بدو يحاصرون معسكر قوات حفظ السلام الدولية في سيناء يهددون بالتصعيد

تاريخ النشر: 15 مارس 2012 - 03:43 GMT
اليات تابعة للجيش المصري في سيناء
اليات تابعة للجيش المصري في سيناء

 

 قالت مصادر أمنية وقبلية في مصر يوم الخميس ان البدو المسلحين الذين يحاصرون معسكر قوات حفظ السلام المتعددة الجنسيات في سيناء هددوا بالتصعيد اذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم.
ويضغط البدو على السلطات المصرية للافراج عن أقارب لهم تُعاد محاكمتهم في قضية تفجيرات وقعت في سيناء قرب حدود اسرائيل قبل سنوات.
وقالت مصادر قضائية ان محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ لمحافظة جنوب سيناء التي تنظر أمامها إعادة المحاكمة في القاهرة أجلت يوم الخميس نظر القضية الى الحادي عشر من ابريل نيسان وأمرت باستمرار حبس المتهمين الخمسة في القضية.
وكان ثلاثة من الخمسة عوقبوا بالاعدام شنقا في نظر القضية للمرة الاولى وعوقب الاثنان الاخران بالسجن المؤبد. وقالت المصادر القضائية ان هناك عددا من المتهمين الهاربين.
وأمرت السلطات لاحقا باعادة المحاكمة تحت ضغط البدو.
ويشكو بدو سيناء مما يقولون انها معاملة ظالمة واهمال حكومي لهم ويضغطون لتحقيق مطالبهم من خلال غلق الطرق واحتجاز سائحين من وقت لاخر يطلقون سراحهم بسرعة بعد مفاوضات مع السلطات.
وزاد تكرار تلك الحوادث الاحتجاجية بعد أن خفت قبضة الامن على المنطقة منذ إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي.
وقالت المصادر ان الحصار الذي يفرضه رجال يحملون أسلحة خفيفة متنوعة على معسكر قوات حفظ السلام بدأ رمزيا قبل ستة أيام وتصاعد بمنع دخول أو خروج أي سيارة من خلال غلق الطرق بالاطارات المشتعلة مع اقتراب جلسة اعادة المحاكمة.
وقال مصدر ان الحصار تسبب في توقف الدوريات التي تنطلق من المعسكر الى العشرات من نقاط الاتصال التابعة له بمحافظتي شمال وجنوب سيناء.
وأضاف أن المؤن الموجودة في نقاط الاتصال يمكن أن تنفد خلال أيام مشيرا الى أن حالة من التوتر موجودة بين القوات في المعسكر خشية أي احتكاك بها.
ويبعد المعسكر نحو 50 كيلومترا عن مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء.
وهذه هي المرة الاولى التي يحاصر فيها مسلحون المعسكر.
وقال شهود عيان ان بدوا قصوا جزءا من السلك الشائك الخاص بمجمع المعسكر قبل يومين مُهددين باقتحامه لكن مصادر قالت ان القوات كانت تجري استبدالا للسلك وان البدو كانوا يأخذون السلك المستغنى عنه.
وتراقب قوات حفظ السلام التي تضم جنودا من 12 دولة بينها الولايات المتحدة وكولومبيا وفرنسا وأوروجواي تطبيق معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية التي وقعت عام 1979.
ورفضت مديرة القوات في القاهرة كاثلين ريلي التعليق قائلة ان القوة "لا تعلق على عملياتها."