وزعت الشرطة البريطانية صورة التقطتها الكاميرات الأمنية للرجال الأربعة المشتبه بضلوعهم بتفجيرات لندن مجتمعين وهم يستعدون للتوجه إلى مواقع التفجيرات.
كما أكدت الشرطة أسماء الأربعة جميعا للمرة الأولى، وهم محمد صديق خان، البالغ من العمر 30 عاما. جيرماين ليندساي، البالغ من العمر 19 عاما. حسيب حسين، البالغ من العمر 18 عاما. شهزاد تنوير، البالغ من العمر 22 عاما.
وقد التقت الكاميرا صورة لهم في تمام السابعة وعشرين دقيقة يوم الخميس الواقع في السابع من يوليو/تموز الذي شهد التفجيرات. ويظهر في اللقطة الثابتة أربعة رجال يحملون أكياسا ويدلفون إلى محطة لوتون
يذكر أن التفجيرات التي استهدفت قطار الأنفاق، وهي الثلاثة الأولى، حدثت في تمام الساعة الثامنة والخمسين دقيقة في توقيت لندن الصيفي، أما الرابع فوقع في الساعة التاسعة و47 دقيقة وأسفرت جميعها عن مقتل 55 شخصا بمن فيهم منفذيها.
يذكر أن الشرطة استلمت حتى الآن ما يزيد عن 800 من تقارير شهود العيان وحوالي 3500 مكالمة هاتفية من الناس من خلال خط خصص لمكافحة الإرهاب.
من جهته شدد رئيس الحكومة البريطانية توني بلير على اعتقاده بأن الهجمات ليست ردا على سياسات خارجية معينة. "إذا كانت معاناة الفلسطينيين هي التي تحركهم، فلماذا يقوم أصحاب نفس هذه الايديولوجية بعمل متهور في الوقت الذي يبدو فيه ان الاسرائيليين والفلسطينيين يحققون تقدما؟ وإذا كانت أفغانستان هي الدافع، لماذا يفجرون الأفغان الأبرياء الذين في طريقهم إلى التصويت في أول انتخابات في تاريخهم؟ إذا كان العراق هو الدافع، لماذا تقوم الايديولوجية نفسها بقتل العراقيين من خلال الإرهاب تحديا لحكومة عراقية منتخبة؟" وأضاف بلير متسائلا "هجمات الحادي عشر من سبتمبر..كانت ردا على ماذا؟" غير أن عددا من أعضاء حزب العمال اليساريين رأوا أن ثمة صلة بين الهجمات والعراق. وقال النائب جون ماكدونيل إنه من غير السليم "فكريا" الاعتبار بأن حرب العراق لم تعط دافعا لمنفذي الهجمات.
وأضاف: "طالما تستمر بريطانيا باحتلال العراق فسيكون لمجندي الإرهابيين الحجة التي يسعون إليها من أجل جذب المجندين الشباب الجدد المعرضين لذلك إلى فرقة التفجيرات. على بريطانيا أن تنسحب الآن." وقالت النائبة والوزيرة العمالية السابقة كلير شورت، التي استقالت من منصبها بسبب الحرب على العراق، إنه "ما من شك" في أن الهجمات المروعة التي شهدتها لندن مرتبطة بالعراق. وأضافت شورت في مقابلة تلفزيونية "إننا متورطون في قتل عدد كبير من المدنيين في العراق ودعم سياسة شرق أوسطية تخلق لدى الفلسطينيين إحساسا بالمعايير المزدوجة وهو ما يغذي الغضب. وتركز تحقيقات الشرطة البريطانية على مدينة ليدز، حيث يُعتقد أن ثلاثة من المشتبهين بتنفيذ التفجيرات التقوا مرارا في مركز إسلامي بالمدينة. ومن ناحية أخرى، قالت اللجنة المكلفة بتحديد هوية ضحايا التفجيرات إنها تعرفت على 46 شخصا من قائمة الضحايا التي تضم حتى الآن 55 شخصا. وكشفت ثلاثة مصادر مطلعة على سير تحقيقات تفجيرات لندن عن العثور على متفجرات TATP في شقة بمدينة ليدز تخص الكيميائي المصري مجدي النشار، الذي اعتقلته الجمعة السلطات المصرية على خلفية التفجيرات.
وفي القاهرة، أكد محمد النشار، شقيق مجدي، أن الأخير أعرب عن أسفه فور وقوع الانفجارات في لندن، نافيا أن يكون مجدي من المتطرفين أو المتشددين. وقال محمد إن شقيقه يحب إنجلترا، وكان ينوي العودة إليها لاحقا لاستكمال دراسته. وكانت السلطات المصرية قد اعتقلت مجدي النشار، الحائز على شهادة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية من جامعة ليدز هذا العام، في مطار القاهرة الدولي الجمعة، وبطلب من السلطات البريطانية. ولكن النشار نفى تماما صلته بالتفجيرات. وتتابع الشرطة البريطانية نتائج التحقيق مع النشار عن كثب صرح مسؤولان امنيان باكستانيان بارزان السبت بان ثلاثة من الانتحاريين الذين نفذوا اعتداءات لندن زاروا باكستان العام الماضي.
مرتبطةمسلحةجماعاتباعضاءالتقواقدالانتحاريونكاناذامماالتأكديحاولونالمحققينانالمسؤولانواوضحوقال المسؤولان اللذان طلبا عدم كشف هـُويتِهما ان محمد صديق خان وشهزاد تنوير وصلا معا الى باكستان في تشرين الثاني/نوفبمر من العام الماضي ثم عادا الى بريطانيا في اوائل شباط/فبراير. واضافا ان حسيب حسين وهو الانتحاري الثالث من اصل باكستاني ، وصل الى كراتشي ايضا العام الماضي ولكنه كان منفردا، وعاد بعد وقت قصير الى بريطانيا. واشار المسؤولان الى انهما لم ينجحا في رصد تنقلات الانتحاريين الثلاثة الذين حملوا الجنسية البريطانية خلال
اقامتهم في باكستان. وكان السير ايان بلير قائد شرطة لندن قد صرح لهيئة الاذاعة البريطانية الجمعة بانه لا توجد صلة بين التفجيرات وباكستان، فيما قال مسؤولون باكستانيون ان بريطانيا سلمتهم قائمة باسماء المشتبه بهم. وافاد وزير الاعلام الباكستاني شيخ رشيد انه لم يتم اعتقال اي شخص في باكستان لعلاقته بتفجيرات لندن، مضيفا ان باكستان تتعاون مع الحكومة البريطانية في التحقيق في تلك التفجيرات. وتفيد الانباء ان الانتحاري الرابع الذي شارك في تفجيرات لندن هو من مواليد جمايكا وانه هاجر الى بريطانيا واتخذ اسم لندسي جمال عندما اعتنق الاسلام