بدات اليوم عملية الاقتراع لانتخاب اعضاء المجلس الادنى في البرلمان الياباني في ظل التساؤلات حول مدى نجاح القيادة السياسية لرئيس الوزراء الحالي جونيشيرو كويزومي وامكانية تفوقها في هذه الانتخابات.
ويدخل اليابانيون اليوم الى 53 الف مركز اقتراع للادلاء باصواتهم لانتخاب 480 عضوا في هذا المجلس 300 منهم لمقاعد منفردة مباشرة و180 عبر عملية تمثيل نسبي تحصل في 11 من اقاليم البلاد.
ويشارك في الاقتراع نحو 102 مليون ياباني ممن تبلغ اعمارهم 20 سنة وما فوق وهم الذين يحق لهم التصويت وفق القانون في هذه العملية التي تستمر حتى الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (الثانية ظهرا بتوقيت الكويت) قبل ان يبدأ فرز النتائج مباشرة حيث من المتوقع ان تعلن صباح غد.
وقد توقع المراقبون نسبة مشاركة جيدة تفوق النسبة التي شهدتها في العام 2003 والتي وصلت الى 86ر59 بالمئة.
من جهته قال كويزومي انه سيتخلى عن السلطة اذا فشل التحالف بين حزبه الليبرالي الديمقراطي وحزب (كوميتو) الجديد من الحصول على غالبية 241 مقعدا وانه في حال تمكن من ذلك فانه سيستمر حتى شهر سبتمبر من العام المقبل موعد نهاية ولايته الدستورية.
وكان كويزومي قام بحل المجلس الادنى للبرلمان في الثامن من اغسطس الماضي بعدما رفض هذا الاخير خطته لبيع وتخصيص ادارة الخدمات البريدية التابعة للدولة وهي اكبر شركة مالية في العالم حيث تمتلك اصولا بقيمة ثلاثة تريليون دولار كما تضم الادارة المعروفة باسم (جابان بوست) 380 الف موظفا بدوام كامل او جزئي ولديها 700ر24 فرعا في البلاد اي ما يوازي ضعف عدد فروع المصارف العاملة في البلاد مجتمعة.
وكان رئيس الوزراء الياباني قد طرح استفتاء حول هذه المسألة التي اعتبرها بمثابة اهم عملية اصلاح في اليابان لاكثر من عقد من الزمن الا ان المعارضة الابرز في البلاد والمتمثلة بالحزب الديمقراطي الياباني اعتبرت ان تخصيص البريد ليس المسألة الاهم وذهب رئيس الحزب كاتسويا اوكادا الى حد القول ان اصلاح نظامي الرواتب التقاعدية واعالة ودعم الاطفال هما الاهم ما ادى الى فشل المشروع.
وحاليا يمتلك التحالف الموالي لكويزومي 246 مقعدا بينها 212 لحزبه و34 لحزب كوميتو فيما تحتفظ المعارضة 177 مقعدا والحزب الشيوعي تسعة والاشتراكيون الديمقراطيون ستة.
يذكر ان الحزب الليبرالي الديمقراطي وهو حزب كويزومي حكم اليابان في السنوات ال50 الاخيرة باستثناء 11 شهرا من يوليو 1993 وحتى يونيو 1994 الا ان الحزب الديمقراطي في اليابان المعارض بدأ منذ انتخابات العام 2003 بتحسين وضعه.