بدء فرز الاصوات في الانتخابات الاردنية والاقبال تجاوز 54 بالمئة

منشور 20 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 05:53

اعلن وزير الداخلية الاردني عن بدء عمليات فرز الاصوات في الانتخابات النيابية في كافة دوائر المملكة باستثناء خمس دوائر في العاصمة عمان تقرر تمديد التصويت فيها بسبب كثافة الاقبال، واكد ان نسبة التصويت في هذه الانتخابات قد تجاوزت 54 بالمئة.

وقال الوزير عيد الفايز في مؤتمر صحفي في عمان ان عمليات فرز الاصوات في الانتخابات قد بدأت في كافة الدوائر فور اغلاق صناديق الاقتراع عند الساعة السابعة مساء، متوقعا ان يبدأ ظهور النتائج الاولية بعد الساعة التاسعة والنصف مساء.

واشار الفايز الى ان خمس دوائر انتخابية في العاصمة عمان قد تقرر تمديد عمليات الاقتراع فيها لمدة ساعتين بسبب كثافة الاقبال.

وقال وزير الداخلية الاردني ان نسبة الاقبال على الاقتراع قد فاقت التوقعات وتجاوزت 54 بالمئة.

وكان الناطق باسم الانتخابات النيابية سعد شهاب اعلن في وقت سابق عن تمديد عمليات الاقتراع في الدوائر الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة في عمان بسبب استمرار الاقبال عليها.

وكانت عمليات التصويت بدأت صباح الثلاثاء لاختيار اعضاء مجلس النواب الاردني في عملية انتخاب تجري مرة كل اربعة اعوام بالاقتراع العام المباشر.

وفتحت مراكز الاقتراع البالغ عددها 1434 مركزا ابوابها عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي.

وصوت الناخبون المسجلون البالغ عددهم نحو مليونين ونصف المليون لاختيار 110 اعضاء في مجلس النواب يمثلون محافظات المملكة الـ12 من بين المرشحين البالغ عددهم 885 بينهم 199 امرأة في بلد يبلغ تعداده نحو ستة ملايين نسمة.

مرشحون وتوقعات

وخاض غمار هذه الانتخابات 73 نائبا سابقا من بينهم خمس نساء، رئيس وزراء سابق و 17 وزيرا سابقا. وتضم قائمة الترشيحات أيضا أربعة من رؤساء النقابات المهنية والعمالية وأصحاب العمل.

وتشير معطيات أولية إلى احتمال عودة 30 نائبا مخضرما إلى المجلس في مقدمتهم رئيساخ السابقان عبد الهادي المجالي وسعد هايل السرور.

ومن المتوقع فوز عشر نساء علما بأن قانون الانتخاب المعدل عام 2003 خصّص للمرأة ستة مقاعد كحد أدنى.ويشارك حزب جبهة العمل الإسلامي, الذراع السياسية للإخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة في البلاد، بـ 22 مرشحا في الانتخابات بينهم امرأة واحدة.

وتسعى جبهة العمل الاسلامي للاحتفاظ بعدد مقاعد يقترب من مساحة نفوذها السابقة وهي 17 مقعدا.

شراء الاصوات

وعكرت اجواء الانتخابات اتهامات وجهها الاسلاميون ووسائل الاعلام التي تحدثت عن حالات "شراء" اصوات وانحوا باللائمة على الحكومة التي قالوا انها لم تتدخل لمنع ذلك.

وقد اعتبرت الحكومة ان موضوع عمليات شراء الاصوات قد تم تضخيمها. وقال وزير الداخلية عيد الفايز في مؤتمر صحافي إن "موضوع شراء الأصوات قد تم تكبيره أكثر من اللازم". وأضاف أن "الشعب الاردني الطيب لا يقبل ان يشتري احد صوته كما اني لا اعتقد بأن هناك مرشح يقبل أن يشتري اصوات الناس، ربما هناك حالات فردية".

وأوضح انه "منذ شهر ونحن نتابع هذا الموضوع فهذه جريمة تحتاج الى شخص يشتكي نحن نريد ان يأتي احدهم ويقول لنا: هذا الشخص اراد شراء صوتي. اما ان يكون الحديث مستندًا الى الشك فهذا أمر لا يقبله القانون". ودعا الفايز وسائل الاعلام الى "عدم تضخيم موضوعي المال السياسي وشراء الاصوات".

ونقلت وكالة الانباء الاردنية عن الفايز اعلانه لاحقا عن ضبط حالتي شراء اصوات في دائرتي البلقاء الاولى وعمان الاولى. واوضح انه تم تحويل الحالتين الى الجهات المختصة.

واكد الفايز انه وبموجب القانون لم يسمح للعسكريين بالتصويت في الانتخابات البرلمانية وانه تم منع اعطاء العسكريين اجازة خلال هذا اليوم وان عملهم مقتصر على حفظ الامن

ومن جانبه، نفى ناصر جودة الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية الاتهامات حول عمليات "شراء" الاصوات. وقال في مؤتمر صحافي ردًا على سؤال حول سبب عدم تحرك الحكومة حيال موضوع شراء الاصوات "اذا كانت هناك ادلة ملموسة حول عملية شراء الاصوات بطبيعة الحال، فإن الحكومة سوف تحرك دعوى وتلجأ الى القضاء، هذا ان كان هناك ادلة".

واضاف "اما ان تستمتع الحكومة الى شكاوى غير مبنية على أسس وادلة وتتهم مواطن فهذا لايجوز ، يجب ان تكون هناك ادلة حتى يصار الى فتح تحقيق". الا ان الحركة الاسلامية اكدت من جانبها وجود عمليات "بيع الاصوات" في هذه الانتخابات منتقدة عدم تحرك الحكومة.

اجراءات للناخبين

واتخذت الحكومة جملة اجراءات لمنع تكرار التصويت من بينها الربط الالكتروني الذي تعرض لاعطال تم اصلاحها سريعا، الى جانب تزويد مراكز الاقتراع بهواتف خلوية مزودة بشرائح تتضمن اسماء الناخبين في كل مركز، فضلا عن اجراء اعلن عنه في اللحظات الاخيرة وهو قص جانب الهوية الشخصية للناخبين بعد ادلائهم باصواتهم.

وتعهدت وزارة الداخلية بصرف بطاقات هوية جديدة للناخبين مجانا بعد الانتخابات.

هذا، وكان مسؤول اردني رفيع اعلن ان نحو اربعين الف شرطي قد تم نشرهم استعدادا للانتخابات بينما ارسلت ثلاثة الوية عسكرية الى جنوب المملكة تحسبا لاي صدامات عشائرية.

واتخذت الحكومة اجراءات صارمة بهدف ضمان نزاهة الانتخابات، واعلنت عن ربط كافة مراكز الاقتراع الكترونيا بهدف منع عمليات تكرار التصويت.

وتحسبا لاي طارئ، قامت الحكومة بتأمين كافة مراكز الاقتراع بهواتف خلوية تشتمل كل منها على شريحة مخزن عليها اسماء من يحق لهم الاقتراع.

كما اعلنت الحكومة عشية بدء التصويت عن اجراء يتمثل بثقب هويات الناخبين لضمان عدم قيامهم بالانتخاب اكثر من مرة.

وتحدثت تقارير عن قيام المرشحين بتجهيز اكثر من 40 الف مركبة لنقل الناخبين الى مراكز الاقتراع.

وتشير تقديرات مستقلة إلى ان تكلفة الحملات الانتخابية سجّلت رقما قياسيا تجاوز المائة وخمسين مليون دولار في بلد يقدر متوسط دخل الفرد فيه بثلاثة آلاف دولار سنويا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك