بريمر يدافع عن حل الجيش العراقي في ذكرى اسقاط صدام

تاريخ النشر: 11 أبريل 2008 - 02:45 GMT
دافع الحاكم المدني الأميركي السابق في العراق بول بريمر عن قرار حل الجيش العراقي عام 2003، واتهم السياسيين العراقيين بأنهم أساءوا تطبيق قرار حل حزب البعث.

وقال بريمر في حديث إلى قناة "الحرة" في الذكرى الخامسة لإسقاط النظام السابق إنه "لو حاولنا استدعاء الجيش، لأدى ذلك إلى اضطرابات سياسية مع الأكراد الذين كانوا سينفصلون عن العراق بدلاً من أن يُحكموا من جيش صدام، ومع الشيعة الذين قالوا لي إن استدعاء الجيش يعني فرض الصدّامية من دون صدّام".

ورداً على تحميله المسؤولية من قبل سياسيين عراقيين عن قرار حل الجيش قال: "لقد أمضيت أربع سنوات في محاولة لتصحيح السجل. في الواقع لم يكن هناك جيش متبق في العراق بعد التحرير. لقد ذهب الجنود إلى بيوتهم. السؤال كان: هل نستدعي الجيش أم لا؟ شعرت، والعراقيون قالوا لي، أن هذا سيكون خطأ كبيراً، آخذين في الاعتبار الدور الذي لعبه الجيش في حروب الإبادة ضدّ الأكراد وقمع انتفاضة الشيعة. القرار وافق عليه الرئيس وكان هو القرار الصائب ولا أزال أعتقد أنه كان القرار الصائب".

وعمّا إذا كان استغلّ علاقته بالرئيس الأميركي لتمرير القرار من دون موافقة سائر المسؤولين قال :"أعتقد أن بعضهم يأسف أنه كان مشاركا في القرار وبالتالي كانت لديه ذاكرة انتقائية. لقد نوقش القرار على أعلى المستويات في البنتاغون من مدنيين وعسكريين. ولقد حصلنا على ملاحظات وزير الدفاع ونوابه وكبار العسكريين. وزير الخارجية قال إنه لم يعرف بالقرار مسبقاً، وإذا كان هذا صحيحاً فإنه مؤسف. ولكن هذا يعكس افتقاراً للتنسيق بين مسؤولي وزارة الخارجية والبنتاغون وموظفي الأمن القومي. هذه ليست مسؤوليتي".

وأضاف: "حقيقة الأمر أنه في ظل القانون الدولي، ومع الأسف، كنا قوة احتلال. أنا لا أحب أبداً اصطلاح قوة احتلال. والعراقيون لا يحبون ذلك أبداً. ولكن بموجب القانون الدولي نحن قوة احتلال. سياسة الرئيس كانت تتمثل في أخذ الوقت اللازم لمساعدة العراقيين على بناء بلادهم سياسياً واقتصادياً، وهذا ما فعلناه".

ونفى بريمر أن يكون ألغى خطة أميركية قبل الحرب كانت تقتضي بالاكتفاء بحل الحرس الجمهوري، وقال: "صحيح أنه كانت هناك خطط قبل الحرب للاستفادة من الجيش ولكن بعد سقوط نظام صدام، لم تكن هناك وحدة واحدة من الجيش العراقي موجودة في مكانها ومواقعها في البلاد. إذاً خطط ما قبل الحرب أصبحت عديمة الجدوى وكان علينا أن نفكر في شكل آخر".

أما في شأن قرار حل حزب البعث فقال: "القرار الخاص باجتثاث البعث والذي أصدرته وضعه المدنيون في البنتاغون، وكان يؤثر على واحد بالمئة من أعضاء حزب البعث. الخطأ الذي ارتكبته كان إعطاء مسؤولية التنفيذ إلى السياسيين العراقيين. عندما اضطلعوا بهذه المسؤولية قاموا بتنفيذ السياسة الضيقة بشكل أوسع، وهذا سبّب مشاكل. كان عليّ أن أعطي التنفيذ إلى طاقم متخصص من القضاة أو المحامين العراقيين أو مجموعة أخرى. كان هذا هو الخطأ. وقال إن هذا القرار "كان أكثر القرارات شعبية حينذاك وفق استطلاعات الرأي. ومن الواضح أن سياسة التطبيق كانت صعبة. لقد رأينا ثلاث حكومات عراقية متعاقبة واجهت مشاكل في تطبيق هذه السياسة لأنها حساسة جداً".

وفي شأن العلاقات السنية- الشيعية قال: "الفروق الطائفية بين السنة والشيعة لم يخترعها الاحتلال، بل كانت موجودة منذ مئات السنين. ولكن الحقيقة أنك لو أردت أن يكون هناك عراق ديموقراطي فهذا معناه أن الأغلبية تحكم. وبصرف النظر عما يمكن الاختلاف في شأنه، فإن الشيعة هم الأغلبية سواء كانوا 60 في المئة أو 55 في المئة أو 65 في المئة، لا أحد يعرف. بالنسبة إلى السنّة، هناك واقع جديد وصعب وأنا أتفهم ذلك، لأنهم حكموا العراق، أرض الرافدين، لأكثر من ألف سنة".