المسلحين—(البوابة)—(مصادر متعددة)