بدأ الكويتيون يوم الخميس التصويت في انتخابات برلمانية تشارك فيها النساء لاول مرة في تاريخ البلاد.
وتجرى الانتخابات بعدما حل أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد البرلمان الشهر الماضي في أعقاب أزمة بين الحكومة والمعارضة بسبب اصلاحات انتخابية.
وتتهم المعارضة الحكومة بمحاولة تحويل البرلمان الى مؤسسة شكلية ولكن الحكومة تقول انها ملتزمة بالاصلاحات.
ويضم تحالف المعارضة 29 من البرلمانيين السابقين وتجمعات الاسلاميين والليبراليين الذين يسمح لهم بممارسة نشاطهم في البلاد التي تحظر الاحزاب.
وأصدر البرلمان قانونا في مايو أيار 2005 يعطي النساء حق التصويت والترشح في انتخابات مجلس الامة المؤلف من 50 مقعدا.
ويخوض الانتخابات 250 مرشحا بينهم 28 امرأة عاقدة العزم على استكمال التجربة رغم العقبات التي تحول دون أن تتمكن أي مرشحة من الحاق الهزيمة بخصمها الرجل.
وقالت المرشحة فاطمة العبدلي التي تلقت تعليمها في الولايات المتحدة ان مشاركة المرأة في الانتخابات تجعل هذا اليوم يوما تاريخيا بالنسبة للكويت. وأضافت ان نجاح أي امرأة هو نصر لكل النساء الكويتيات والخليجيات والعربيات.
ويقول كثير من الخبراء ان تصويت جماعات محافظة مثل الاسلاميين والقبائل سيضر بفرص المرشحات.
وتعتقد المرشحات ان واحدة أو اثنتين منهن ستفوز لان النساء يشكلن 57 في المئة من الناخبين البالغ عددهم 340 ألفا.
وقالت المرشحة نبيلة العنجري (50 عاما) لرويترز خارج مركز اقتراع في دائرة الجابرية التي تترشح عنها انها تأمل ان تخرج جميع الكويتيات للتصويت وان على كل امرأة أن تعطي صوتها لامرأة.
وقالت صحيفة الانباء الكويتية ان الانتخابات البرلمانية مختلفة يوم الخميس وستدخل تاريخ الكويت لان الكويتيات سيمارسن حقهن في الترشح والتصويت.
وصوت الرجال والنساء في مراكز اقتراع منفصلة في مختلفة أنحاء البلاد وفقا لما طلبه الاسلاميون من أعضاء البرلمان السابقين الذين كانوا قد عارضوا مشاركة المرأة.
ودعت لافتات في مختلف أنحاء مدينة الكويت المرأة لممارسة حقها واسماع صوتها والانتماء من خلال التصويت والمشاركة في انتخابات عام 2006. ورعت جماعة نسائية هذه اللافتات.
ولكن معظم الخبراء لا يرون الا فرصا ضئيلة في نجاح المرشحات بسبب قلة خبرتهن السياسية والمنافسة القوية من جانب المرشحين الذين لديهم قاعدة راسخة من الناخبين. كما لم يتوفر لدى الناخبات وقت كاف للاعداد لحملاتهن الانتخابية.
واتهمت المعارضة التي تصف المعركة الانتخابية بانها معركة "بين الخير والشر" بعض الوزراء وأفرادا من الاسرة الحاكمة بانهم وراء ممارسات فاسدة مثل شراء الاصوات. وتنفي الحكومة هذا الاتهام.