بدء عمليات التصويت المبكرة بالعراق وسط توقع بتفجر العنف بعد الانتخابات

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2005 - 07:02 GMT

بدأت عمليات التصويت في المستشفيات والمعسكرات والسجون العراقية، وذلك في انطلاقة مبكرة للانتخابات البرلمانية التي تبدأ الخميس في انحاء البلاد وسط توقعات من الحكومة بان تتلوها موجة من اعمال العنف.

وفي مستشفى اليرموك المركزي في بغداد، قال مسؤولو انتخابات ان اول 1500 مريض قد ادلوا باصواتهم الاثنين.

ولن تكون هذه عملية التصويت الوحيدة. ففي يوم الثلاثاء، سيكون بامكان نحو مليون ونصف المليون عراقي مقيمين في الخارج الادلاء باصواتهم على مدى يومين في 15 بلدا.

وفي داخل العراق، بدأت الحكومة عملية أمنية هائلة تسبق انتخابات الخميس التي ستتمخض عن اول حكومة لفترة ولاية كاملة منذ سقوط صدام حسين مع "اغلاق" في كل انحاء البلاد يبدأ يوم الاربعاء.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الاحد ان مسؤولي أمن عراقيين يتوقعون زيادة في اعمال العنف في الايام والاسابيع التالية لما يعتقدون انه سيكون يوم انتخابات آمنا وسالما نسبيا.

وسيقوم الاف من رجال الشرطة والجنود العراقيين يدعمهم الجيش الاميركي بحماية اماكن الاقتراع يوم الخميس وحراستها ضد اية هجمات تهدف الى اخراج الديمقراطية العراقية الناشئة عن مسارها.

لكن كبير المتحدثين باسم وزارة الدفاع العراقية قال انه سيكون من الصعب جدا منع جميع الهجمات بعد الانتهاء من هذه العملية الامنية.

وقال اللواء صالح سرحان للصحفيين انه خلال الانتخابات سيكون الامر صعبا عليهم لانه ستكون هناك حراسة شديدة جدا حول اماكن الاقتراع وانهم سيحاولون منع "الارهابيين" من الوصول اليها.

وقال انه بعد الانتخابات سيهاجم "الارهابيون" بالتأكيد المدنيين وقوات الامن العراقية وان هذا سيحدث ولا يمكن منعه.

وتوقع سرحان نمطا مماثلا لانتخابات يناير كانون الثاني الماضي لاختيار حكومة مؤقتة عندما حدث هدوء في اعمال العنف اعقبه ارتفاع مثير في عدد الهجمات في الاسابيع التي تلت التصويت مع عودة الاجراءات الامنية الى مستواها العادي.

وقال ان جماعة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين التي يتزعمها الارهابي ابو مصعب الزرقاوي هي التي تسبب اكبر القلق لقوات الامن الى جانب بقايا نظام صدام.

واضاف انه يرى ان الانتخابات لحظة محورية في القتال ضد الزرقاوي الذي يلقى عليه باللوم في الكثير من اسوأ الهجمات ضد المدنيين والحكومة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

وقال سرحان ان الناس عانوا كثيرا على يد الزرقاوي وان اغلبهم يريد ان يسود الامن وينهزم الزرقاوي.

وسوف تغلق الادارات الحكومية والاعمال التجارية ابتداء من يوم الثلاثاء حتى يوم السبت ويسري حظر التجول اثناء الليل من العاشرة مساء حتى السادسة صباحا كل يوم. ولن يسمح لأية سيارة او عربة ما عدا التي تحمل تصريحا خاصا بالسير في الشوارع.

وقال سرحان ان حدود العراق ستغلق وان الولايات المتحدة تساعد في ذلك بتوفير المعلومات التي تجمعها الاقمار الصناعية.

حمى الحملات الانتخابية


وقد فرض الوضع الأمني نفسه على الحملات الانتخابية المحتدمة، فقد استبعد رئيس الحكومة المؤقتة إبراهيم الجعفري أي حوار مع المسلحين إذا احتفظ بمنصبه بعد الانتخابات المقبلة.

وقال في تصريح لرويترز إنه لا مكان في العراق حاليا لكل من يحمل السلاح حتى لمن لا يحاربون سوى القوات الأميركية.

وتتناقض أفكار الجعفري بشدة مع أبرز منافسيه الانتخابيين وهو رئيس الحكومة المؤقتة السابق زعيم القائمة العراقية الموحدة إياد علاوي الذي يقول إنه يتحدث إلى ممثلين للمسلحين.

ويتوقع علاوي عودته لرئاسة الحكومة بدعم ممن وصفهم "أعداءه القدامى"، في إشارة على ما يبدو لسكان المناطق ذات الأغلبية السنية التي تعرضت في عهد حكومته لهجمات أميركية مكثفة خاصة الفلوجة. لكنه وعد بمحاربة مسلحي تنظيم القاعدة في العراق "من غرفة إلى غرفة".

من جهته أعلن السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده أن الانتخابات ستعطي فرصة للسنة في الحصول على دور سياسي أكبر ما ستسهم في تخفيف حدة التوتر

وتوقع عدم حصول أي حزب على غالبية في الجمعية الوطنية الجديدة وأن السنة سيحصلون فيها على ما بين 40 و55 مقعدا من أصل 275 ما سيدفع باتجاه قيام ائتلافات لتشكيل الحكومة الجديدة. وحذر السفير الأميركي من أن التسرع في سحب القوات الأميركية قد يؤدي إلى نشوب حرب أهلية بين السنة والشيعة.

(البوابة)(مصادر متعددة)