ويأتي مشروع القانون الذي يحمل عنوان "حماية المرأة" ضمن التزام قطعه على نفسه الرئيس الباكستاني برويز مشرف بترويج رؤيته حول "الاعتدال المستنير" كما يأتي في سياق مواجهة طويلة الأمد بين القوى التقدمية والمحافظين لتحديد مسار الامة الاسلامية.
وكانت حكومة الرئيس برويز مشرف تخلت عن محاولة تمرير مشروع قانون يقضي بتعديل القوانين في سبتمبر/ايلول في مواجهة غضب من احزاب المعارضة الاسلامية.
ومن بين القوانين التي طالب العديد من مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات النسائية بالنظر فيها تلك التي تجعل ضحية الاغتصاب عرضة للمحاكمة بتهمة الزنا اذا لم تتمكن من تقديم أربعة شهود ذكور على واقعة الاعتداء.
واعتبر زعيم المعارضة في البرلمان مولانا فضل الرحمن أن تعديل تلك القوانين هو "محاولة لانشاء منطقة حرة للجنس في باكستان"، وقال: "القوانين الحالية صحيحة ويجب المحافظة عليها. ليس هناك حاجة لإدخال أي تعديل. التغييرات لا تتفق مع تعاليم الاسلام."
ويعكس الجدل بشأن هذه القوانين الحرب المستمرة منذ فترة طويلة بين الليبراليين الباكستانيين والمحافظين بشأن اتجاه المجتمع في البلد الذي يغلب المسلمون على سكانه، ويسعى دعاة حقوق الانسان منذ فترة طويلة الى الغاء هذه القوانين ورحبوا بجهود الحكومة لتعديلها.
والتعديل الرئيسي الذي اقترحه الحكومة يستبعد الاغتصاب من القوانين الدينية ويضعه في إطار قانون العقوبات، ويتجنب هذا شرط ان تقدم الضحية أربعة شهود ذكور، ويسمح بالادانة على اساس أدلة الطب الشرعي والأدلة الظرفية.