بدء الحفل الختامي لانسحاب القوات الاميركية من العراق

منشور 15 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 12:27
حمل العلم العراقي والاميركي وعلم والقوات الاميركية خلال مراسم انسحاب القوات الاميركية من العراق
حمل العلم العراقي والاميركي وعلم والقوات الاميركية خلال مراسم انسحاب القوات الاميركية من العراق

بدأ في مطار بغداد الدولي الخميس الحفل الختامي لانسحاب القوات الاميركية من العراق، بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس في المكان.
ويمثل الحفل الذي سيتخلله انزال العلم الاميركي ورفع العلم العراقي خطوة اخيرة في مسار الانسحاب العسكري الاميركي الكامل بعد ثماني سنوات من اجتياح البلاد.
ويشارك في الاحتفال وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا، وقائد القوات الاميركية في العراق الجنرال لويد اوستن، والسفير الاميركي في العراق جيمس جيفري، ورئيس هيئة الاركان المشتركة الاميركية الجنرال مارتن ديمبسي، وقائد المنطقة الوسطى الجنرال جيمس ماتيس، اضافة الى حوالى 160 من الجنود الاميركيين.
كما يحضر الاحتفال رئيس هيئة الاركان العراقية المشتركة الفريق بابكير زيباري والمتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري.
وقال بانيتا في كلمة القاها خلال الحفل "قدمنا تضحيات كبيرة للوصول الى هذه المرحلة"، مضيفا "لن ننسى التضحيات الاميركية في العراق".
واعتبر ان "القوات الامنيةالعراقية قادرة على مواجهة اي تهديد ارهابي"، مشيرا الى انه "في الفترة المقبلة سيكون العراق مسؤولا عن امنه ومستقبله".
وحذر المسؤول الاميركي في الوقت ذاته من ان العراق "سيواجه اختبارا في الايام المقبلة، من قبل الارهابيين والاشخاص الذين يعلمون على تقسيمه (...) والولايات المتحدة ستبقى الى جانبه".
من جهته قال اوستن ان حفل اليوم "هو حدث تاريخي"، موضحا ان الولايات المتحدة "زرعت بذور الديموقراطية فيما كان العراق يكتب دستوره ويجد العراقيون اصداء لاصواتهم".
ولا يزال هناك اقل من اربعة آلاف جندي اميركي في العراق، من المفترض ان ينسحبوا بالكامل من البلاد بحلول نهاية العام الحالي.
وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما مساء الاربعاء ان حرب العراق تمثل "نجاحا باهرا تطلب تسع سنوات"، مشيرا في الوقت ذاته الى "العمل الشاق والتضحيات" التي راى انها كانت ضرورية لتحقيق ما تحقق.
وتابع "ندرك جيدا الثمن الباهظ لهذه الحرب. اكثر من 1,5 مليون اميركي خدموا في العراق واكثر من 300 الف جرحوا وهناك آخرون اصيبوا بكدمات لا تراها الاعين"، في اشارة الى الجنود الذين عانوا من اضطرابات نفسية لدى عودتهم الى بلادهم.
واعاد الاميركيون بناء الجيش من الصفر وكذلك الشرطة ومؤسسات الدولة واطلقوا من جديد الاقتصاد الذي يقوم على الاستهلاك وذلك من خلال استيراد السيارات والاجهزة المنزلية، مع الفشل في تامين الخدمات الاساسية مثل الكهرباء والمياه النظيفة.
الا ان الاميركيين نجحوا بعد العام 2007 وخصوصا في 2008، في تغيير مسار الحرب التي كانوا يخسرونها، من خلال ارسال 170 الف جندي على الارض بهدف شل تحركات المتمردين، والاستعانة بزعماء العشائر السنة الذين انقبلوا على تنظيم القاعدة.
ولخص سنوات الحرب التسع بالقول ان "مهمتنا تقترب من نهايتها بعد ان قدمنا تضحيات كبيرة والكثير من القتلى الا اننا نجحنا في هذه المهمة التي كانت تتركز على تاسيس عراق يستطيع ان يحكم بنفسه وان يوفر الامن لشعبه".
واضاف بانيتا في تصريحات للصحافيين قبيل وصوله الى بغداد ان "العراق يملك اليوم جيشا يستطيع مواجهة التهديدات. لن يكون من السهل ان تواجه البلاد تحديات مثل الارهاب، والانقسامات الاقتصادية والاجتماعية، لكننا وفرنا لهم فرص النجاح".
ويغادر الجنود الاميركيون العراق بحلول نهاية العام تاركين خلفهم 900 الف رجل امن عراقي يبدون جاهزين للتعامل مع التهديدات الداخلية، الا انهم يعجزون عن حماية الحدود البرية والجوية والمائية، بحسب ما يقول مسؤولون عسكريون وسياسيون عراقيون واميركيون.
وهناك مخاوف اضافية بان العراق يمكن ان يتاثر بقوى اقليمية مثل ايران، عدوة واشنطن.
كما يخشى عدد من المراقبين الاميركيين من عودة اعمال العنف الطائفية، ويشككون في قوة الهياكل السياسية في العراق، ويشعرون ان رئيس الوزراء نوري المالكي، وهو شيعي، يرسخ اقدامه في السلطة على حساب الاقليات الاخرى في العراق.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك