بريطانيا: لا جدول زمنيا لسحب القوات من العراق

منشور 28 آب / أغسطس 2007 - 07:34
فند رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون التكهنات بشأن انسحاب وشيك للقوات البريطانية من العراق مشدداً أن أمام تلك القوة مهام رئيسية للقيام بها نافياً وجود جدول زمني محدد لسحبها من هناك.

وأوضح أن قراراً بشأن مستقبل قوات بلاده هناك، وقوامها 5500 جندي، قد يتخذ عند عودة البرلمان من عطلته الصيفية في أكتوبر/تشرين الأول.

إلا أن رئيس الحكومة البريطانية رفض، وفي خطاب إلى زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي المعارض مينزيس كامبل، مطالب بإعادة النظر في إستراتيجية العراق، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وأكد التمسك بالإستراتيجية الراهنة في العراق في خطاب نشره مكتبه الاثنين جاء فيه: "كما أوضحت سلفاً، قرارات حجم القوات البريطانية ووضعها في العراق تمليه الأوضاع على أرض الواقع."

وشدد على أن بريطانيا "ستوفي بكامل التزاماتها تجاه حكومة وشعب العراق والأمم المتحدة رافضاً دعوات المطالبة "بوضع جدول زمني محدد يؤدي لتقويض التزاماتنا الدولية، ويعيق مهام قواتنا المسلحة ويزيد من المخاطر التي يواجهونها."

وتتمركز القوة البريطانية في مدينة البصرة، جنوب شرقي بغداد، التي خفض رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير أعدادها من 7 آلاف إلى 5500 جندي في مطلع العام الحالي.

ومن المتوقع خفض 500 جندي إضافي مع تسليم القوات البريطانية آخر قواعدها العسكرية في "قصر البصرة"، لتتمركز في مطار المدينة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وكانت القوة البريطانية، التي تولت المهام الأمنية في المناطق الجنوبية من العراق عقب الغزو الأمريكي عام 2003، قد سلمت ثلاث من أربع محافظات جنوبية إلى القوات العراقية.

وتأمل بريطانيا تسليم المهام الأمنية في البصرة للقوات العراقية في أواخر العام الحالي.

وكان الجنرال جاك كين، نائب قائد أركان الجيش الأمريكي إبان غزو العراق، أتهم القوات البريطانية السماح بتدهور الأوضاع الأمنية إلى الأسواء في جنوبي العراقي.

وحذر بأن على الجيش الأمريكي ملء الفراغات حال قرار بريطانيا سحب أعداد كبيرة من قواتها هناك.

وقضى 168 جندياً بريطانياً مصرعهم في العراق منذ غزو عام 2003.

وفي وقت سابق، رجح خبير عسكري أمريكي انسحاب القوات البريطانية بشكل "بشع ومحرج" من جنوبي العراق خلال الأشهر القليلة المقبلة، تزامناً مع كشف قيادات عسكرية بريطانية فقدانها السيطرة على مدينة البصرة.

وتوقع ستيفن بيدل، العضو السابق في مجموعة استشارية لقائد القوات الأمريكية في العراق ديفيد بتريوس، في حديث لصحيفة "صندي تايمز" البريطانية، ان تستهدف الفصائل المسلحة والمليشيات القوات البريطانية بالكمائن والقنابل والقذائف الصاروخية أثناء انسحابها.

وأشار قائلاً في هذا السياق "سيكون انسحاباً قاسياً.. يريدون (العناصر المسلحة) إلحاق الهزيمة بهيبة بريطانيا."

وأردف قائلاً "سيكون انسحاباً قبيحاً ومحرجاً."

إلا أن رئيس الحكومة البريطانية كتب في بيانه قائلاً "القوات البريطانية في البصرة تستمر في امتلاك القدرات على ضرب المليشيات وتوفير الأمن.. من الخطأ القول أن وجود القوات البريطانية في العراق حقق القليل."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك