رفضت الحكومة الألمانية بشدة الأربعاء اتهامات وجهتها إيران على خلفية حادث مقتل الصيدلانية المصرية مروة الشربيني داخل قاعة محكمة بألمانيا قبل أسبوعين على يد شاب متطرف.
وقال نائب الناطق باسم الحكومة الألمانية توماس شتيغ خلال تصريحات في برلين إن الاتهام بأن الشربيني قتلت بتكليف من الحكومة الألمانية "مخالف للمنطق". وأضاف: "من يقول مثل هذه الأمور يقلل من كفاءة نفسه".
ويأتي الرد الألماني تعقيبا على تصريحات مستشارة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة زهرة سجدي في مقابلة مع وكالة "فارس" الإيرانية قالت فيها: "دخل الجاني إلى قاعة المحكمة وهو مسلح وهو أمر يجعلنا نعتقد أنه تصرف بتكليف من الحكومة الألمانية". وشددت سجدي على أهمية أن تعمل جهات دولية على كشف ملابسات الواقعة.
وكانت الشربيني قتلت داخل قاعة محكمة في مدينة دريسدن الألمانية مطلع هذا الشهر على يد متطرف سدد لها 18 طعنة على الأقل وأصاب زوجها بجروح خطيرة أثناء محاولته إنقاذ زوجته الحامل.
ووقع الحادث في وجود ابن القتيلة (ثلاثة أعوام). وأصدرت السلطات الألمانية أمر اعتقال بحق الجاني وهو ألماني من أصل روسي (28 عاما).
وأثارت هذه القضية حالة من الغضب الشديد كما أنها كانت سببا في توجيه النقد لحكومة برلين.
ورفضت الحكومة الألمانية الاتهامات التي وجهت لها بأنها تعاملت مع القضية بعدم اهتمام حيث بادرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بتقديم العزاء للرئيس المصري حسني مبارك على هامش قمة الثماني الأخيرة في إيطاليا.
ووصف الادعاء العام في دريسدن الجاني بأنه "متطرف معاد للأجانب" حيث أنه وصف الضحية المحجبة بأنها "إرهابية" و"متطرفة".
وكانت مروة الشربيني تقدمت بدعوى ضد الجاني بسبب نعته لها بهذه الصفات. وأدانت المحكمة الجاني بيد أنه تقدم باستئناف وأثناء الجلسة أقدم على طعن الشربيني.
وسبق أن وجه الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد النقد لألمانيا بسبب هذه الواقعة وطالب الأمم المتحدة بفرض عقوبات ضد إيران وهو ما رفضته حكومة برلين.
وتجمهرت مجموعة من النساء أمام السفارة الألمانية في طهران للاحتجاج على الواقعة ورددوا عبارات مثل "تسقط ألمانيا".