وزير خارجية بريطانيا من عدن: اتفاق السلام باليمن يواجه الآن آخر فرصة للنجاح

منشور 03 آذار / مارس 2019 - 03:28
وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت
وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت

قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت يوم الأحد إن عملية السلام في مدينة الحديدة اليمنية "قد تموت خلال أسابيع" إذا لم تُبذل مزيد من الجهود الصادقة من الجانبين.

وكان الاتفاق الذي نص على سحب القوات من الحديدة بحلول السابع من يناير كانون الثاني يستهدف إفساح الطريق أمام مفاوضات أوسع نطاقا لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات لكن التقدم بطيء للغاية. وتعتبر الحديدة شريان الحياة لملايين اليمنيين الذين يواجهون المجاعة.

وقال هنت في بيان أثناء زيارة لليمن "نحن الآن أمام فرصة أخيرة (لنجاح) عملية ستوكهولم للسلام... العملية قد تموت في غضون أسابيع إذا لم نر التزاما من الجانبين بالوفاء بالتزاماتهم طبقا (لاتفاق) ستوكهولم".

وقالت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" المتحدثة باسم السلطات المعترف بها إن هانت التقى خلال الزيارة نظيره اليمني خالد اليماني ونائبي رئيس الوزراء سالم الخنبشي وأحمد الميسري.

وأوضحت ان اللقاء "كرّس لمناقشة مستجدات الأوضاع في اليمن والجهود الدولية الرامية لاحلال السلام في اليمن ودفع ميليشيات الحوثي لتنفيذ اتفاقات" السويد بشان محافظة الحديدة وتبادل الاسرى.

وكان وزير الخارجية البريطاني أجرى محادثات السبت مع نظيره السعودي إبراهيم العسّاف في الرياض التي تقود تحالفا عسكريا في اليمن منذ عام 2015 في مواجهة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

والجمعة، نشر هانت على حسابه على تويتر صورة له مع المسؤول السياسي في صفوف المتمردين محمد عبد السلام، وكتب أنه التقاه في سلطنة عمان لبحث تنفيذ اتفاقات السويد.

وفي كانون الاول/ديسمبر الماضي، توصّلت أطراف النزاع اليمني إلى اتفاق للانسحاب من موانئ محافظة الحديدة على ساحل البحر الاحمر، وللانسحاب من مدينة الحديدة، مركز المحافظة، ولوقف اطلاق النار.

لكن الاتفاقات لم تنفّذ في شكل كامل وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بخرقها.

ويدور النزاع في اليمن بين قوات السلطة المعترف بها والمتمردين منذ 2014 حين سيطر الحوثيون على مناطق واسعة في البلد الفقير، وتصاعد في آذار/مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس التحالف العسكري.

وأوقعت الحرب نحو 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح منذ بدء عمليات التحالف، بحسب منظمة الصحة العالمية. ويعتبر مسؤولون في المجال الانساني أن الحصيلة الفعلية أكبر بكثير.

وتسبب النزاع بأسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الامم المتحدة، التي قالت إن أكثر من 24 مليون شخص ما زالوا يحتاجون الى مساعدة إنسانية، أي أكثر من 80 بالمئة من السكان.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك