بريطانيا تكشف خططا لقوانين صارمة لمواجهة الارهاب

تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2005 - 08:49 GMT

نشرت بريطانيا الاربعاء، خططا قانونية شاملة لمحاربة الارهاب الاربعاء. واذا ما اقرت هذه الخطط فستسمح للشرطة باحتجاز المشتبه بهم لمدة ثلاثة شهور دون توجيه تهم اليهم. وهو ما أثار غضب قضاة بارزين وجماعات معنية بالحقوق المدنية.

ولكن حكومة رئيس الوزراء توني بلير ما زال عليها أن تتراجع عن أكثر أجزاء مشروع القانون اثارة للجدل.

فقد امتثلت الحكومة لمطالب الشرطة بتمديد مدة احتجاز المشتبه بهم في قضايا ارهاب دون تهمة لمدة 90 يوما بدلا من 14.

وتقول الشرطة انها تحتاج لمزيد من الوقت للتدقيق في الادلة التي من ضمنها ملفات الكمبيوتر ولا سيما اذا ما كانوا بصدد اعتقال مشتبه بهم قبل وقوع هجوم.

وقال بلير للبرلمان "وجدت مطلبهم ضروريا للغاية.. وعلي أن أبذل قصارى جهدي لحماية الناس في هذا البلد.. وضمان سلامتهم يأتي في المرتبة الاولى."

ويقول منتقدون ان هذه الاجراءات شديدة القسوة وان القوانين الحالية كافية. ومن بين الذين هاجموا الاجراءات المقترحة أعلى قاض في بريطانيا.

فقد قال اللورد فيليبس "في بعض الاحيان يشعر المرء ان السياسي الفرد يسعى لترهيب القضاء.. وهذا أمر غير سليم برمته."

وسعت بريطانيا لتوضيح ان خططها ليست متشددة من خلال نشر تقرير بشان الاجراءات المتبعة في بلدان أخرى.

ولكن المقارنات فيها مشكلة بسبب اختلاف النظم القانونية للبلدان. ويمكن لبعض الدول مثل فرنسا أن تحتجز المشتبه بهم أعواما قبل أن توجه اليهم التهم. ولكن الذي يتحكم في هذا الامر قاض وليس أحد أفراد الشرطة.

وربما تضطر حكومة بلير الى تقديم تنازلات في بعض النقاط التي الاكثر تعرضا للانتقادات سعيا للوصول الى اجماع بين مختلف فصائل حزب العمال الحاكم من أجل طرح هذه الاجراءات على البرلمان.

وقال مارك أوتين الذي ينتمي لحزب الاحرار الديمقراطيين المعارض "أعتقدانه يمرون بمشكلة خطيرة.. اعتقد ان الاحرار الديمقراطيين والمحافظين والعماليين المغمورين (في البرلمان) يشعرون بقوة بان الاحتجاز دون تهم لمدة 90 يوما يخرق كثيرا من المباديء الاصيلة."

وسيكون مشروع القانون هذا اختبارا لسلطة بلير على حزبه. وتراجعت الاغلبية البرلمانية الى النصف تقريبا وخاطر بتراجع سلطته تدريجيامن خلال الاعلان انه سيتنحى خلال الاعوام القليلة المقبلة.

ومن دون الحصول على موافقة داخل الحزب فسيسقط المشروع اذا صوت ضده 35 من الاعضاء العماليين.