وقال بري للصحافيين اثر اجتماعه الاسبوعي برئيس الجمهورية ميشال سليمان ان "اسرائيل تحاول استغلال ما حصل في الجنوب لايجاد هوة او شرخ بين اللبنانيين واليونيفيل".
واضاف انه "لا يمكن لاسرائيل ان تعبث باللحمة الحقيقية القائمة (بين الطرفان) كما تفعل بالنسبة للفلسطينيين".
واعتبر ان ما جرى بين اهالي قرية خربة سلم والقوة الدولية في 18 من الشهر الجاري "اشكال ناجم عن سوء تفاهم او سوء ادارة"، مؤكدا ان الموضوع انتهى" وان العلاقة بين الاهالي واليونفيل قديمة وجيدة ومستمرة.
وكان 14 جنديا من اليونيفيل اصيبوا السبت الماضي بجروح طفيفة في خربة سلم عندما عمد عشرات من اهاليها لرشق دورية دولية بالحجارة لمنعها من اجراء تحقيق في الانفجار الذي وقع الثلاثاء الماضي.
واشارت وسائل اعلام لبنانية الى انه وقع في مستودع ذخيرة لحزب الله داخل القرية الواقعة في منطقة عمل اليونيفيل وتبعد عشرين كيلومترا عن الحدود.
من ناحية اخرى اكد بري ان السلطات الرسمية واليونيفيل هما المسؤولان عن ايجاد حل لمشكلة تلال كفرشوبا على اساس تراجع اسرائيل عن موقعها المستحدث في بقعة اراض لم يشملها الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة ليقوم مقام الحدود بين البلدين بعد انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان عام 2000.
وقال ان "لبنان تحفظ عند الترسيم وبقيت هذه المساحة بدون اي اشغال ومؤخرا تقدمت اسرائيل فيها لتحاول السيطرة عليها".
واضاف "طلبنا من الاهالي ترك الامر للاتصالات الرسمية ولقوات اليونيفيل حتى تعود اسرائيل الى مواقعها".
وكانت اسرائيل احتجت رسميا لدى الامم المتحدة على دخول عشرات اللبنانيين يوم الجمعة الماضي الى الموقع العسكري المستحدث وانسحابهم لاحقا بعد طلب اليونيفيل.
وراى بري في استحداث اسرائيل هذا الموقع "اعتداء وقضم جديد للاراضي" معتبرا بان الدولة العبرية تحاول اخفاء هذه الخطوة عبر تضخيمها ما جرى في خربة سلم.
وقال بري ان "مندوبة اسرائيل في الامم المتحدة تقدمت بمذكرة ضخمة من 33 صفحة (...) كل هذه الضجة للتعتيم على ما قامت به في كفرشوبا".
وذكرت وسائل اعلام لبنانية ان اسرائيل طالبت في رسائل الى الامم المتحدة بتعديل قواعد عمل القوة الدولية بعد انفجار خربة سلم وهي القواعد التي تحددت في القرار 1701.
واعرب عدد من كبار المسؤولين اللبنانيين عن رفضهم لاي تغيير في قواعد عمل القوة الدولية في بقعة انتشارها جنوب نهر الليطاني حيث ينص القرار على حصر السلاح بيد القوات النظامية اللبنانية والقوة الدولية.
وقال مسؤول العلاقات الدولية في الحزب الشيعي عمار الموسوي الثلاثاء بعد لقائه السفير الفرنسي في لبنان اندريه باران الذي بدأت حادثة خربة سلم مع كتيبة من قوات بلاده ان "بعض الوحدات التابعة لقوات اليونيفيل تجاوزت مسؤولياتها وحدود المهمات المناطة بها".
واوضح ان هذه المسؤوليات تنحصر "مساندة ومؤازرة الجيش الذي له وحده مسؤولية القيام بالإجراءات اللازمة لحفظ الامن".
واضاف ان ذلك شكل "استفزازا للسكان الذين جاءت ردة فعلهم طبيعية".
ومع تاكيده التزام حزبه بالقرار 1701 وحرصه على التعاون مع الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل تساءل الموسوي "هل الذي حصل كان اختبارا ميدانيا في اطار مواكبة المطلب الاميركي الاسرائيلي القديم والمستمر الهادف الى تعديل قواعد الاشتباك في مهمة اليونيفيل؟".
وتساءل عن موقف اليونفيل بخصوص الموقع الذي استحدثته اسرائيل في كفرشوبا. وقال "اليست مهمة قوات اليونيفيل العمل وبحزم على منع الخروقات الاسرائيلية، وما هو الموقف بخصوص الخرق الاخير في منطقة كفرشوبا".
ومنذ صدور القرار، لم يعد هناك سلاح ظاهر لحزب الله في هذه المنطقة التي لم يحصل فيها سحب علني لسلاح الحزب المذكور الذي خاض في صيف 2006 حربا ضد الجيش الاسرائيلي استمرت 34 يوما.
ونص القرار الدولي 1701 الصادر في آب/اغسطس 2006 على حصر السلاح جنوب الليطاني بيد القوات النظامية اللبنانية والقوة الدولية.