تنسحب القوات البريطانية المتبقية في العراق الى الكويت بنهاية الشهر الحالي مؤقتا على الاقل بعدما أجل البرلمان العراقي هذا الاسبوع جلساته دون اقرار اتفاق يسمح لها بالبقاء للمساعدة في حماية منشآت النفط.
وقال جواد سيد المتحدث باسم السفارة البريطانية في بغداد "للاسف .. بسبب تأجيل اجرائي لم يصدق البرلمان العراقي حتى الان على الاتفاق الخاص بنا."
وأضاف "نظرا لانتهاء التفويض الحالي لنا في 31 يوليو سنقوم بسحب قوات التدريب التابعة للبحرية الملكية الى الكويت ريثما نناقش الوضع مع السلطات العراقية."
وأجل البرلمان العراقي يوم الاثنين جلساته حتى نهاية شهر رمضان التي توافق 20 سبتمبر ايلول تقريبا تاركا مجموعة كبيرة من التشريعات التي لم يتم اقرارها من بينها الاتفاق العراقي البريطاني الذي سيسمح لما يصل الى 100 جندي بريطاني بالبقاء في العراق الى ما بعد موعد اتفق عليه سابقا للانسحاب.
وبموجب الاتفاق ستركز القوات البريطانية على مساعدة قوات البحرية العراقية في حماية منصات النفط.
وبموجب اتفاق منفصل تم التوصل اليه العام الماضي كان من المقرر أن تسحب بريطانيا قواتها بحلول 30 يونيو حزيران.
وكانت بريطانيا أرسلت 46 ألف جندي الى الخليج للمشاركة في غزو العراق في 2003 وقد سحبت جنودها بالفعل الى مطار البصرة في جنوب العراق بحلول 2007.
وأحاط تأجيل جلسات البرلمان وضع القوات المتبقية بالشك حتى بعد تمديد وجودها شهرا بعد 30 يونيو حزيران.
وتعطل التصويت على الاتفاق الجديد عدة مرات في الاسابيع الاخيرة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني وبسبب معارضة نواب مقربين من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي يرفض وجود أي قوات أجنبية.
وقال رئيس كتلة التيار الصدري في البرلمان عقيل عبد الحسين انهم سعداء لسماع نبأ أن القوات البريطانية ستنسحب لانهم يريدون أن يكون العراق خاليا من "قوات الاحتلال".
وأضاف أن منشآت النفط ليست معرضة لخطر يستدعي وجود القوات البريطانية.
ولمح نواب اخرون الى أن الحكومة العراقية قد تعد اتفاقا جديدا لا يتطلب موافقة البرلمان للسماح للقوات البريطانية بالبقاء.
وقال اياد السامرائي رئيس البرلمان العراقي للصحفيين الثلاثاء انه يتعين على الحكومة العراقية الان البحث عن صيغة جديدة للتعامل مع هذا الوضع.
وعبر سيد عن أمله في أن يقر البرلمان العراقي في أقرب وقت ممكن أساسا قانونيا لوجود القوات البريطانية.
ويتطلع العراق الذي يملك ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم لاصلاح منشاته النفطية المتقادمة والمتداعية بما في ذلك المنشات المحيطة بالبصرة.