بدأت المساعدات الانسانية الدولية الاثنين بالوصول الى جزيرة جاوا الاندونيسية، وذلك في وقت أعلنت السلطات ان عدد القتلى في الزلزال الذي هز الجزيرة السبت قد بلغ 5115 على الاقل.
وقد امضى آلاف المنكوبين ليلة ثانية في العراء فيما بدأت رائحة الموت تنبعث من بعض احياء مدنية بانتول المدمرة.
وقال اولاف فالفيردي الذيمل في الفرع البلجيكي لمنظمة اطباء بلا حدود "وصلنا مع معدات طبية ولوجستية".
من جانبه، قال احمد زيلاني الذي يرأس فريقا من 87 طبيبا وممرضا ومنقذا ماليزيا "سمعت ان هناك جثثا عالقة تحت الانقاض".
كما وصل فريق تايواني يضم عشرين من رجال الانقاذ المتخصصين في البحث عن العالقين تحت الانقاض وان كان الامل في العثور على احياء يتضاءل.
وأعلن مكتب حاكم اقليم يوجياكارتا ان الزلزال قتل 5115 شخصا على الاقل.
واشارت بيانات قدمها مكتب الحاكم ان عدد القتلى في اقليم يوجياكارتا وصل الى 3463 وفي اقليم جاوة الوسطى وصل عدد القتلى الى 1672
وقال يوسف كالا نائب الرئيس الاندونيسي عقب اجتماع للحكومة ان حالة الطوارىء ستسري لمدة ثلاثة اشهر بهدف تقديم المواد الغذائية والرعاية الصحية والمأوى لنحو 50 الف شخص شردوا بسبب الكارثة.
ونقل الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو مكتبه مؤقتا الى يوجياكارتا ليكون قريبا من جهود الانقاذ.
وقال جون بد المتحدث باسم صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ان زهاء 20 ألف شخص أُصيبوا وشُرد أكثر من مئة ألف آخرين ولكنه استدرك قائلا ان هذه الأرقام ما زالت تقديرات أولية.
واضاف "لا يعرف أحد الاعداد على وجه التحديد نظرا لاجلاء عدد كبير من المنطقة.. لعلاجهم كما ان المستشفيات رفضت قبول عدد كبير من المصابين."
وقال خبير براكين ان الزلزال ادى لتصاعد النشاط البركاني في جبل ميرابي القريب والذي يعتقد خبراء انه يوشك على الثوران.
ويشهد ميرابي حركة منذ اسابيع وينفث حمما وغازات ساخنة شديدة السمية من آن لآخر.
وهذا ثالث زلزال كبير ينشر الدمار في اندونيسيا خلال 18 شهرا. وكان اسوأها الزلزال الذي وقع في 26 كانون الأول/ديسمبر من عام 2004 ونتجت عنه موجة مد هائلة مما أسفر عن مقتل أو فقد نحو 170 ألف شخص حول آتشيه.
وتقع اندونيسيا على ما يسمى "بحزام النار" بمنطقة آسيا والمحيط الهادي الذي يشتهر بكثرة الثورات البركانية والنشاط الزلزالي.