بترايوس يدلي بشهادته حول العراق والمالكي يؤكد تبدد شبح الحرب الاهلية

منشور 10 أيلول / سبتمبر 2007 - 02:36

اكد رئيس الوزراء نوري المالكي ان العراق نجح في عدم الانزلاق الى حرب اهلية، وذلك في كلمة امام البرلمان جاءت قبيل شهادة سيدلي بها قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس وستكون حاسمة بشأن الاستراتيجية التي سيتبعها الرئيس جورج بوش في هذا البلد.

وسيبدأ بترايوس الذي يرافقه السفير الاميركي في بغداد ريان كروكر شهادته عند الساعة 12:30 بالتوقيت المحلي امام لجنتي الشؤون الخارجية والقوات المسلحة في مجلس النواب في جلسة تثير اهتماما لا سابق له في الولايات المتحدة.

ومن المتوقع الا يوصي بترايوس باجراء تخفيضات كبيرة في مستويات القوات الاميركية في العراق.

ويتوقع مراقبون ان يواجه الرجلان انتقادات حادة من عدد من النواب الديموقراطيين الذين يطالبون ببدء انسحاب من نزاع ادى الى مقتل اكثر من 3700 جندي اميركي وعشرات الآلاف من العراقيين، وكلف مئات المليارات من الدولارات.

وبعد اربع سنوات من الغزو الاميركي للعراق في آذار/مارس 2003 وثمانية اشهر من ارسال تعزيزات جديدة رفعت عدد الجنود الاميركيين في العراق الى 168 الفا، تطرح وجهات نظر متعارضة حول الوضع على الارض.

وفي رسالة وجهها الى القوات المسلحة الجمعة، تحدث الجنرال بترايوس عن "تطور شامل مشجع". لكن مكتب محاسبة الحكومة وهو هيئة مستقلة مكلفة من الكونغرس، شكك في تراجع العنف في العراق.

ووسط حملة انتخابية تسبق الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 2008، يفترض ان يستأنف الديموقراطيون تحركاتهم.

لكن في غياب اغلبية مريحة، يبقى الديموقراطيون مرتبطين بقرارات الرئيس بوش الذي سيقدم تقريرا الى الكونغرس حول الوضع في العراق وسيلقي خطابا موجها الى الاميركيين في هذا الشأن قبل نهاية الاسبوع الجاري.

خطاب المالكي

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي استبق شهادة بترايوس بخطاب امام البرلمان اكد فيه ان العراق "نجح في عدم الانزلاق الى حرب اهلية". وقال ان "جهودنا المتواصلة اثمرت في انجاح مبادرة المصالحة الوطنية ونجحنا في عدم انزلاق العراق الى هاوية الحرب الاهلية".

كما اكد ان مستوى العنف انخفض بنسبة 75% في بغداد ومحافظة الانبار (غرب) منذ انطلاق الخطة الامنية في 14 فبراير/شباط الماضي. وقال في هذا الصدد ان اكثر من 14 الف مسلحا انشقوا عن تنظيم القاعدة وباتوا يتدربون في معسكرات امنية عراقية للانضمام للجيش والشرطة العراقية.

واكد ان " 27500 من ابناء العشائر تطوعوا حتى الان لمسك الارض ومحاربة تنظيم القاعدة".

واضاف المالكي ان "عمليات القتل والتهجير الطائفي توقفت في جميع المناطق وبنسب عالية او تختلف من منطقة لاخرى وتم تفكيك الشبكات الارهابية الرئيسية والقبض على ابرز قيادي تنظيم القاعدة وهروب عدد اخر منهم اما الى خارج العراق او تحت ملاحقة اجهزتنا الامنية".

واضاف ان "القوات الامنية تواصل ملاحقة نشاط الميليشات ومحاربة الخارجين عن القانون" وان "الحكومة تعمل على تطوير الشرطة والجيش عدة وعددا من خلال صفقات السلاح المباشر والتجهيزات التي عقدتها وزارتي الدفاع والداخلية".

حكومة شراكة

من جهة اخرى، انتقد المالكي أطرافا سياسية مشاركة في الحكومة وقال ان دورها لا ينسجم مع مفهوم حكومة الوحدة داعيا البرلمان والحكومة الى تشكيل حكومة أكثرية بدلا منها.

ووجه المالكي اللوم والانتقاد في فشل حكومة الوحدة الى الاعتراضات التي قال ان أطرافا شاركت في هذه الحكومة دأبت على ممارستها. وقال "حينما تكون حكومة الوحدة الوطنية تعني فيتو للبعض على البعض الآخر... أو لأقلية على أكثرية أو مصادرة أكثرية لاقلية تفقد خصوصيتها."

واضاف ان حكومة الوحدة "لا تعني الا الالتزام بالدستور والمسارات الدستورية وما تم الاتفاق عليه."

وسحبت عدة كتل برلمانية وزراءها مؤخرا من التشكيلة الحكومية التي شكلت العام الماضي على اساس توافقي كان يهدف الى تحقيق اجماع بغرض دفع العملية السياسية وتخفيف الاحتقانات السياسية أو الأمنية.

وشكل انسحاب هذه الكتل وهي كتلة التوافق السنية والقائمة العراقية التي يترأسها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي والكتلة الصدرية فشلا وضغطا كبيرا ضد الحكومة وضد العملية السياسية برمتها.

وقال المالكي "اذا بقينا على هذا الاتجاه في ان نحاول تطويع وترويض حكومة الوحدة الوطنية لخيارات تخرج عن الدستور وتخرج عن المصلحة اقول ان على مجلس النواب والحكومة ان يراجعا اصل حكومة الوحدة الوطنية الى حكومة المشاركة وننتهي من هذه المسألة."

وتابع "لنذهب باتجاه حكومة شراكة بدلا من حكومة وحدة وطنية لا تلتزم بضوابط الوحدة الوطنية."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك