بريمر يكشف تفاصيل حرب "الفلوجة".. وخديعة ضابط عراقي للأمريكان

منشور 11 كانون الأوّل / ديسمبر 2021 - 10:31
 بول بريمر
بول بريمر الحاكم المدني الأمريكي للعراق بعد الغزو

كشف بول بريمر الحاكم المدني الأمريكي للعراق بعد الغزو ، النقاب عن طبيعة معاناة القوات الأمريكية في مدينة الفلوجة غرب العراق، والمواجهة الشرسة داخل المدينة ، والخسائر التي منيت بها تلك القوات خلال عملية الاقتحام.

وأشار "بريمر" إلى ضابط في الجيش العراقي، تمكن من خداع القوات الأمريكية التي استعانت به لاقتحام المدينة، لكنه انقلب عليهم، وتسبب بنصب كمين لتلك القوات وايقاع خسائر بها.

وبين "بريمر" أن خدعة الضابط العراقي، أدت إلى قتل 4 ضباط أمريكيين وتعليق جثثهم على جسر بالفلوجة.

الغرب الجامح

وقال "بريمر" في مقابلة برنامج "السطر الأوسط" على قناة MBC : "بداية، علينا معرفة أن الفلوجة لم تكن تحت سيطرة حكومية حتى أثناء حكم صدام حسين، وكنت أسمع ذلك من العراقيين والأمريكيين مرارا وتكرارا.. لقد كانت الفلوجة دائما مركزا للعديد من الأنشطة الإجرامية، وكنا نسميها (الغرب الجامح)، فهي تشبه تلك المدن المليئة بالمتاعب بالغرب الأمريكي".

صدام حسين

وأضاف بريمر: " عانى صدام حسين الأمرين من تلك المدينة، ونحن أيضا كذلك.. كانت طلائع القوة المحتلة من الفرقة "82" المجوقلة تواجه الكثير من المتاعب في محاولة السيطرة على البلدة، وفي نهاية مارس عام 2004، كانت قوات مشاة البحرية هم من يقودون العمليات في المدينة، وحين ذلك تعرض 4 من الخبراء الأمنيين الأمريكيين للتصفية، وعلقت جثثهم على جسر في الفلوجة كنوع من الإهانة للقوات الأمريكية والعراقية، حيث كانت قوات مشاة البحرية متلهفين للقيام بعملية فرض الأمن داخل المدينة ولكنهم واجهوا مقاومة شرسة".

جيش صدام

وأكمل موضحا : "في اليوم الثالث من العملية، قامت (القوات الأمريكية) بالاستعانة بضابط من الجيش العراقي السابق، وهذه كانت أول محاولة لاستعادة وحدة من الجيش السابق، وقام العسكريين بذلك دون استشارتي أو استشارة أحد آخر، وبمجرد دخوله للمدينة انضم الضابط العراقي بسرعة إلى صفوف العدو، وانقلب علينا فحدث ما حدث، ودائما كنت استخدم ذلك الموقف كمثال لما يمكن أن يحدث إن قمنا بإعادة جيش صدام للعمل".

وأردف الحاكم المدني الأمريكي السابق للعراق: "كانت هذه مشكلة لا يمكن أن تحل بالطرق السلمية قبل تسليم السلطة إلى العراقيين نهاية شهر يوليو، وكنا نعلم أننا تركنا مشكلة كبيرة للحكومة العراقية المقبلة، لكننا ارتأينا أن ندع لهم حرية اختيار القرار المناسب، مع علمنا أنهم سيلجؤون للقوة وهذا ما حدث بنهاية نوفمبر".

 

مواضيع ممكن أن تعجبك