استبعدت بريطانيا أي عمل عسكري من قبله او أي جهة اخرى ضد ايران التي استأنفت ابحاثها النووية، فيما هددت واشنطن باحالة ملف طهران النووي الى مجلس الامن الدولي في حال استمرارها في هذا المسار.
وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الثلاثاء للبرلمان ان "العمل العسكري ليس على جدول أعمالنا.. ولا اعتقد في واقع الامر انه مدرج على جدول اعمال اي طرف اخر."
واضاف "يتعين حل هذا الامر بالوسائل الدبلوماسية وغير العسكرية.. وهذا هو ما هو مدرج على جدول أعمالنا في الوقت الراهن."
وقال سترو انه يشعر بالقلق بشأن استئناف ايران ابحاث الوقود النووي وانه يتشاور مع زملائه في الاتحاد الاوروبي بشأن مدى الضغط الذي يجب ان يمارس بشأن احالة طهران الى مجلس الامن الدولي.
وقال سترو "الاحالة الى مجلس الامن كانت دائما مطروحة على جدول الاعمال."
واضاف "قضية ما اذا كنا سنقترح رسميا الاحالة الى مجلس الامن ستكون موضوعا رئيسيا لمجلس الامن لبحثه عندما اجتمع مع زملائي في الايام القليلة القادمة."
وقال انه اذا سارت ايران في مسار عملها الحالي فانه تثور مسألة ما اذا كانت طهران تعتزم تطوير منشأة نووية وما اذا كان هذا سيجلب عدم الاستقرار الى منطقة الشرق الاوسط برمتها.
ومن جهته، قال البيت الابيض الثلاثاء انه اذا استمرت ايران في مسارها النووي الحالي فان المجتمع الدولي لن يكون امامه سوى احالة طهران الى مجلس الامن الدولي لاتخاذ اجراءات محتملة
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء ان ايران تعتزم بدء عملية تخصيب يورانيوم على "نطاق صغير" فيما يتناقض مع تصريحات سابقة بأنها ليس لديها النية لإنتاج أي وقود نووي.
وقالت الوكالة في بيان ارسلته بالبريد الالكتروني "إيران ... أبلغت الوكالة بأنها تخطط للقيام بتركيب معدات طرد مركزي للغاز فائقة السرعة ... وانه أثناء هذه الاعمال من الابحاث والتطوير سيتم تغذية هذه المعدات بسداسي فلوريد اليور انيوم لأغراض الابحاث."
وسداسي فلوريد اليورانيوم هو شكل من اشكال اليورانيوم الذي يتم تغذيته الى معدات الطرد المركزي التي تنقي غاز اليورانيوم الى وقود لمحطات الطاقة النووية أو الاسلحة من خلال الدوران بسرعات تفوق الصوت.
وقال عدة دبلوماسيين ان مجلس ادارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية المؤلف من 35 دولة تلقى تقريرا كاملا بشأن فض ايران أختام الوكالة الدولية في ثلاث منشآت نووية. وتوقفت هذه المنشآت عن العمل بموجب اتفاق في تشرين الثاني/نوفمبر 2004 مع فرنسا وبريطانيا والمانيا.
ونفى مسؤول ايراني في وقت سابق أي اقتراح بأن ايران ستستأنف انتاج الوقود النووي في نطنز بوسط ايران وهي منشأة اخفتها ايران عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى كشف منشق ايراني وجودها في عام 2002.
ورغم ان حجم أبحاث الطرد المركزي ستكون صغيرة قال دبلوماسيون انها ستمكن ايران من اتقان فن تخصيب اليورانيوم حتى يمكنها صنع قنابل في المستقبل.
وقال بيان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان "مدير الوكالة محمد البرادعي عبر عن قلقه البالغ بشأن قرار ايران انهاء تعليق الانشطة المتعلقة بالتخصيب التي طلبها مجلس محافظي الوكالة قبل ان تصدق الوكالة على طبيعة البرنامج النووي الايراني."
ويحقق البرادعي في البرنامج النووي الايراني الذي تعتقد الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي انه موجه للأغراض السلمية فقط.