بدأت عملية فرز الاصوات في الانتخابات البلدية الفلسطينية التي شاركت فيها كافة الفصائل وشهدت اقبالا فاق التوقعات من قبل الناخبين.
وشهدت مراكز الاقتراع إقبالا كبيرا دفع اللجنة المشرفة على الانتخابات لتمديد وقت نهاية الاقتراع المقرر أصلا في الساعة الخامسة مساء.
ووصف المسؤولون الفلسطينيون اقبال الناخبين في هذه الانتخابات والتي تجري للمرة الاولى منذ ثلاثة عقود، بانه فاق التوقعات.
وكان الناخبون الفلسطينيون توجهوا صباح الخميس الى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في مجالس بلدية ومحلية في الضفة الغربية لاول مرة منذ نحو ثلاثة عقود، وذلك في خطوة اعتبرها رئيس الوزراء احمد قريع "الاولى باتجاه اقامة دولة فلسطينية".
ورغم ان عملية فرز الاصوات ستبدأ في غضون ثلاث ساعات بعد انتهاء عملية الاقتراع الا ان النتائج الرسمية لن تعلن قبل يوم السبت.
وبحسب الارقام الرسمية، فان من امتلكوا حق الاقتراع يزيدون عن 140 الف فلسطيني.
وتنافس في هذه الانتخابات 886 مرشحا بينهم 139 امراة تسابقوا على 26 موقعا في مدينة اريحا و25 قرية في الضفة الغربية.
وستجري المرحلة الثانية من الانتخابات في 27 كانون الثاني/يناير في 10 مواقع في غزة.
ومن بين الناخبين الذين ادلوا باصواتهم رئيس الوزراء احمد قريع وهو من سكان قرية ابو ديس الواقعة على مشارف القدس الشرقية.
وقال قريع للصحافيين بعد ادلائه بصوته في نادي ابو ديس للشباب "هذه خطوة اولى على طريق الديموقراطية واقامة دولتنا المستقلة".
واضاف "ان هذه الانتخابات تجري في ظروف صعبة. الا انها تعبير عن الصوت الديموقراطي الذي اخترناه لبناء دولتنا الفلسطينية".
من جهته حث رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) في بيان المواطنين الفلسطينيين على المشاركة في انتخابات المجالس البلدية والمحلية داعيا العالم للضغط على اسرائيل .. من اجل حرية الانتخابات.
وشوهدت قوات الشرطة المسلحة تقوم بدوريات على مراكز الاقتراع التي فتحت ابوابها الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي في ابو ديس بعد ان سمحت لهم السلطات الاسرائيلية بحمل الاسلحة.
وقد اضافت مشاركة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اهمية للانتخابات التي ستكون اختبارا لشعبيتها خارج قطاع غزة معقل الحركة في مقابل شعبية حركة فتح.
وقررت حماس المشاركة في هذه الانتخابات بالرغم من تحفظها على انتقاء مواقع دون اخرى حيث قررت السلطة الفلسطينية اجراء انتخابات بشكل تدريجي في 36 موقعا قبل الانتقال الى جميع المواقع الاخرى لا سيما المدن الرئيسية التي لن تجرى فيها انتخابات الخميس.
وكانت حماس قاطعت اول انتخابات فلسطينية عامة في 1996 وقررت مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في التاسع من الشهر المقبل لاختيار خليفة للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
ويرجح فوز رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس في الانتخابات الرئاسة التي تجري الشهر القادم.
واعرب قريع عن سروره بمشاركة حماس في الانتخابات.
وقال "اننا نعتبر مشاركة (حماس) في الانتخابات البلدية امرا جيدا. هم يقولون انهم يرغبون في المشاركة في عملية صنع القرار (...) اننا نرحب بذلك سواء جاء عن طريق صناديق الاقتراع او من خلال الاتفاق" مع السلطة الفلسطينية.
وتنافس في الانتخابات المحلية الى جانب حماس مرشحون من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعدد من المرشحين المستقلين الا ان الغالبية العظمى من المرشحين هم من اعضاء حركة فتح.
واعرب حسين الشيخ امين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية عن تفاؤله بتحقيق فوز كببر لحركة فتح في الانتخابات التي تجرى لاول مرة منذ عام 1976 وقال "اجرينا استطلاعات داخلية تفيد باننا سنحصل على اكثر من 70 بالمئة من الاصوات".
وكانت حماس اعربت عن تحفظها على انتقاء مواقع دون اخرى حيث قررت السلطة الفلسطينية اجراء انتخابات بشكل تدريجي في 36 موقعا قبل الانتقال الى جميع المواقع الاخرى لا سيما المدن الرئيسية التي لن تجرى فيها انتخابات الخميس.
وكانت السلطات الاسرائيلية اعتقلت خمسة من المرشحين قبل الانتخابات.
واعتقل قاهر حمادة مرشح الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لمدينة اريحا الاسبوع الماضي.
كما اعتقل الجيش الاسرائيلي اربعة مرشحين من قائمة حماس في الظاهرية كبرى البلدات التي ستجرى فيها الانتخابات الى الشرق من مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية.
ووافقت السلطة الفلسطينية على نظام الحصص الذي سيتم بموجبه انتخاب امرأة واحدة على الاقل في كل بلدية.