فتحت مراكز الاقتراع في الاستفتاء حول مشروع الدستور في العراق ابوابها السبت عند الساعة السابعة في كل انحاء البلاد.
ودعي نحو 15.5 مليون ناخب عراقي للتوجه الى صناديق الاقتراع للمشاركة في الاستفتاء على مسودة الدستور التي سترسي معالم عراق ما بعد مرحلة صدام حسين، وسط اجراءات امنية مشددة خشية حدوث اعتداءات.
وقد اتخذت هذه التدابير من اجل منع اعمال عنف قد تؤدي الى عرقلة عمليات التصويت على غرار ما فعلت في انتخابات كانون الثاني الماضي. الا ان هذه التدابير لم تمنع اعمال تخريب ادت الى انقطاع التيار الكهربائي في بغداد والبصرة.
كذلك اعلنت المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق ان مسلحين اطلقوا النار عند افتتاح مراكز الاقتراع في بعض المراكز لكن من دون سقوط ضحايا.
وقال المسؤول عادل اللامي "ان عددا من مراكز الاستفتاء في الدورة والاعلام، جنوب وجنوب-غرب بغداد، تعرض لاطلاق نار من دون سقوط ضحايا".
وسبق ان تعرضت ثلاثة مراكز اقتراع في هذه المناطق مساء الجمعة لاطلاق نار لم يسفر عن اصابات. وسيفتح 6235 مركزا للاقتراع ابوابه مدة 10 ساعات وادلى الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء ابراهيم الجعفري ومسؤولون اخرون باصواتهم في الاستفتاء في المنطقة الخضراء المخصصة لكبار المسؤولين.
وقال طالباني للصحافيين بعد الادلاء بصوته "اعتقد ان الاكثرية سوف تصوت.
اعتراض بعض الاخوة العرب ليس على فدرالية كردستان انما على فدرالية الجنوب. واعتقد ان الاكثرية ستصوت بنعم للدستور". وتحظى المسودة بموافقة الغالبية الشيعية والاكراد الذين يهيمنون على الحكومة المنبثقة من انتخابات 30 كانون الثاني/يناير الماضي الا ان غالبية العرب السنة ترى في المسودة التي تنص على الفدرالية بذورا لتقسيم البلد. لكن التعديلات التي ادخلت في اللحظة الاخيرة على المسودة ادت الى كسب تأييد جزء من العرب السنة. وتتيح التعديلات للجمعية الوطنية التي سيتم انتخابها منتصف كانون الاول المقبل امكانية تعديل الدستور.
وكان طالباني وجه مساء الجمعة نداء الى العرب السنة عبر محطة "الشرقية" التلفزيونية الخاصة التي تشاهدها غالبيتهم قائلا "على الاخوة العرب السنة ان يفهموا بان تحقيق طموحاتهم يجب ان يكون من خلال العمل السياسي والبرلمان العراقي وليس من خلال العنف والعمل الارهابي". واضاف "لن يرجع العراق ابدا الى الوراء وعهد الديكتاتورية لن يعود، لذلك يجب ان يساهم الاخوة العرب السنة بشكل فعال في تأييد الدستور وفي الانتخابات والحكومة القادمة التي ستكون حتما حكومة ائتلافية حتى يكون العراق موحدا قويا".
ومن جهتهم، وجه وزير التخطيط برهم صالح ورئيس البرلمان حاجم الحسني ونائبه الشيعي حسين الشهرستاني نداءات مماثلة على شاشة "العراقية" الحكومية. من جهة اخرى، يصطف العشرات امام مراكز الاقتراع في امانة بغداد جهة الرصافة حيث يقوم عناصر الشرطة بعمليات التفتيش. وفي مدينة الصدر، اصطف المئات في طوابير امام مراكز الاقتراع وسط حضور قوي للشرطة. اما في تكريت 180) كم شمال) وهي معقل الرئيس المخلوع صدام حسين، كان الحضور ما يزال خجولا وقت فتح مراكز الاقتراع البالغ عددها 27 مركزا. الى ذلك، فتحت مراكز الاقتراع في النجف (160 كم جنوب) ابوابها وبدأ العشرات يصطفون امامها للادلاء باصواتهم وسط اجراءات امنية مشددة، وفقا لمراسل وكالة فرانس برس. وفي الحلة (100 كلم جنوب)، تدعو مكبرات الصوت من المساجد الناخبين للتوجه الى مراكز الاقتراع لان الدستور "يشكل مرحلة الخلاص للعراقيين". وفي الناصرية (350 كلم جنوب)، بدأ "الناخبون بالوصول السادسة صباحا واعدادهم تزداد مع مرور الوقت"، وفقا لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي الفلوجة (50 كلم غرب)، افاد مراسل وكالة فرانس برس ان "العشرات يصطفون امام مراكز التصويت والوضع هادئ وتتولى الشرطة وعناصر امنية انتقتها هيئة دينية الامن".
وفي الرمادي، (100 كلم غرب) قال مسؤول الاعلام في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عادل اللامي "فتح 54 مركزا من اصل 94 شرق الرماي ولا نعرف اسباب التأخير". واضاف ردا على سؤال "لا اعرف اذا فتحت المراكز او لا في تلعفر (450 كم شمال-شرق).