يستعد الناخبون السعوديون الذكور في مناطق الغرب والشمال الممتدة من جدة على البحر الاحمر الى بلدة الرس شمال الرياض حيث قتل 15 ارهابيا اسلاميا اخيرا، للمشاركة الخميس في المرحلة الاخيرة من اول انتخابات بلدية جزئية تشهدها المملكة.
ويرفض عبد العظيم العتيبي احد المرشحين الثمانية والسبعين لشغل اربعة مقاعد في الرس بمنطقة القصيم القول بان منطقة القصيم تمثل معقلا للاسلاميين المتطرفين الذين يقفون وراء موجة الاعتداءات التي تشهدها المملكة منذ ايار/مايو 2003 مشيرا الى ان "هؤلاء حالة شاذة وانتهت ان شاء الله".
وقال العتيبي واهو استاذ جمباز (25 سنة) تعليقا على مقتل انصار القاعدة الخمسة عشر في مواجهات مع قوات الامن بين 3 و5 نيسان/ابريل الجاري، ان "الرس فيها 15 الف ساكن ولا نستطيع ان نقيس على 15 شخصا".
وسيتم في هذه الانتخابات اختيار نصف اعضاء 178 مجلسا بلديا في كافة مناطق المملكة اما النصف الباقي فتعينه السلطات.
ويبلغ عدد المقاعد في المرحلة الثالثة من الانتخابات التي تشمل مناطق جدة والطائف ومكة المكرمة والمدينة المنورة (غرب) والقصيم وحائل وتبوك والجوف والحدود الشمالية (شمال) 244 مقعدا.
اما عدد المرشحين فيبلغ 4600 مرشح يتنافسون على اصوات الناخبين المسجلين والبالغ عددهم حوالي 333 الف رجل.
وكما في المرحلة الاولى من هذه الانتخابات الجزئية التي جرت في العاشر من شباط/فبراير في منطقة الرياض والمرحلة الثانية التي جرت في الثالث من اذار/مارس في المناطق الواقعة غرب وجنوب المملكة، تستثنى النساء من المشاركة في الاقتراع.
ويقول خالد السندي (رجل اعمال-جدة) "فلتبق المرأة بعيدة عن الاسية هذه المرة. نحن (الرجال) نتحمل ونقدم لها +امكانية التصويت+ المرة المقبلة على طبق من ذهب". والسندي من بين 500 مرشح يتنافسون على سبعة مقاعد في جدة.
وكغيره من المرشحين في جدة سيكون على السندي مواجهة قائمة غير رسمية من سبعة مرشحين اسلاميين زكتها بعض الشخصيات الدينية المعروفة. ويمنع القانون الانتخابي تشكيل قوائم انتخابية.
ويؤكد السندي ان "التزكية ستحسن حظوظهم (الاسلاميون) كما حدث في الدمام والرياض"، مشيرا الى ان ان هؤلاء الاسلاميين يمثلون "الوسطية" ولا يشكلون خطرا، على حد تعبيره. واضاف "نحن عندنا استعداد للتعامل مع الاخر والحوار".
من جانبه اعرب المرشح فهد الغامدي (جدة) الذي يقوم بحملته الدعائية على غرار باقي المرشحين عبر اعلانات في الصحف، عن رضاه عن الانتخابات الجزئية بالنظر الى انها المرة الاولى التي تحصل في المملكة.
واوضح "الان كتجربة اولى هذا كاف" الا انه اعرب عن امله في ان يتم في المستقبل انتخاب اعضاء مجلس الشورى.
ولم يعلن العدد الاجملي للسعوديين الذين بلغوا سن الانتخاب (21 عاما) غير ان تقديرات بعض المرشحين تشير الى ان المسجلين على اللائحة الانتخابية في جدة المتراوح عددهم بين 52 و55 الف رجل لا يمثلون الا زهاء 10 بالمئة من عدد الناخبين المحتملين.
ويلاحظ الغامدي ان "عدد الناخبين المسجلين مخيب للامال الا انه ربما في المستقبل تتغير الامور عندما يصبح الناس على معرفة واطلاع بمزايا الانتخابات".