بدأت عملية إجلاء مقاتلي الفصائل المعارضة وعائلاتهم الأحد من مدينة درعا في جنوب سوريا، مهد الحركة الاحتجاجية التي اندلعت في البلاد منذ أكثر من سبع سنوات، وفق ما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان ومراسل لوكالة فرانس برس.
وذكر مراسل الوكالة أن مئات المقاتلين وعدد من أفراد عائلاتهم استقلوا 15 حافلة. فيما أورد مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن “الحافلات تحركت من نقطة التجمع نحو أطراف المدينة تمهيدا لتفتيشها”
ويشن الجيش السوري، حملة قصف مكثفة، الأحد، في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، حيث سيطرت على أولى البلدات في ريف تلك المحافظة الاستراتيجية القريبة من الجولان المحتل، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن “قوات النظام والمسلحين الموالين لها بدأوا بتنفيذ هجوم عنيف على منطقة ريف القنيطرة، حيث تدور اشتباكات عنيفة مع الفصائل في المنطقة منذ فجر الأحد”.
وأضاف أن القصف على المنطقة مستمر منذ ساعات، وأوضح: “استُهدفت المنطقة بأكثر من 800 قذيفة مدفعية وصاروخية، وعلم المرصد السوري أن قوات النظام تمكنت من التقدم والسيطرة على بلدة مسحرة، الواقعة في القطاع الأوسط من ريف القنيطرة، فيما لم ترد معلومات عن الخسائر البشرية حتى اللحظة”.
وقال إن القصف طال كذلك بلدات في محافظة درعا المجاورة للقنيطرة.
عقب السيطرة على دمشق وضواحيها، شن الجيش السوري بإسناد روسي، هجوماً على محافظة درعا، وحقق تقدماً سريعاً مكنه من السيطرة على 85% من المحافظة في أقل من ثلاثة أسابيع، في مواجهة فصائل المعارضة.
وبدأت الفصائل المعارضة في مدينة درعا السبت، تسليم سلاحها الثقيل لجيش النظام، ما يمهد لاستعادته السيطرة على كامل المدينة بموجب اتفاق أُبرم مع روسيا.
وتكتسب محافظة القنيطرة حساسية خاصة، نظراً لأنها تضم هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، وبالتالي، يقول عبد الرحمن: “لم يتدخل الطيران الحربي فجر الأحد، في حين أن روسيا لا تشارك حتى الآن في الهجوم”.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء الماضي “إسقاط طائرة مسيّرة سورية غير مسلحة يبدو أنها كانت تقوم بجمع معلومات” في المجال الجوي الإسرائيلي.
والجمعة، أعلنت إسرائيل إطلاق صاروخ باتجاه طائرة مسيّرة فوق المنطقة منزوعة السلاح مع وسوريا، ورجّحت إسقاطها.