بدء محادثات سرت بشأن دارفور

منشور 27 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 03:19
انطلقت اليوم السبت في مدينة سرت الليبية محادثات السلام بين الحكومة السودانية وفصائل متمردي دارفور التي رفضت التوقيع على اتفاق أبوجا 2006.

وبدأ المؤتمر بكلمة لمبعوث الأمم المتحدة إلى دارفور يان إلياسون الذي أكد أن الحوار هو أفضل أسلوب لتسوية الأزمات.

لكن الآمال تراجعت بشأن إمكانية إحراز تقدم حيث رفضت حركتا التمرد الرئيسيتان العدل والمساواة وتحرير السودان المشاركة في محادثات.

وبرر بيان مشترك للحركتين موقفها بأن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي راعيا المؤتمر قد دعيا فصائل كثيرة ليس لها علاقة بالأزمة.

وقالت الأنباء إن سبعة فصائل على الأقل تشارك في محادثات سرت، وتعهد قادتها بإقناع المتمردين الرافضين المشاركة بالانضمام قريبا.

ويرأس وفد الحكومة السودانية في المحادثات نافع علي نافع مستشار الرئيس السوداني، وقد أكد نافع قبيل انطلاق المحادثات رغبة الحكومة في تحقيق السلام بدارفور.

ورحب نافع بجهود الأمم المتحدة والاتحاد الدولي والمجتمع الدولي لإنجاح محادثات سرت.

شروط المتمردين

يشار إلى أن فصيل مني أركو ميناوي بحركة تحرير السودان هو جماعة التمرد الوحيدة التي وقعت على اتفاق أبوجا.ويقول المراقبون إن هذا الفصيل لايحظى سوى بتأييد محدود في إقليم دارفور خاصة في مخميات النازحين .

في المقابل يتمتع زعيم الفصيل الآخر بحركة تحرير السودان وأحد مؤسسيها عبد الواحد محمد النور بشعبية كبيرة بين سكان دارفور.

وقال النور في تصريحات بباريس حيث يقيم إنه لن يتوجه إلى ليبيا إلا إذا تم نشر قوات الأمم المتحدة على الأرض لوقف ما أسماه بعمليات القتل والاغتصاب والنهب.

كما اعترض النور أيضا على اختيار ليبيا كمكان للمحادثات، وكان الزعيم الليبي معمر القذافي أثار الجدل مؤخرا بتصريحات حول إقليم دارفور قال فيها إن الأزمة صراع حول الإبل وإن لاجئي دارفور يتمتعون بطعام مجاني.

وبدلا من أن يؤدي اتفاق أبوجا إلى تمهيد الطريق امام إقرار السلام الدائم أثار اعمال عنف جديدة مع انقسام المتمردين إلى 12 فصيلا. وتوالت الهجمات على موظفي الإغاثة الإنسانية وقوات الاتحاد الأفريقي التي أرسلت إلى الأقليم عام 2004 لكن ضعف تجهيزاتها عرقل تنفيذ مهمتها في إقرار الأمن وحماية مخيمات اللاجئين.

ووافقت الخرطوم في يوليو/ تموز الماضي بعد مفاوضات شاقة على نشر قوات مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي قوامها نحو 26 ألف لتتولى مهمة حفظ السلام.

ومن المتوقع بدء انتشار هذه القوة بنهاية العام الحالي لكن المراقبين يرون أن بعض الدول قد تحجم عن المشاركة في هذه القوة في حالة عدم التوصل الى اتفاق بين فصائل المتمردين والحكومة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك