اعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري الخميس عن ارجاء التشاور بين القادة اللبنانيين الى السبت المقبل من دون التوصل الى اتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية واصفا الجولة الثالثة بانها "الافضل" ومشيرا الى "تقدم في مجال اعادة بناء الثقة" بين الاطراف.
وقال بري في ختام الجلسة "اريد ان اطمئن الشعب ان جلسة اليوم كانت افضل جلسات التشاور (...) وتوافق المتشاورون على اعطاء التشاور فرصة غدا الجمعة لاستكمال المشاورات الجانبية تمهيدا لعقد جلسة جديدة السبت".
وردا على سؤال اوضح بري للصحافيين ان التقدم الذي اشار اليه يعني "تقدما في عملية اعادة بناء الثقة (بين الاطراف) التي كانت قد وصلت الى مرحلة انعدام الثقة". وهي المرة الثانية التي يرجأ فيها التشاور لمدة 48 ساعة.
في المقابل اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع المشارك في التشاور ان وصف الجلسة بانها "الافضل لا يعني انها حققت تقدما كبيرا".
واكد جعجع للصحافين لدى مغادرته قاعة الاجتماعات "ان لا مشكلة لقوى 14 اذار (تمثلها الاكثرية النيابية) مع تمثيل النائب ميشال عون (حليف حزب الله) في الحكومة" مشددا على ان هذا التمثيل "موضوع منفصل وطرحه غير مربوط بالمشكلات الاخرى" اي مطالبة حزب الله بنسبة الثلث داخل الحكومة للتمكن من فرض فيتو على اي قرار مهم قد تتخذه الحكومة.
يذكر ان الاكثرية النيابية اعربت عن استعدادها لتوسيع حكومة فؤاد السنيورة بضم تيار عون من دون ان يؤدي ذلك الى تغيير التوازنات والنسب داخل مجلس الوزراء. ولا يؤمن هذا العرض للمعارضة الثلث الذي يسمح لها بالتحكم بالقرارات المهمة وحتى بمصير الحكومة اذا يصبح رحليها حتميا مع استقالة ثلث اعضائها.
وجدد جعجع تمسك قوى 14 اذار بثوابتها وقال "اولويتنا حل قضية رئاسة الجمهورية. الحل ناقص لان الفريق المطالب بالتغيير الحكومي لا يقبل طرح تغيير الرئاسة". واضاف "بشكل منطقي محق يجب البدء بطرح تصحيح وضع رئاسة الجمهورية اما وضع الحكومة فهو بحاجة الى تحسين".
وحضر اللقاء ابرز قادة الاكثرية وهم سعد الحريري ووليد جنبلاط وسمير جعجع كما حضر النائب ميشال عون. واسوة بالجلسات السابقة لم يتغيب سوى الامين العام لحزب الله حسن نصر الله لدواع امنية تتعلق بالتهديدات الاسرائيلية.