قالت مصادر أمن لبنانية إن رئيس فريق التحقيق الدولي في اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الاسبق توجه إلى العاصمة السورية دمشق يوم الخميس لاجراء محادثات بشأن التعاون السوري مع التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة.
وقالت المصادر ان سيرج براميرتز عبر الحدود اللبنانية باتجاه سوريا وسط إجراءات امنية مشددة في أول زيارة له للعاصمة السورية منذ أن خلف ديتليف ميليس الشهر الماضي.
ولم تشأ المتحدثة باسم الامم المتحدة التعليق.وكانت الامم المتحدة طالبت سوريا بالتعاون الكامل مع التحقيق في مقتل الحريري في الرابع عشر من شباط /فبراير عام 2005.
وهدد مجلس الامن سوريا بعقوبات محتملة إذا لم تتعاون مع التحقيق.ومن المتوقع أن يجري براميرتز المدعي البلجيكي محادثات مع وزير الخارجية السوري الجديد وليد المعلم.
وكانت سوريا رفضت طلب ميليس استجواب الرئيس بشار الاسد لكنها سمحت باستجواب مسؤولين أمنيين في فيينا.
وكان ميليس قد خلص في تقرير قدمه إلى مجلس الامن الدولي الى تورط مسؤولين سوريين وحلفائهم اللبنانيين في اغتيال الحريري.
وكررت سوريا نفي أي دور لها في مقتل الحريري.واتهمت تظاهرات ضخمة في بيروت دمشق بالتورط في الجريمة مما أجبر سوريا على سحب قواتها العسكرية من لبنان في نيسان /أبريل الماضي تحت ضغوط دولية منهية نحو ثلاثة عقود من وجودها العسكري في البلاد.
وفي هذه الاثناء، وصلت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس إلى لبنان يوم الخميس وسط إجراءات امنية مشددة لاظهار الدعم للحكومة التي تعمل على التخلص من النفوذ السوري.
وقالت رايس للصحفيين لدى وصولها إلى بيروت قادمة من السعودية "الغرض الوحيد من الزيارة هو إبداء الدعم للبنان حكومة وشعبا مع استمرار محاولاته لاستعادة سيادته كاملة."
وتأتي زيارة رايس في وقت تتزايد فيه التوترات السياسية في لبنان حيث شن التكتل المناهض لسوريا الذي يهيمن على الحكومة والبرلمان حملة الاسبوع الماضي للاطاحة بالرئيس اميل لحود المؤيد لدمشق.
وتجاهلت رايس لقاء لحود واقترحت استقالته لارتباطه بحقبة كان فيها لبنان حتى العام الماضي يقع تحت تأثير دمشق.
وقالت رايس ان الشعب اللبناني "يحتاج رئاسة تتطلع للامام وليس للوراء وتدافع عن السيادة اللبنانية لكنه قرار يخصه."
ونظرا للمخاوف الامنية في بلد اغتيل فيه عدد من الشخصيات المناهضة لسوريا في السنوات الاخيرة لم تعلن رايس عن زيارتها قبل مغادرتها السعودية يوم الخميس.
وانتشر المئات من رجال الشرطة والأمن اللبنانيين في الشوارع فيما كان موكب رايس يشق طرقات بيروت وسط إجراءات امنية مشددة. وواكبت السيارات المصفحة والمقفلة التابعة للسفارة الاميركية في بيروت موكب رايس بهدف حمايته من أي هجوم.
وفي خطوة لاظهار الدعم ستلتقي رايس بمسؤولين كبار يكافحون لترسيخ استقلال بلادهم عن سوريا التي ظلت حتى العام الماضي تحتفظ بالالاف من جنودها في لبنان.
وقالت إن زيارتها هي اشارة إلى أن المجتمع الدولي يقف إلى جانب لبنان ضد "الترويع" والاحتلال الخفي.
وكررت رايس دعوة واشنطن لنزع سلاح حزب الله المناهض لاسرائيل تماشيا مع قرار مجلس الامن 1559 لكنها اشارت إلى أنه ليس هناك مهلة لان تنفذ الحكومة هذا القرار.
وقالت رايس "هذا جزء من عملية تحول تدريجي تجري في لبنان ونحن نحاول ان ندعم تلك العملية التي يقوم بها اللبنانيون انفسهم... لكن ما من شك في ضرورة تطبيق القرار 1559 ."
وقالت رايس أيضا إنها ستضغط للتعاون مع التحقيق في مقتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري العام الماضي الذي يوجه الكثير من اللبنانيين اصابع الاتهام فيه إلى سوريا.
وذكرت مصادر أمن لبنانية ان سيرج براميرتز رئيس فريق التحقيق الدولي في اغتيال رفيق الحريري توجه الى العاصمة السورية دمشق يوم الخميس لاجراء محادثات بشأن التعاون السوري مع التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة.
وقال مسؤولون سياسيون إن رايس تجري محادثات مع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ووزير الخارجية فوزي صلوخ على أن تلتقي سياسيين مناهضين لسوريا من بينهم سعد الحريري نجل رئيس وزراء لبنان الاسبق ووريثه السياسي كما التقت بطريرك الموارنة الكردينال نصر الله صفير.
ومن المقرر أن تتحادث رايس هاتفيا مع رئيس البرلمان نبيه بري ومسؤولين آخرين من حلفاء دمشق لكنها لن تلتقي بهم.
وكانت رايس اجرت محادثات مع الرئيس اللبناني خلال زيارتها السابقة لبيروت في تموز/ يوليو الماضي.