مدد النواب الاتراك الاربعاء التفويض الممنوح للحكومة لتنفيذ عمليات عسكرية ضد الانفصاليين الاكراد في شمال العراق، فيما قال رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ان حكومته قد تدرس اقامة منطقة عازلة هناك.
وياتي هذا القرار في حين اسفر هجوم نسب الى حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا عن مقتل اربعة اشخاص جنوب شرق البلاد.
وايد القرار 511 من اصل 529 نائبا حضروا الجلسة. ويضم المجلس 550 مقعدا. واعطى النواب الحكومة تفويضا جديدا لمدة سنة للقيام بعمليات داخل العراق ضد مقاتلي ومواقع حزب العمال الكردستاني.
وصوت 18 نائبا ضد القرار.
واثناء انعقاد جلسة البرلمان فتح مهاجمون يعتقد انهم من حزب العمال الكردستاني النار على حافلة تنقل شرطيين من اكاديمية الشرطة في ديار بكر في المنطقة ذات الغالبية الكردية جنوب شرق البلاد مما اسفر عن مقتل السائق وثلاثة شرطيين. واصيب 15 شرطيا اخرين بجروح في الهجوم كما افاد حاكم المنطقة.
ويتوقع ان يزيد الهجوم من الغضب الذي عم البلاد بعد محاولة مقاتلين اكراد الاستيلاء على موقع للجيش في هكاري على الحدود مع العراق في هجوم بالاسلحة الثقيلة الجمعة.
واعلن الجيش مقتل 17 من جنوده و25 مقاتلا في المواجهات التي اعقبت الهجوم.
وهدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء بشن عملية برية جديدة ضد مخابىء حزب العمال الكردستاني في شمال العراق المحاذي لتركيا.
ومن فنلندا حيث يقوم بزيارة اعلن رئيس الدولة عبد الله غول ان تفويض الجيش "يهدف لشن هجمات محددة الاهداف على ارهابيي" حزب العمال الكردستاني دون الاساءة الى سكان المنطقة.
ونفذ الجيش التركي بموجب التفويض السابق الساري حتى 17 تشرين الاول/اكتوبر الجاري عدة عمليات في شمال العراق كما توغل في اراضيه لمدة اسبوع في شباط/فبراير.
وتقول انقرة ان حوالي الفي مقاتل يتحصنون في تلك المنطقة.
ومنذ الهجوم الاخير على الجيش شن الطيران التركي عدة غارات وضرب اربع مرات اهدافا يؤكد انها تابعة لحزب العمال الكردستاني في كردستان العراق.
واعلنت قيادة اركان الجيش الاربعاء مقتل اربعة متمردين مساء الثلاثاء في معارك في شيرناك (جنوب شرق) وافادت وكالة الاناضول عن مقتل سرجنت في اشتباكات في ديكل (جنوب شرق).
وتشهد الحكومة التركية تجاذبا بين الاستياء المتعاظم في صفوف الرأي العام الذي يطالب بحل نهائي لمشكلة حزب العمال الكردستاني وبين الضغوط الدبلوماسية.
واعلن اردوغان الاربعاء ان بلاده قد تدرس اقامة منطقة عازلة في العراق لمنع تسلل المتمردين الاكراد الى تركيا مبديا في الوقت نفسه شكوكا في فعاليتها. وقد قدمت المعارضة البرلمانية هذا الاقتراح للحؤول دون تسلل متمردين عبر الحدود بين البلدين البالغ طولها 384 كلم.
وتعارض واشنطن حليفة تركيا في حلف شمال الاطلسي توغلا تركيا طويل الامد في العراق ما يمكن ان يؤدي الى زعزعة الاستقرار في المنطقة الوحيدة في هذا البلد التي تشهد هدوءا نسبيا.
وبحسب حصيلة نشرت على موقع هيئة الاركان التركية على الانترنت فان 640 متمردا قتلوا منذ كانون الثاني/يناير بينهم 408 في العراق.
ويعقد المجلس الاعلى لمكافحة الارهاب الذي يضم ابرز القادة المدنيين والعسكريين في البلاد اجتماعا الخميس ومن المحتمل ان يعطي موافقته على طلب السلطات العسكرية تعزيز مجال تحركها في مواجهة حزب العمال الكردستاني.
وتطالب قوات الامن خصوصا بتمديد فترة الحجز الاحتياطي والحق في القيام بمداهمات بدون اذن قضائي.
لكن هذه التدابير قد يتحفظ عليها الاتحاد الاوروبي الذي تطمح تركيا في الانضمام اليه. وقد اعتمدت انقرة في السنوات الماضية مجموعة اصلاحات في مجال حقوق الانسان.
وحاول الرئيس التركي عبد الله غول الثلاثاء طمأنة الاوروبيين قائلا ان "تمسكنا بالديموقراطية لن يضعف ابدا".
ويخوض حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة منظمة ارهابية حملة مسلحة منذ 1984 مطالبا بمنح جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية حكما ذاتيا. واسفر النزاع عن نحو 44 الف قتيل بحسب الارقام الرسمية.