قال المدعي العام ومسؤول قضائي ان من المتوقع أن يُحاكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين الشهر المقبل بتهمة إصدار أمر بشن إبادة جماعية للأكراد في أواخر الثمانينات.
وأضافا أن من المتوقع أن يُحيل قاضي تحقيقات ملف القضية ضد الرئيس السابق الى الادعاء هذا الاسبوع. وسيتم إخطار فريق الدفاع عن صدام بأنه قد يُحاكم بخصوص ما يعرف باسم حملة الانفال الشهر المقبل.
وقال المدعي العام جعفر الموسوي ان من المتوقع أن تُحال القضية الي الادعاء في غضون أيام.
ويُحاكم صدام وسبعة مُتهمين آخرين فيما يتصل بمقتل 148 شيعيا في الدجيل بعد محاولة فاشلة لاغتياله في البلدة عام 1982.
وتعتبر حملة الانفال بين عامي 1986 و1989 من أكثر القضايا التي تُثير الغضب ضد صدام الذي حكم العراق بقبضة حديدية على مدار ثلاثة عقود قبل أن يطيح به الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.
ويقول الأكراد ان ما يزيد على 100 ألف شخص قتلوا في هجمات منظمة تضمنت هجمات برية وضربات جوية ودكت الاف القرى الكردية واستخدم العرب لتشريد الأكراد.
وتقول منظمة هيومان رايتس ويتش الاميركية لحقوق الانسان ان ما يزيد على 50 الف كردي قتلوا خلال حملة الانفال.
ومن بين المتهمين مع صدام ابن عمه علي حسن المجيد المعروف باسم "علي الكيماوي" بسبب قيادته هجوما بالغاز الكيماوي عام 1988 على بلدة حلبجة الكردية والذي قتل فيه خمسة آلاف شخص.
وقال المسؤول القضائي ان من المتوقع أن يُحيل قاضي التحقيقات ملف قضية الانفال الى الادعاء في غضون يومين. وأضاف انه بعد دراسة القضية سيحاط محامو الدفاع علما ليستعدوا للقضية.
وأشار الموسوي الى ان المحكمة ربما أوشكت على الانتهاء من المحاكمة المتعلقة بقضية الدجيل التي شابها استقالة رئيس المحكمة وقتل اثنين من محامي الدفاع ومقاطعة صدام لبعض الجلسات وإلقاءه بعض الخُطب المُسهبة خلالها. وقد يُحكم على صدام بالإعدام شنقا اذا أُدين في هذه القضية.
وقال الموسوي انه اذا وجد شهود لدى الدفاع فان الادعاء سيستمع لهم وسوف يستمع لصدام مرة أخرى وبعدها سيقوم بالتشاور النهائي وسيُصدر حكما.
ولم يتضح ما اذا كان صدام سيواجه عقوبة الإعدام اذا أُدين في قضية الدجيل قبل البت في قضية حملة الانفال وقضايا أُخرى.
ويتمتع الاكراد وغالبيتهم من السنة بمنطقة شبة مستقلة ومستقرة نسبيا في شمال العراق بعيدا عن نزيف الدماء الذي يمسك بتلابيب أماكن أُخرى من البلاد.
وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني وهو كردي زعيما لجماعة مُسلحة حاربت نظام صدام على مدى عقود.