بريطانيا: فرص إجراء محادثات لإنهاء حرب اليمن صارت "أكثر واقعية"

منشور 13 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2018 - 03:03
العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز يجتمع مع وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت في الرياض
العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز يجتمع مع وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت في الرياض

قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت الثلاثاء إن فرص إجراء محادثات لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أعوام ونصف العام في اليمن صارت "أكثر واقعية" بعدما أكدت السعودية له استعدادها لإجلاء 50 مقاتلا حوثيا مصابا في إجراء لبناء الثقة.

وأضاف هانت بعد اجتماعات في الرياض مع العاهل السعودي الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان أنه يتوقع "تقدما سريعا" في سبيل مثول المسؤولين عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي الشهر الماضي أمام العدالة.

وقال في مقابلة مع رويترز "لدي ما يجعلني أعتقد أن الإجراءات القضائية ستبدأ قريبا جدا بالفعل وسنسمع شيئا عن هذا في وقت قريب".

وتأتي زيارة هانت التي تضمنت أيضا اجتماعا مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في الإمارات فيما تواجه الرياض بالفعل تدقيقا بشأن القتلى المدنيين في الضربات الجوية باليمن فضلا عن انتقادات عالمية وعقوبات محتملة بشأن مقتل خاشقجي في قنصليتها في اسطنبول يوم الثاني من أكتوبر تشرين الأول.

واستأنف التحالف بقيادة السعودية في اليمن الضربات الجوية على مدينة الحديدة الساحلية الرئيسية الاثنين بعد فترة هدوء فيما ضغط حلفاء غربيون على الرياض لإنهاء حرب دفعت بالبلد الفقير إلى حافة المجاعة.

وقال هانت "على الرغم من هدوء القتال مؤقتا... فإنه وضع إنساني بائس لذا أكدت على الجميع مدى إلحاح الموقف الذي نواجهه".

وبريطانيا مورد سلاح كبير للسعودية ودعا ساسة معارضون وجماعات حقوقية الحكومة إلى وقف هذه الصفقات بسبب سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين في الضربات الجوية للتحالف بقيادة السعودية في اليمن.

وقالت الحكومة إن صفقات السلاح تدر على بريطانيا مليارات من الجنيه الاسترليني وتضمن توفير الوظائف في القطاع وإن رد لندن على مقتل خاشقجي ينبغي أن يضع هذا في الاعتبار.

ودفعت بريطانيا بتحرك جديد في مجلس الأمن الدولي لوقف الأعمال العدائية في اليمن والتوصل إلى حل سياسي للحرب.

وكان إجلاء المقاتلين الحوثيين شرطا وضعه الحوثيون لمحادثات السلام التي انهارت في سبتمبر أيلول بعدما لم يحضر وفد الجماعة للمشاركة. وقال هانت إن الإجلاء سيكون بشروط تتعلق بمن سيسافر مع المقاتلين المصابين.

وأضاف "يجعل هذا فرص إجراء محادثات السلام أكثر واقعية وسيكون مهما جدا. الأمر يتعلق بإجراءات بناء الثقة على الجانبين لكن هناك استعدادا حقيقيا للتواصل بشأن هذا وفقا للأشخاص الذين تحدثت إليهم اليوم".

* التحقيق في قضية خاشقجي

وأثار مقتل خاشقجي الذي كان يكتب مقالات في صحيفة واشنطن بوست وينتقد ولي العهد السعودي غضبا عالميا لكن دون تحرك ملموس من جانب القوى الكبرى ضد السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم والداعم لخطط واشنطن لاحتواء النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.

ودعت بريطانيا إلى إجراء تحقيق "مقنع" في مقتل خاشقجي. وقال هانت، وهو أول وزير بريطاني يزور الرياض منذ الواقعة، إنه ينبغي مراجعة نتائج التحقيق قبل اتخاذ قرار بشأن أي عواقب.

وأضاف "تحدثت بصراحة شديدة عن مخاوفنا إزاء ما حدث وأهمية أن يعرف الشركاء الاستراتيجيون للسعودية أن هذا لا يمكن أن يتكرر ولن يتكرر".

وتابع "بدأت الإجراءات القانونية في الوقت الحالي في السعودية وأعتقد أنه سيكون هناك تقدم سريع للتأكد من تحقيق العدالة".

وأشار إلى أن المحاسبة ينبغي أن تشمل من ارتكبوا الفعل ومن أمروا به.

ويقول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن مقتل خاشقجي كان بأوامر من أعلى مستويات الحكومة السعودية واتهم بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي ولي العهد السعودي بذلك.

وأقر مسؤولون سعوديون بأن القتل كان مدبرا بعد نفي ذلك في بداية الأمر لكنهم قالوا إن ولي العهد لم يكن على علم بالعملية على وجه التحديد.

وقال أردوغان يوم السبت إن تركيا سلمت دولا من بينها بريطانيا تسجيلات خاصة بعملية القتل.

وردا على سؤال عن التسجيلات، امتنع هانت عن التعليق على قضايا تخص المخابرات لكنه قال "فهمي لما حدث بالفعل يشبه ما قرأته في الصحف".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك