بريطانيا تؤكد اهمية انضمام تركيا للاتحاد الاوربي رغم اعتراضات النمسا

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2005 - 06:17 GMT

أكدت بريطانيا، الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي، الجمعة على "الاهمية الاستراتيجية الكبيرة" لضم تركيا الى الاتحاد رغم اعتراضات النمسا على منح انقرة عضوية كاملة.

وصرح دوغلاس الكسندر الوزير البريطاني لشؤون اوروبا لاذاعة البي.بي سي "تركيا لها اهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة للاتحاد الاوروبي". وكانت بريطانيا دعت الى اجتماع طارئ لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في لوكسمبرغ الاحد لمحاولة انهاء المأزق الذي اثارته اعتراضات النمسا على شروط بدء محادثات ضم تركيا الى الاتحاد المقررة الاثنين المقبل.

وقال الكسندر "نعتقد ان ضم تركيا بشكل ناجح الى الاتحاد الاوروبي سيساعد على معالجة معظم المشاكل الصعبة التي نواجهها في عالمنا المعاصر".

واوضح ان من بين هذه المشاكل الجريمة الدولية وتهريب المخدرات والارهاب والهجرة و"التحديات الاقتصادية التي تواجه اوروبا التي تنفتح على عصر العولمة". واقر الكسندر ان المحادثات التي ستجري خلال الايام القليلة القادمة ستكون صعبة.
وقال "ما نهدف الى القيام به هو العثور على حل توافق عليه كافة الاطراف".

وتابع "ستجري محادثات مكثفة خاصة يومي الاحد والاثنين واعتقد اننا سنتمكن من التحرك الى الامام رغم ان هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به".

واكد "نحن نؤمن ان حصول تركيا على عضوية الاتحاد الاوروبي بعد عدة سنوات سيكون مؤشرا هاما على التغيرات التي نرغب في ان نراها تحدث".
وكان زعماء الاتحاد الاوروبي اقروا في كانون الاول/ديسمبر الماضي ان تركيا بدأت في تطبيق الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والمتعلقة بحقوق الانسان والتي تؤهلها لبدء المحادثات الرسمية للانضمام الى الاتحاد الاوروبي يوم الاثنين المقبل.

الا ان دول الاتحاد الاوروبي تختلف فيما بينها على نص اطار التفاوض الذي سيحتوي على الاجراءات والمبادئ التي ستحكم المحادثات، حيث تصر النمسا على منح تركيا "شراكة" بدلا من العضوية التامة في الاتحاد الاوروبي.

ويبدأ الاتحاد الاوروبي الاثنين في اجواء مشحونة جولة مفاوضات تمهيدا لانضمام تركيا الى الاتحاد شرط تخلي النمسا عن تحفظاتها.

وقال وزير الخارجية التركي عبدالله غول امس "بالتأكيد هناك امكانية عدم بدء مفاوضات الانضمام" لكنه اشار الى انه "لا يزال هناك الوقت الكافي لتذليل العقبات".
ولايجاد حل مقبول لهذه الازمة الاوروبية الجديدة، اعلنت الرئاسة البريطانية عن عقد اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية مساء الاحد في لوكسمبورغ.
والخميس لم ينجح السفراء الـ 25 في بروكسل في الاتفاق على الوثيقة التي ستحدد مبادئ المحادثات وخطوطها العريضة بسبب النمسا كما افادت مصادر دبلوماسية.
وقال مصدر اوروبي ان "النمساويين متمسكين بتحفظاتهم حول اطار المفاوضات. وينص مطلبهم على ايجاد حل بديل للانضمام في حال عجز الاتحاد عن استيعاب تركيا او في حال لا تلبي انقرة جميع المعايير المطلوبة".
وتجمع الدول الاعضاء الاخرى على النص الذي اقترحته في حزيران/يونيو المفوضية الاوروبية والذي يقول بأن هدف الاتحاد هو انضمام تركيا وان العملية تبقى مفتوحة ودون ضمانات بحسب المصادر ذاتها.
لكن فيينا، التي وافقت على غرار شركائها في كانون الاول/ديسمبر على بدء مفاوضات الانضمام، طلبت من الاتحاد الاوروبي التفكير في اضافة حل بديل للانضمام مثل اقامة "شراكة مميزة". ورفضت تركيا هذه الفكرة رفضا قاطعا وهددت بالتخلي عن المفاوضات في هذه الحالة.
وفي المقابل ودون ان تربط رسميا بين الملفين، تحث فيينا لفتح "فوري" للمفاوضات مع كرواتيا والتي ارجئت في اللحظة الاخيرة في اذار/مارس بسبب قلة تعاون زغرب مع محكمة الجزاء الدولية للنظر في جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة.
وقال المستشار النمساوي ولفغانغ شوسل الخميس لصحيفة "فايننشال تايمز": "اذا ما وضعنا ثقتنا في تركيا لاحراز مزيد من التقدم علينا ايضا ان نثق بكرواتيا" ، وأدان سياسة "الكيل بمكيالين" التي ينتهجها الاتحاد الاوروبي.
وذكر مصدر اوروبي ان مجموعة العمل الاوروبية حول كرواتيا يجب ان تجتمع صباح الاثنين في لوكسمبورغ بحضور مدعي محكمة الجزاء كارلا ديل بونتي وقد تتخذ الدول الـ 25 لاحقا "قرارا شاملا" حول تركيا وكرواتيا قبل مؤتمر بدء المفاوضات مع انقرة.
حتى وان قبلت فيينا بحلول الاثنين اطار المفاوضات الذي وافقت عليه العواصم الاخرى فإن الخلاف الاوروبي المعلن في الاسابيع الماضية لا يضع عملية اطلاق المحادثات في اطار جيد.
ويتوقع ان تعود معارضة النمسا الى الواجهة خلال المفاوضات التي قد تستمر 10 سنوات على الاقل. وقد تحظى فيينا بدعم عواصم اخرى تحت ضغوط الرأي العام الرافض لانضمام تركيا كما هو الحال بالنسبة الى باريس وكوبنهاغن.
وقد تطرح القضية القبرصية مجددا على بساط البحث كما حصل في الاسابيع الاخيرة بعد اعادة تأكيد انقرة عدم اعترافها بالسلطات اليونانية في نيقوسيا.
وعلى الدول الـ 25 البحث اعتبارا من العام 2006 في تطبيق بروتوكول يوسع الوحدة الجمركية القائمة بين تركيا والاتحاد الاوروبي لتشمل الاعضاء الـ 10 الجدد وبينها قبرص.