بدء محادثات السلام الخاصة بدرافور

منشور 24 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

قال السودان ان محادثات السلام الرامية الى انهاء القتال في منطقة دارفور غرب السودان بدأت السبت في تشاد المجاورة في أعقاب أنباء متضاربة من المتمردين بشأن مشاركتهم. 

وقال مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني للصحفيين في الخرطوم "الجانبان (المتمردون) كلاهما موجودان هناك ويتفاوضان." 

ومن المفترض ان يمثل المتمردون حركة تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة. 

غير أن اسماعيل قال ان المحادثات بدأت السبت بعد وصول مبعوث للاتحاد الافريقي الى تشاد وأضاف أنه "سيتم خلال المحادثات مناقشة الجوانب العملية لوقف اطلاق النار والحل السياسي للصراع في دارفور". 

وقال المتحدثان باسم جماعتي التمرد الرئيسيتين في دارفور لرويترز يوم الجمعة ان جماعتيهما ستنسحبان من المحادثات احتجاجا على عدم وجود مراقبين دوليين وعلى الانتهاكات التي ترتكبها الحكومة لاتفاق وقف اطلاق النار الذي بدأ تنفيذه منذ الاسبوع الماضي. 

وكان السودان قال انه لم يقم بعمليات عسكرية ضد المتمردين منذ توقيع اتفاق وقف اطلاق النار وقال ان المتمردين هاجموا القوات الحكومية. 

وكان المتحدث باسم الامين العام لحركة تحرير السودان قال الاسبوع الماضي لرويترز ان جماعته ستشارك في المحادثات رغم اعلان متحدث آخر عكس ذلك في وقت سابق. 

ويقول محللون ان قيادات الجماعتين تعانيان من صراعات داخلية. 

واقر وزير الخارجية السوداني اليوم بوقوع انتهاكات لحقوق الانسان في دارفور الا انه نفى وجود اية عمليات "تطهير عرقي".  

وجاءت تصريحات وزير الخارجية في اعقاب ترحيب الخرطوم بالقرار المخفف الذي اصدرته لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان حول دارفور رغم اعتراضات الولايات المتحدة. وقال مصطفى اسماعيل في مؤتمر صحافي "نعم هناك معاناة وهناك انتهاكات في دارفور لكن هذا لا يرقى ابدا للحديث عن ابادة جماعية او تطهير عرقي".  

ووصل وفد من الامم المتحدة الى دارفور للتحقيق في تقارير لاجئين حول فظائع ترتكبها مليشيات عربية تدعمها الخرطوم ضد الافارقة السود.واضاف وزير الخارجية "ليس لدينا ما نخفيه حول ما يدور في دارفور. وقلت للجنة انه يمكن لها ان تذهب حيث تريد ومتى تريد".  

ويقول مسؤولون في الامم المتحدة وجماعات لحقوق الانسان ان الميليشيات المعروفة باسم "جانجاويد" تقوم بارهاب السكان الافارقة السود في المنطقة وتقتلهم وتقتادهم الى مخيمات تديرها الحكومة وان عددا من هؤلاء فروا من المنطقة. 

واشاد الوزير السوداني بموقف الدول الافريقية والعربية التي ساندت السودان الجمعة عندما تبنت اللجنة الدولية لحقوق الانسان في جنيف قرارا مخففا حول دارفور بتأييد 50 من اعضاء اللجنة والاتحاد الاوروبي وكتلة الدول الافريقية ومعارضة الولايات المتحدة.  

واسفر القتال في دارفور عن مقتل 10 الاف شخص منذ اندلاعه في شباط/فبراير 2003 كما ادى الى تشريد حوالى مليون شخص داخل السودان واجبر اكثر من 100 الف على الفرار الى تشاد المجاورة، طبقا لتقديرات الامم المتحدة.  

وقال اسماعيل ان الحكومة "ستعمل على استتباب الامن ومحاسبة اية مجموعة تخرج عن القانون وتتعرض للمواطنين في دارفور وكذلك فتح مسارات الاغاثة وتامينها" ونفى وجود اي مجاعة او اوبئة في تلك المنطقة. وقال ان "الحل السياسي لمشاكل دارفور هو ما يجري الان في نجامينا" مضيفا ان تلك المحادثات "استخدمت للضغط علينا فيما يدور في نيفاشا".  

واضاف ان النائب الاول للرئيس السوداني علي عثمان طه سيعود الى نيفاشا غدا لمواصلة المفاوضات.  

وكانت الحرب الاهلية السودانية اندلعت في 1983 عندما حمل الجيش الشعبي لتحرير السوادن السلاح في وجه القوات الحكومية لانهاء هيمنة الشمال العربي المسلم على الجنوب الذي تسكنه غالبية من المسيحيين والارواحيين. وقد اسفر النزاع والمجاعة والامراض التي رافقته عن مقتل 5،1 مليون شخص على الاقل وتشريد اكثر من اربعة ملايين اخرين—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

مواضيع ممكن أن تعجبك