بريطانيا تسعى لتشكيل قوة بحرية أوروبية لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز

منشور 23 تمّوز / يوليو 2019 - 12:04
بريطانيا تسعى لتشكيل قوة بحرية أوروبية لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز

دعت بريطانيا الاثنين لتشكيل قوة أمنية بحرية بقيادة أوروبية لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز بعد أيام من احتجاز إيران لناقلة ترفع علم بريطانيا فيما وصفته لندن بأنها “قرصنة دولة”.

وأبلغ وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت البرلمان بالخطط التي توصلت إليها لجنة حكومية طارئة ناقشت رد لندن المزمع على احتجاز قوات خاصة إيرانية الناقلة ستينا أمبيرو يوم الجمعة.

وقال هانت أمام البرلمان “بموجب القانون الدولي، لم يكن يحق لإيران تعطيل مسار السفينة ناهيك عن الصعود إلى ظهرها. ومن ثم فهذه قرصنة دولة”.

وأضاف “سنسعى الآن لتشكيل قوة أمنية بحرية بقيادة أوروبية لدعم المرور الأمن للطواقم والحمولات في هذه المنطقة الحيوية”. وقال هانت إن القوة الجديدة “لن تكون جزءا من سياسة الولايات المتحدة للضغط بأقصى قوة على إيران لأننا لا نزال ملتزمين بالحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني”.

وحاول الأوروبيون أن يظلوا على الحياد مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن. لكن بريطانيا أقحمت في مواجهة مباشرة مع إيران في الرابع من يوليو /تموز الجاري عندما احتجزت قوات البحرية الملكية البريطانية ناقلة إيرانية قبالة ساحل جبل طارق. واتهمت بريطانيا الناقلة بانتهاك عقوبات على سوريا.

وهددت إيران أكثر من مرة بالرد قبل أن تحتجز الناقلة ستينا أمبيرو يوم الجمعة. وكانت الخطوات التي نفذتها إيران لاحتجاز هذه الناقلة، وتضمنت إنزال قوات ملثمة من طائرات هليكوبتر على السفينة، مماثلة لما قامت به قوات البحرية الملكية البريطانية قبل أسبوعين.

ولدى سؤال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الاثنين عن احتجاز السفينة البريطانية، رد قائلا “المسؤولية… تقع على المملكة المتحدة في الاهتمام بسفنها”.

وفي تطور منفصل من شأنه تصعيد التوتر، أعلنت إيران الاثنين أنها ألقت القبض على 17 جاسوسا يعملون لحساب وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) وحكمت على بعضهم بالإعدام، مما يعمق الأزمة بين الجمهورية الإسلامية والغرب.

وعرض التلفزيون الرسمي الإيراني صورا قال إنها لضباط في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية كانوا على اتصال بالجواسيس المشتبه بهم.

وقالت وزارة الاستخبارات في بيان أذاعه التلفزيون الرسمي أن الجواسيس السبعة عشر اعتقلوا خلال السنة الفارسية التي انتهت في مارس آذار 2019. وذكر تقرير آخر أن أحكاما بالإعدام صدرت على بعضهم.

ولا تعد مثل هذه الإعلانات أمرا غريبا في إيران وكثيرا ما يكون هدفها الرأي العام المحلي. لكن التوقيت يشير إلى أن طهران قد تشدد موقفها في مواجهة مع القوى الغربية أثارت مخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة.

ولاحقا قال ترامب في تصريحات للصحفيين إن الرغبة في إبرام اتفاق مع إيران تزداد صعوبة.

وتصاعد التوتر مع إيران منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي العام الماضي. (رويترز)

مواضيع ممكن أن تعجبك