بريطانيا تطلب إطلاق سراح خمسة معتقلين في غوانتانامو

تاريخ النشر: 08 أغسطس 2007 - 10:11 GMT
البوابة
البوابة
قالت وزارة الداخلية البريطانية الثلاثاء، إنها تقدمت بطلب إلى الولايات المتحدة لإطلاق سراح خمسة أشخاص كانوا يقيمون في البلاد، تحتجزهم الإدارة الأمريكية في معتقل غوانتانامو..

ونقلت الأسوشيتد برس أن وزير الخارجية البريطاني، ديفيد ميليباند، كتب إلى نظيرته الأمريكية، كوندليزا رايس، طالباً إطلاق سراح المحتجزين الخمسة.

ولا يحمل المحتجزون الخمس جوازات سفر بريطانية، إلا أنهم أقاموا في المملكة المتحدة قبيل احتجازهم في المعتقل العسكري الذي تقيمه الإدارة الأمريكية في خليج كوبا.

ويأتي الطلب البريطاني عقب أسبوعين من تلقي إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش ضربة قوية تمثلت في إصدار إحدى المحاكم الاتحادية في واشنطن حكماً، يقضي بإخضاع جميع الإجراءات الخاصة بتحديد وضع معتقلي "غوانتانامو" للدراسة من قبل لجنة قضائية، دون الاكتفاء بما توفره السلطات العسكرية.

وقررت محكمة الاستئناف الاتحادية بالعاصمة الأمريكية واشنطن، رفض طلب إدارة بوش، بوضع قيود على الوثائق التي يمكن للهيئات القضائية وأعضاء فريق الدفاع عن المعتقلين، الاطلاع عليها، والتي تحدد طبيعة حالة المعتقل.

وفيما أكد قضاة المحكمة على حق محامي الدفاع في الوصول إلى هذه الوثائق، باستثناء تلك السرية جداً، فقد سمح القضاة، في المقابل، للحكومة بمراقبة البريد الموجه إلى محامي المعتقلين.

وقالت المحكمة: "هيئة الدفاع عن المعتقلين لها الحق في أن تعرف المعلومات السرية التي تحدد طبيعة حالة احتجاز موكليهم"، مضيفة قولها: "ربما تحجب الحكومة معلومات معينة غاية في الحساسية، عن المحامين، ولكن ليس على المحكمة."

وقرر القضاة الثلاثة الذين يشكلون هيئة المحكمة بالإجماع، أن يقوموا بدراسة كل العناصر المتوافرة والمتعلقة بأحد المعتقلين، وليس فقط الوثائق والروايات التي يقدمها الجيش، والتي تحدد طبيعة المعتقل على أنه "عنصر معادي."

ومن شأن هذا القرار أن يفتح الطريق أمام إجراء مزيد من الدراسات المتعمقة، حول وضع عشرات المعتقلين في قاعدة "غوانتانامو" العسكرية، التابعة للجيش الأمريكي في كوبا.

جاء قرار المحكمة بعد قليل من قرار أصدره الرئيس الأمريكي، والذي يدعو وكالة المخابرات المركزية إلى الالتزام باتفاقيات "جنيف"، التي تحظر التعذيب خلال التعامل مع المعتقلين المحتجزين في غوانتانامو، وفى سجون سرية أخرى تابعة للوكالة.

وكان محامون عن عدد من معتقلي غوانتانامو، قد تقدموا بطلب للمحكمة في منتصف مايو/ أيار الماضي، بأن تمكنهم من مراجعة كل الوثائق التي أعدتها الحكومة، وليس ما قدم فقط للمحكمة العسكرية، مما يساعدهم في الدفاع عن موكليهم، الذين قضى بعضهم أكثر من خمس سنوات في السجن دون محاكمة.

ويوجد نحو 583 معتقلاً في غوانتانامو، والذي تم تجهيزه لسجناء تم اعتقالهم بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول من العام 2001.