بحث أوضاع 11 ألف عامل فيليبيني عالقين في السعودية

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2016 - 10:16 GMT
عدم تمكن عودة آلاف العمال الفلبينيين في السعودية الى بلادهم بسبب تأخر الرواتب
عدم تمكن عودة آلاف العمال الفلبينيين في السعودية الى بلادهم بسبب تأخر الرواتب

تبحث السلطات السعودية والفيليبينية، سبل مساعدة آلاف العمال الفلبينيين العالقين في المملكة بسبب تأخر رواتبهم وعدم قدرتهم على اصدار تأشيرات خروج، بحسب ما افاد دبلوماسي فيليبيني.

وقال القائم بأعمال السفارة الفيليبينية في الرياض ايريك اريباس الاربعاء، ان 11 ألفاً من مواطنيه يعملون بمعظمهم في قطاع المقاولات، لم يتلقوا منذ اشهر رواتبهم في ظل الصعوبات المالية التي تواجهها شركات مقاولات عملاقة في السعودية.

وأوضح “رواتبهم لم تدفع، بعضهم منذ ثمانية أشهر”.

وتحدث الدبلوماسي عن “أزمة انسانية”، وان بعض العمال يواجهون صعوبة حتى في تأمين غذائهم اليومي، او اصدار تأشيرات خروج نظراً لكلفتها المالية وضرورة موافقة كفيلهم على ذلك.

كما انتهت صلاحية اقامات العديد منهم، وهم غير قادرين على تجديدها.

والتقى وزير العمل والتنمية الاجتماعية مفرج الحقباني الاربعاء، نظيره الفيليبيني سيلفستر بيلي الذي يزور المملكة لبحث اوضاع العمال.

وأفادت وكالة الانباء السعودية ان المسؤول الفيليبيني شكر للسلطات “التسهيلات التي قدمتها”، ومنها “منح العمالة الفيليبينية حرية العودة الى بلادها على نفقة حكومة المملكة، او الانتقال لصاحب عمل آخر دون اذن صاحب العمل السابق”.

ونقلت عن الحقباني تأكيده ان الوزارة “تعمل على تكليف محامين قانونيين لمتابعة قضايا العمالة المتضررة وحماية حقوقها واستيفائها بدون اي رسوم تتحملها العمالة”، مشدداً على ان الوزارة “لن تسمح (…) لأي منشأة خاصة بعدم الالتزام بواجباتها وحقوقها تجاه عمالتها”.

وذكر الوزير بتوجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز هذا الشهر، والقاضية بحل مشكلة رواتب العمال وتوفير متطلباتهم الأساسية من غذاء وخدمات طبية وصحية وتسهيل عودة الراغبين منهم الى بلادهم على نفقة الحكومة السعودية، او تغيير صاحب العمل.

وتفاعلت منذ نهاية تموز/يوليو قضية أوضاع آلاف العمال، خصوصاً الآسيويين، نتيجة تأخر شركات عن تسديد رواتبهم، أبرزها “سعودي اوجيه” المملوكة من رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري.

وقال أريباس،ان زهاء سبعة آلاف من العمال المتضررين يعملون لدى “سعودي اوجيه”، وثلاثة آلاف مع مجموعة بن لادن السعودية التي استغنت خلال الاشهر الماضية عن 77 الف موظف.

وسبق للهند ان أثارت معاناة الآلاف من مواطنيها، قائلة ان عددهم يصل الى عشرة آلاف. إلا ان السلطات السعودية أشارت الى ان الأزمة تطال 2,500 عامل هندي يعملون لدى “سعودي اوجيه”.

الى ذلك، يعاني آلاف العمال الباكستانيين من ظروف مماثلة.

وأوردت صحيفة “سعودي غازيت” الاربعاء ان مسؤولاً باكستانياً وصل ايضاً الى السعودية لبحث اوضاع مواطنيه.

وتعود الأزمة بشكل رئيسي الى تراجع قطاع المقاولات في السعودية خلال الأشهر الماضية بسبب الانخفاض الحاد في اسعار النفط عالمياً، والذي يشكل المصدر الرئيسي لإيرادات المملكة.