خبر عاجل

بريطانيا تبدأ تطبيق قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب

تاريخ النشر: 13 أبريل 2006 - 09:22 GMT

بدأت بريطانيا الخميس بتطبيق قوانين جديدة في شتى أنحاء البلاد تقضي بعدم مشروعية تمجيد الارهاب بعد أشهر من الجدل السياسي المحموم.

ويتيح قانون مكافحة الارهاب لعام 2006 حظر الجماعات والمنظمات التي تمجد الارهاب وتوزع المنشورات التي تروج للاعمال الارهابية.

وتطبق المادة الاكثر إثارة للجدل في هذا القانون في وقت لاحق هذا العام وهي تسمح باعتقال المشتبه في صلتهم بأعمال ارهابية لما يصل الى 28 يوما بدلا من 14 يوما.

ووضعت مسودة القانون بعد أن قتل 52 خلال تفجيرات انتحارية في شبكة النقل في لندن في يوليو تموز الماضي.

وقد عجلت باصدار القانون في وقت سابق هذا العام إدانة متظاهرين في لندن نشر رسوم كاريكاتيرية في صحف أوروبية مسيئة للنبي حيث نادوا بقطع رأس كل من أساءوا للاسلام.

وامتدح المتظاهرون هجمات السابع من تموز/يوليو.

غير أن هذا التشريع مرر في البرلمان بشق الانفس حيث قال منتقدون ان نطاقه واسع للغاية وغير قابل للتنفيذ كما أنه يقوض حرية التعبير.

ورفض مجلس اللوردات مشروع القانون عدة مرات قبل تراجعه في نهاية المطاف.وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان هناك حاجة للقانون الجديد حتى تظهر بريطانيا أنها لن تتردد في مكافحة الارهاب غير أن منتقدين يشكون من أنه غير واضح.

وقتلت انات روزنبرغ صديقة جون فولدنغ خلال هجمات السابع من تموز/يوليو وقد عبر فولدنغ في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) عن اعتقاده أن القوانين الجديدة هي من قبيل العلاقات العامة.

وأضاف "معظم البنود (الجديدة) تغطيها تشريعات قائمة وأول ما تبادر الى ذهني هو أنها مجرد ممارسة للقليل من العلاقات العامة من قبل الحكومة."

وتابع قائلا "فجأة أصبح لدينا هذا القانون الهائل لمكافحة الارهاب ولكن حين أشاهد البنود عن كثب وأرى مدى اتساع نطاقها أعتقد أنه لابد من وجود أجندة أخرى... (القانون) مطاط جدا أضف الى ذلك الاجراءات الاخرى التي اتخذتها الحكومة في مجال الحريات المدنية وقد بدأ يساورني القلق ولا أشعر بالاطمئنان الى أن هذا سيفيدنا كثيرا في مكافحة الارهاب."

وكانت الحكومة شهدت فشل تشريع سابق لمكافحة الارهاب في المحاكم منذ بدء تطبيق اجراءات صارمة منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة.

وفي عام 2004 قضت أعلى محكمة بريطانية بأن استخدام سلطات طارئة لاحتجاز المشتبه بهم الاجانب دون محاكمة تنتهك حقوق الانسان.وتلقت الحكومة يوم الاربعاء ضربة أخرى حين قضت محكمة بريطانية بأن "أوامر الضبط" المطبقة بموجب قانون جديد لتحل محل السلطات المشكوك فيها والتي خضع لها بريطاني يشتبه في صلته بأعمال ارهابية أراد أن يذهب لقتال القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق تنتهك حقوق الانسان حيث انه لم يحظ بجلسة محاكمة عادلة.