بريطانيا وفرنسا والمانيا تساند عنان وبوش يتحفظ

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2004 - 11:33 GMT
البوابة
البوابة

ساندت بريطانيا والمانيا وفرنسا وروسيا والصين الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان لكن الرئيس الاميركي جورج بوش رفض تقديم دعم صريح لرئيس المنظمة الدولية الذي يتعرض لانتقادات شديدة بسبب فساد مشتبه به في برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق.

وقال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني في بيان أُذيع في نيويورك حيث عبرت قوى كبرى وأعضاء في الامم المتحدة عن تأييدها لعنان "السيد عنان يقوم بعمل ممتاز كأمين عام".

وبريطانيا حليف رئيسي للولايات المتحدة في العراق.

وجاءت هذه الخطوة بعد أن طالب السناتور الامريكي نورم كولمان الذي يرأس لجنة تحقق في سوء الادارة في برنامج النفط مقابل الغذاء عنان بالاستقالة.

وقال كولمان انه يتعين على عنان أن يستقيل لانه يعتبر "مسؤولا عن فشل الامم المتحدة التام في رصد أو وقف انتهاكات صدام حسين."

وبرنامج النفط مقابل الغذاء الذي أدارته الامم المتحدة وأشرف عليه مجلس الامن الدولي كان يسمح لحكومة الرئيس العراقي السابق صدام حسين بان تبيع النفط لشراء السلع المدنية بهدف تخفيف اثار عقوبات الامم المتحدة التي فرضت على العراق عقب غزوه الكويت في عام 1990.

وسُئل بوش ان كان يجب على عنان الاستقالة فلم يقدم إجابة مباشرة واكتفى بالقول "أتطلع الى الكشف الكامل عن الحقائق والتوصل الى تقييم أمين لما جرى. ومن المهم لسلامة المنظمة إجراء كشف كامل وصريح لكل ما جرى في برنامج النفط مقابل الغذاء."

وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان التلميحات الى ان بوش مذبذب في مساندة عنان هي "مبالغة في تأويل ما قالته الولايات المتحدة."

وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الوزارة لرويترز "تحدثت مع (وزير الخارجية كولن) باول بشأن هذا وقال انه هو والرئيس يقدران ما يقوم به كوفي عنان غاية التقدير خاصة عمله في مجال الاعمال الانسانية."

وأضاف قائلا "لكن في الوقت ذاته فان الولايات المتحدة تريد انتظار نتائج التحقيق (الخاص ببرنامج النفط مقابل الغذاء) قبل اصدار أي بيانات بشأن دلالاته فيما يخص أي أحد."

وكان عنان وهو غاني فاز بجائزة نوبل للسلام عام 2001 قد فاز بسهولة بولاية ثانية كأمين عام للامم المتحدة تنتهي في 31 كانون الاول/ديسمبر 2006.

وقد اختارته واشنطن بعد أن رفضت ادارة الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون دعم الامين العام السابق بطرس بطرس غالي المصري الجنسية لولاية ثانية.

ومنذ سقوط صدام انتشرت مزاعم على نطاق واسع بانتهاك العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة وارتبط كثير منها بالبرنامج الذي أدارته الامم المتحدة وانتهاكات أخرى تتعلق بصفقات نفطية عقدت مباشرة مع حكومات.

وقال تشارلز دولفر مفتش الاسلحة السابق للامم المتحدة الذي قام بمسح مفصل عن العراق في ايلول/سبتمبر ان صدام جنى ثلاثة مليارات دولار من خلال الغش في برنامج النفط مقابل الغذاء الذي بلغت قيمته 64 مليار دولار وسبعة مليارات ونصف المليار من خارج البرنامج. ومستخدمة البيانات التي قدمها دولفر ضاعفت اللجنة التي يرأسها كولمان الرقم الى المثلين.

وعبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الالماني جيرهارد شرودر عن تأييدهما القوي لعنان يوم الاربعاء بعد اجتماع في لويبيك في المانيا.

وقال مساعد لشيراك ان الزعيمين اتصالا هاتفيا بعنان ليبعثا اليه "برسالة صداقة ودعم لعمله في خدمة السلام والتنمية واصلاح الامم المتحدة."

ويحظى عنان بتأييد اجماعي بين الدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي عدا الولايات المتحدة.

وقال ايمري جونز باري سفير بريطانيا لدى الامم المتحدة لرويترز انه لا شك ان المنظمة الدولية يمكنها القيام بعمل أفضل في كثير من المناطق. لكنه اضاف قائلا "الامم المتحدة تقوم بعمل جيد. اسألوا الناس الذين هم في أمس الحاجة اليها في غرب افريقيا على سبيل المثال أو جنوب آسيا."

وقال سترو ان تحقيق عنان في برنامج العراق للنفط مقابل الغذاء يجب أن يكون "كاملا وشفافا" و"اننا ننتظر نتائج هذا التحقيق."

وقال سفير الصين في الامم المتحدة وانج جوانجيا للصحفيين ان عنان يتمتع بدعم قوي بين أعضاء الامم المتحدة. وأضاف قائلا عن عنان "لقد قام بعمل جيد".

وقال يوري فيدروف نائب وزير الخارجية الروسي لوكالة أنباء انترفاكس الروسية ان "موجة الانتقادات" لعنان "لا أساس لها في رأينا".

وقال عبدالله باعلي سفير الجزائر ورئيس مجلس الامن للشهر الحالي في مؤتمر صحفي انه لا يوجد نقاش بشأن هل يجب على عنان ان يستقيل. وأضاف قائلا "ما يعنينا ..الجزائر واعضاء الامم المتحدة الآخرون.. أن الامين العام منتخب لمدة خمس سنوات.