بريطانيا تسلم البصرة مطلع 2007 والضاري يتهم المالكي بالعمل لتقسيم البلاد

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2006 - 04:56 GMT

اعلنت بريطانيا انها قد تنقل السيطرة على البصرة الى الحكومة العراقية مطلع 2007، فيما قتل 37 شخصا في هجمات جديدة تزامنت مع اتهام رئيس هيئة علماء المسلمين حارث الضاري رئيس الوزراء نوري المالكي بالسعي لتقسيم البلاد.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية مرغريت بيكيت امام مجلس العموم انه سيتم تسليم محافظة ميسان الخاضعة للسيطرة البريطانية والتي تضم مدينة العمارة الى العراقيين في كانون الثاني/يناير المقبل.

وقالت "في نطاق مسؤوليتنا نتوقع ان يجري تسليم ميسان في كانون الثاني/يناير والتقدم في العملية الحالية في البصرة يمنحنا الثقة باننا ربما نتمكن من نقل السلطة في المحافظة كذلك في وقت ما الربيع المقبل".

واضافت ان عملية نقل المسؤوليات الامنية للقوات العراقية "تسير على قدم وساق" وانه من المقرر نقل السيطرة على النجف الشهر المقبل. وينتشر نحو 7 الاف جندي بريطاني في المناطق المحيطة بالبصرة.

عنف مستمر

وفي اطار العنف المستمر، اعلنت مصادر في الشرطة العراقية الاربعاء مقتل 37 شخصا على الاقل واصابة اخرين بجروح في سلسلة من الهجمات في مناطق عدة في البلاد.

وقتل 14 شخصا في حوادث قتل متفرقة في احياء الموصل (375 كلم شمال-شرق)، وفي بغداد قتل 4 اشخاص بينهم احد افراد حماية رئيس مجلس النواب محمود المشهداني والذي سقط بنيران مسلحين، في حين قضى الاخرون بانفحار عبوة ناسفة وقذيفة هاون وبالرصاص.

وقتل 7 من عناصر حماية المؤسسات الحكومية في انفجار عبوة في الاسكندرية (40 كلم جنوب بغداد).

وفي بعقوبة (60 كلم شمال-شرق) انفجرت سيارة مفخخة قرب حاجز للجيش وتبع ذلك هجوم مسلح اسفر عن مقتل خمسة اشخاص بينهم ثلاثة من الجيش وشرطي واستاذ جامعي واصابة خمسة اخرين.

وقتل 4 جنود وشرطي ومدني في هجمات في الخالص (شمال بعقوبة) وفي وسط مدينة بعقوبة.

واعلن احمد دعيبل مدير اعلام محافظة النجف (160 كلم جنوب بغداد) "ضبط كميات من الاسلحة في مزرعة على الطريق الواقع بين النجف وكربلاء خلال عملية دهم تمت بناء على معلومات استخباراتية".

عدد قياسي للقتلى

ويأتي استمرار العنف في العراق في وقت اظهر تقرير للامم المتحدة ان اعداد القتلى في صفوف المدنيين في هذا البلد قد سجلت رقما قياسيا الشهر الماضي وبلغت نحو 4 الاف.

وقال التقرير الدوري لبعثة الامم المتحدة لدى العراق ان اعداد القتلى ارتفعت الى 3709 اشخاص خلال تشرين الاول/اكتوبر الماضي فقط مشيرا الى ان" الهجمات الطائفية هي المصدر الرئيسي للعنف".

وافاد تقرير مكتب حقوق الانسان في البعثة "طبقا للمعلومات التي حصلت عليها البعثة فقد قتل 7054 شخصا بينهم 351 امراة و110 اطفال نتيجة اعمال العنف خلال ايلول/سبتمبر وتشرين الاول/اكتوبر".

واضاف التقرير ان "ما لا يقل عن خمسة الاف شخص قتلوا في بغداد وحدها خلال هذه الفترة باطلاق النار عليهم كما ان غالبيتهم تعرضت للتعذيب". وقال انه "في بعض المناطق في بغداد تم تقسيم الاحياء بحيث ارغم بعض السكان على اخلائها (...) ومن الواضح ان العنف ما يزال مستمرا بشكل مقلق".

واضاف ان "مئات من الجثث ما تزال تظهر في مناطق مختلفة من بغداد مقيدة اليدين معصوبة العينين عليها اثار تذيب وقد تم قتلها على غرار طريقة الاعدام" وان "شهودا عيان اكدوا مرارا ان مرتكبي هذه الاعمال هم من عناصر الميليشيات او اخرين يرتدون ملابس الشرطة والجيش".

ورسم التقرير صورة قاتمة للهجمات التي يتعرض لها "صحافيون وقضاة ومحامون والعنف ضد الاقليات الدينية فضلا عن استهداف مدارس". واكد ان "حرية التعبير مهددة".

اتهامات الضاري

في هذه الاثناء، اتهم حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين العراقية رئيس الوزراء نوري المالكي بالسعي لتقسيم البلاد، فيما اظهر تقرير للامم المتحدة ان اعداد القتلى في صفوف المدنيين في العراق قد سجلت رقما قياسيا الشهر الماضي وبلغت نحو 4 الاف.

وقال الضاري في تصريحات للصحافيين في مقر اقامته بالقاهرة ان "مذكرة التوقيف الصادرة بحقه مازالت قائمة" نافيا تصريحات الحكومة العراقية التي اكدت ان ما صدر هو مذكرة تحقيق وليس توقيف.

واتهم الضاري رئيس الوزراء المالكي بانه "يعمل على تنفيذ مخطط تقسيم العراق رغم انه يتظاهر بانه يحكم بلدا وشعبا واحدا". واضاف "كل الاحزاب الشيعية والكردية المشاركة في الحكم تسعى الى تقسيم العراق". وتابع ان المالكي "منحاز في اقواله وافعاله ومواقفه ولا يصلح ان يكون رئيسا لوزراء شعب متعدد الاعراق والمذاهب والانتماءات".

واكد الضاري ان "الميليشيات التابعة للاحزاب المشاركة في الحكومة هي المسيطرة على وزارة الداخلية ومواجهة هذه الميليشيات هي مسؤولية المالكي".

دعوة السيستاني

من جانبه دعا المرجع الشيعي علي السيستاني إلى "وحدة الموقف لكل مكونات" المجتمع لتجنب "الأخطار والصعوبات". وقال في كلمة في مكتبه أمام وفد الجامعة الإسلامية بالنجف إن "الذي يمر على البلاد يحتاج إلى أن تقف جميع المكونات وقفة واحدة ويصنعون موقفا واحدا أمام الأخطار والصعوبات التي تقف حائلا أمام منفعة المواطن واستقراره".
ودعا إلى "النظر أولا إلى ما فيه مصلحة المواطن والوطن وأن يتعاملوا بصدق النوايا والسلوك وتطبيق ذلك على أرض الواقع".
يشار إلى أن إمام جمعة النجف صدر الدين القبانجي، وهو من الوجوه البارزة في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم كان أسس الجامعة الإسلامية في النجف بعد سقوط بغداد في 2003.
(البوابة)(مصادر متعددة)