بتريوس: القاعدة مازالت عدوا خطيرا

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2007 - 10:46 GMT
قال قائد القوات الامريكية يوم الخميس بعد يوم من أكثر التفجيرات فتكا في بغداد منذ سبتمبر أيلول إن متشددي تنظيم القاعدة مازالوا عدوا خطيرا في العراق رغم تراجع العنف.

وقال الجنرال ديفيد بتريوس للصحفيين قبل الاجتماع مع وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس الذي يزور العراق "يجب ان نتوخى الحرص بحيث لا تنتابنا مشاعر مبالغ فيها بتحقيق نجاح كبير."

وقال بتريوس "نرى في هذا (الهجوم) ما يدعو الى مواصلة العمل بجد كبير. نرى القاعدة على انها عدو بالغ الخطورة مازال قادرا على شن هجمات وعدو يجب ان نواصل ملاحقته."

ويوم الاربعاء تعرضت أربع مدن لتفجيرات قتلت 23 شخصا على الاقل. وأدى تفجير وقع بالقرب من مسجد شيعي في وسط بغداد عبر نهر دجلة قرب المنطقة الخضراء حيث كان جيتس يجتمع مع مسؤولين عراقيين الى مقتل 15 شخصا واصابة 35 ليصبح أكثر الهجمات فتكا في المدينة منذ سبتمبر ايلول.

وأصدرت جماعة متشددة لها صلة بتنظيم القاعدة تهديدا على الانترنت في وقت سابق هذا الاسبوع توعدت فيه بشن موجة تفجيرات بسيارات ملغومة وهجمات على قوات الامن العراقية.

وقال بتريوس ان القاعدة ستحاول على الارجح شن هجمات كبيرة في محاولة أخيرة ضد القوات الامريكية والعراقية.

وقال "لقد أظهروا بالتأكيد قدرتهم المستمرة على شن هجمات سيارات ملغومة وهجمات انتحارية بأحزمة ناسفة وهكذا ..."

ورغم تفجيرات يوم الاربعاء الدامية فان العنف في العراق تراجع كثيرا خلال الاشهر الماضية. وعبر جيتس عن تفاؤله بعد اجتماعه مع مسؤولين عراقيين.

وقال في مؤتمر صحفي بعد أقل من ساعة من تفجير بغداد "انني أعتقد أكثر من أي وقت مضى ان هدف اشاعة الامن والاستقرار والديمقراطية في العراق أصبح في متناول اليد."

وأضاف "نحتاج الى التحلي بالصبر. نحتاج الى التحلي بالتصميم في رغبتنا في أن نرى علامات الامل في أنحاء العراق تتسع وتزدهر حتى يتمتع جميع العراقيين بالسلام والرفاهية."

لكن واشنطن عبرت أيضا عن مشاعر الاستياء بشأن ما تعتبره ايقاعا بطيئا للجهود السياسية من جانب الحكومة التي يتزعمها الشيعة لسن سلسلة قوانين تهدف الى تحقيق المصالحة بين الشيعة والاقلية السنية.

وقال جون نيجروبونتي نائب وزيرة الخارجية الامريكية الذي زار العراق الاسبوع الماضي انه يعتقد ان العراقيين ينتهزون الفرصة لتحقيق مكاسب سياسية.

وقال في برنامج اخباري للاذاعة العامة "انهم يفعلون ذلك كما أعتقد في بعض الاحيان أبطأ قليلا مما نريد. ونحن نفد صبرنا وهذا وضع صعب."

وقال ان الزعماء العراقيين "يدركون ان التأييد الدولي ليس بلا نهاية في مدته وان الاشخاص الذين يتمنون لهم الخير والذين يريدون تقديم الدعم لهم يمكنهم ان يطلبوا منهم العمل بشأن هذه الامور بأسرع ما يمكنهم."

وعزي تراجع العنف في انحاء البلاد الى القوات الامريكية الاضافية التي يبلغ قوامها 30 الف جندي والتي نشرت في يونيو حزيران الماضي بالاضافة الى اتفاقات بين القوات الامريكية وبعض شيوخ العشائر السنية الذين انقلبوا على القاعدة.