باول يهدد السودان بإجراء دولي وانان لا يستبعده

تاريخ النشر: 30 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما هدد وزير الخارجية الاميركي كولن باول السودان بإجراء لم يحدده من مجلس الامن التابع للامم المتحدة إذا أخفق في قمع ميليشيا عربية. لم يستبعد الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان اتخاذ اجراء كهذا. 

وقال باول إن تصرفات المليشيات العربية الجنجويد تقترب من الابادة الجماعية ضد القرويين الافارقة في منطقة دارفور في غرب البلاد. 

وقال باول إنه طلب من الرئيس السوداني عمر حسن البشير في محادثة "صريحة ومباشرة" إنهاء الهجمات التي تشنها الميليشيا وإزالة كافة العراقيل أمام المعونات الانسانية  

واستئناف المحادثات السياسية مع جماعات المتمردين في دارفور والسماح بعدد أكبر من المراقبين الدوليين لوقف اطلاق النار في المنطقة. 

واضاف باول قائلا في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان  

اسماعيل "ما لم نشهد قدرا أكبر من التحرك سريعا في جميع هذه المجالات فانه ربما يكون  

من الضروري أن يبدأ المجتمع الدولي دراسة إجراءات أخرى تشمل اجراء من مجلس  

الامن." 

 

وتعهدت الحكومة السودانية بنزع سلاح ميليشيا المعروفة بالجنجويد وقال إسماعيل انه  

يأمل في أن يمكن الاتفاق أثناء زيارة باول على كيفية ادارة الازمة الامنية والانسانية في  

المنطقة. 

 

وقال مسؤول أميركي كبير إن حوالي مليون سوداني شردوا من ديارهم قد يموتون هذا  

العام في مخيمات في منطقة دارفور لان الميليشيا العربية التي تدعمها الحكومة قامت بتدمير  

قرى واحراق محاصيل زراعية وتدمير مصادر المياه. 

وهجر مليون من سكان دارفور منازلهم في الأشهر الثمانية عشر الماضية بسبب الصراع  

في المنطقة القاحلة بين الجنجويد والحكومة من ناحية وبين جماعتين للمتمردين تقولان إنهما  

تعملان على حماية القرويين. 

وتسابق منظمات الاغاثة الزمن لتوصيل الاغذية والادوية إلى المخيمات قبل موسم  

الامطار الوشيك الذي سيعزل أجزاء واسعة من المنطقة. 

من ناحيته، قال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الثلاثاء ان زيارته للسودان  

هذا الاسبوع يمكن ان تؤدي الى قيام مجلس الامن الدولي بعمل ضد الخرطوم مالم تتحرك لتخفيف  

الازمة الانسانية في دارفور. 

 

وقال انان ردا على اسئلة عن أي اجراءات عقابية قد تتخذ ضد السودان "اعتمادا على ما نراه  

على الارض قد يضطر المجلس الى اتخاذ خطوات اخرى...اذا كانت هذه الحكومة غير قادرة أو غير راغبة في أن تفعل ذلك (حماية الناس في دارفور) فانه يتعين على المجتمع الدولي أن يفعل شيئا حيال ذلك." 

وامتنع انان الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بالعاصمة القطرية الدوحة عن تحديد اطار  

زمني لتحرك الخرطوم لكنه قال انه سيناقش الامر مع القادة الافارقة اثناء زيارته. 

وقال انان يوم الجمعة الماضي انه يتعين على الدول ان تبحث التدخل لحماية مليوني شخص  

يحاصرهم القتال في منطقة دارفور. 

وقال انان في الدوحة "التزمت الحكومة (السودانية) بنزع أسلحة الميليشيات وحماية شعبها.  

هذا واحد من الموضوعات التي سأثيرها معهم" مضيفا أنه يتعين على حكومة الخرطوم أن تعطي  

المنظمات غير الحكومية حرية الوصول وأن تسمح بدخول تجهيزات للمعونة الانسانية الى البلاد. 

ومن المقرر أن يتوجه انان الى الخرطوم الثلاثاء لعقد اجتماعات رسمية ثم يتوجه الى  

مخيم في دارفور. ويطير بعد ذلك الى تشاد المجاورة للاجتماع مع قادة حكوميين ويزور مخيما للاجئين السودانيين قبل أن يعود الى الخرطوم. 

كما سيزور انان العاصمة الكينية نيروبي للاجتماع مع قادة حكوميين ومفاوضين يتفاوضون  

على اتفاقية بين الحكومة السودانية ومتمردين من جنوب السودان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)