بريطانيا تؤيد الإجراء الاميركي بتجميد أموال سعد الفقيه

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2004 - 04:16 GMT

أيدت بريطانيا الاربعاء دعوة أميركية للامم المتحدة لتجميد أصول المعارض السعودي سعد الفقيه المقيم في لندن تقول واشنطن انه قدم دعما لتنظيم القاعدة.

لكن الحكومة في لندن قالت انها لا تملك ما يكفي من الادلة ضد الفقيه لمحاكمته.

وردت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية على سؤال عن الاقتراح الاميركي الذي اعلنته وزارة الخزانة الثلاثاء قائلة انه كان "بالفعل عملا مشتركا".

وأضافت "نحن والولايات المتحدة نرعى معا اقتراحا للامم المتحدة".

وتابعت "نرصد منذ فترة طويلة أنشطة سعد الفقيه وكانت هناك بعض المخاوف السعودية الواضحة تجاهه لكن فيما يتعلق بما يمكننا عمله ولماذا لم نتخذ إجراءات قبل ذلك فإننا لا يمكننا اتخاذ اجراء في بريطانيا الا في حالة انتهاك القانون البريطاني".

وجمدت الولايات المتحدة أصول الفقيه ومواطن سعودي آخر هو عادل البترجي الثلاثاء واعتبرتهما "ارهابيان عالميان" بسبب مزاعم عن تقديمهما دعما ماليا وماديا لتنظيم القاعدة وزعيمه اسامة بن لادن.

وقالت انها طلبت من مجلس الامن الدولي اضافة اسميهما الى قائمة بالمشتبه في أن يكونوا ارهابيين.

وقال الفقيه الذي يرأس الحركة الاسلامية للاصلاح ومقرها لندن ان هذه الخطوة هي محاولة من جانب الولايات المتحدة لاسترضاء الاسرة الحاكمة السعودية.

وقال الفقيه لرويترز في لندن انه ليس لديه أي أموال في الولايات المتحدة ونفى ان له صلة بالقاعدة او الارهاب. وقال الفقيه "ليس لي صلة او علاقة بالقاعدة... وأتحدى أي سلطة أن تثبت وجود أي علاقة جوهرية حقيقية بالقاعدة".

واضاف "نحن معروفون بسياساتنا السلمية ونحن ملتزمون بتجنب العنف او التحريض عليه." وتابع "بسبب الضغوط التي سببناها والخطر الذي سببناه للنظام السعودي فمن مصلحة الحكومة الامريكية الحالية انقاذ العائلة المالكة".

ويتهم مسؤولون سعوديون الفقيه باستغلال الاستياء الاجتماعي والاقتصادي للترويج لإسلام متشدد مخفيا جدول أعماله خلف دعوته لحماية الحقوق وزيادة المساءلة.

ويقول الفقيه ان جماعته تسعى لإسقاط الملكية بالسبل السلمية. وكانت جماعته دعت في الآونة الأخيرة الى مظاهرات في المملكة لكن الاحتجاجات لم تتحقق بسبب احتياطيات امنية واسعة.

وجاء الاجراء ضد الفقيه وسط احتدام الجدل في بريطانيا بشأن الصواب والخطأ في إجراءات الحكومة ضد من تشتبه في أن يكونوا ارهابيين.

وفي الاسبوع الماضي قضت المحكمة العليا بأن الحكومة أخطأت باعتقال تسعة أجانب دون محاكمة بعضهم لفترات زادت على ثلاث سنوات.

وعلى الرغم من الحكم رفضت الحكومة لاعتبارات أمنية اطلاق سراح المعتقلين التسعة ومن بينهم مشتبه به في تدبير هجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة.